
وصف عضو “كتلة المستقبل النيابية” النائب عاصم عراجي الوضع في البقاع بـ “الخطير جداً”. وأشار إلى أن المواطنين قلقون مما يجري ويشعرون بالخوف من تمدد الاشتباكات إلى قراهم، وأنهم يعتبرون أن الهجوم الذي شنته “جبهة النصرة” على جبهة بريتال ويونين ونحلة مؤشر على أن المقاتلين السوريين بدأوا أخذ زمام المبادرة لمقاتلة “حزب الله” في عقر داره.
وأضاف عراجي، في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية: إذا لم يقدم “حزب الله” على اتخاذ خطوات وطنية جريئة بالإعلان عن انسحابه من القتال في سوريا، فإن الوضع في البقاع سيزداد خطورة وينذر بانتقال المعارك إلى أكثر من جبهة وصولاً إلى راشيا والبقاع الغربي وشبعا، موضحاً أن رقعة المعارك ما زالت تدور في محيط بعلبك ولكن لا شيء يمنع من تمددها جنوباً، مع العلم أن لا تواجد لـ”حزب الله” في جرود البقاع الأوسط حتى الساعة.
وطالب عراجي بأخذ الأمور بجدية أكثر تداركاً لأي تداعيات داخلية سواء كانت مذهبية أو طائفية، مشيراً إلى أنه ونواب البقاع بشكلٍ عام على تواصل دائم لمنع الفتنة وتحاشي ردات الفعل، لأن وصول النار إلى قرى بريتال ونحلة ويونين معناه أن النار بدأت بالتمدد جنوباً.
ودعا عراجي “حزب الله” إلى اتخاذ قرارات صعبة من دون الرجوع إلى إيران، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بتوتر أمني يطال ليس فقط البقاع كله بل سيكون له تداعيات على كل لبنان، مناشداً الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جريئة هي أيضاً من خلال المطالبة بنشر قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل” على طول الحدود مع سورية.
وحمل عراجي “حزب الله” مسؤولية أساسية بوصول الوضع على ما هو عليه، مديناً في الوقت عينه أي تدخل عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية.