
نفت بكركي صحة ما نُقل صحفياً أمس من كلام منسوب للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حول تأييد وامتنان المسيحيين لتدخل “حزب الله” في الحرب السورية باعتبار أنه «لولا الحزب لكان “داعش” أصبح في جونية”.
فقد نفى المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض نفياً قاطعاً صحة ما تم نقله صحفياً عن لسان البطريرك الراعي حول “حزب الله” و”داعش”.
وأكد غياض لصحيفة “المستقبل” أن كل كلام لا يصدر بشكل رسمي عن صاحب الغبطة شخصياً أو عن بكركي ومكتبها الإعلامي أو عن بيانات مجلس المطارنة الموارنة، هو مجرد كلام لا يمكن الركون إليه”.
وأردف غياض: “ما يُنقل عن مصادر في هذا المجال لا يعني لنا شيئاً، إذ إنّ هكذا مصادر وجدت لخلق الفتن والمشاكل، لا سيما وأنّ هناك سوق فتن مفتوحاً في البلد ومزايدات مصالح مفتوحة حيث بات كل طرف “يفصّل ويخيّط” على ذوقه”.
وشدد غياض على كون “البطريرك أكبر من أن يُنسب إليه كلام وتصاريح مزعومة، فهو يعرف أن يقول ما يريد قوله، وبكركي لم تتعوّد إيصال رسائلها على هذه الشاكلة بل هي تملك طرقاً محترمة أكثر لذلك”، وأضاف: “غبطة البطريرك يتحدث أسبوعياً فليأخذوا الحقيقة من كلامه لأنّ أحداً ليس مخوّلاً أن ينقل أي كلام عن لسانه”.
وإذ لفت إلى أنّ أكبر دليل على زيف وإدانة ما نُقل من كلام عن الراعي هو “التلطي في نقله وراء المصادر.. وإلا فليتفضلوا بالكشف عن إسمها”، متسائلاً عما إذا “كان المقصود من هكذا أحاديث مزعومة الرد على الموجة التي تقول إنّ البطريرك الراعي يتخذ مواقف ضد “حزب الله” لموازنة هذه بتلك؟”.
وختم غياض قائلاً: “للأسف ثمة إفلاس أخلاقي في البلد، وبات من الواجب دق ناقوس الخطر على الأخلاق العامة بعدما أصبح كل طرف ينقل الأنباء بحسب ما تقتضي مصلحته”.