#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 8 تشرين الأول 2014

حجم الخط

حزب الله” يوجّه رسالة أمنية إلى إسرائيل استحقاق الرئاسة غداً: لا أحد يقول كيف؟

لو لم يتحدث الرئيس سعد الحريري من قصر الاليزيه عن الانتخابات الرئاسية وأولويتها، لما تذكّر احد الدعوة الموجهة الى النواب غدا الخميس لانتخاب رئيس جديد في جلسة لن تختلف عن سابقاتها من حيث فقدان النصاب. أما الحريري الذي اعتبر ان الاولوية هي للانتخابات الرئاسية، فدعا الى تكاتف اللبنانيين لان وحدتهم تنقذ لبنان، وقال: “انتخاب رئيس الجمهورية هو أولوية ولا شيء يأتي قبله في الاجندة اللبنانية. موقفي واضح وصريح، فانتخاب رئيس جمهورية هو الأساس بالنسبة الى “تيار المستقبل” والى اللبنانيين ايضا، وأي تفكير غير ذلك هو خطأ في رأينا. نحن ماضون في سياستنا بأن انتخاب رئيس جمهورية يأتي في المرتبة الأولى، وبعد ذلك تحصل الانتخابات النيابية”.
ويتابع الحريري حركته دفعا للانتخابات بلقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الاثنين المقبل في روما.
أما الرئيس نبيه بري، فعلق على جلسة غد: “يبدو هذا الاستحقاق، وكأنه حرف لا يقرأ ولا احد يتحدث فيه، الجميع يقولون إنهم مع ضرورة اجراء هذه الانتخابات ولا احد يقول كيف. أنا مع الحريري في أولوية الرئاسة. وثمة امران اساسيان ينبغي اتمامهما لتستقر العجلة السياسية في البلد وهما : الاسراع في انتخاب رئيس للبلاد واقرار قانون انتخاب، لان القانون الحالي لا يمثل طموح اللبنانيين. والمطلوب هو قانون يعتمد الدوائر الكبرى وتطبيق النسبية لانه يضمن حاجة كل فريق الى الاخر. وعندما ننفذ هذين الامرين ننظر في موضوع اجراء الانتخابات النيابية”.
وعن لقاء الرئيس الحريري والرئيس أمين الجميّل علمت “النهار” أن الحديث بينهما تطرق بعد تشديدهما على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية، إلى ترشح رئيس الكتائب للرئاسة، وكان موقف الحريري أن لقوى 14 آذار مرشحاً في حال عدم التوصل إلى مرشح توافقي فعلاً هو الدكتور سمير جعجع، ولكن إذا استطاع الجميّل الحصول على تأييد لترشيحه من قوى في 8 آذار فسيكون بالطبع مرشح التحالف وسيؤيده جعجع بدوره وفقاً لما تبلغ الحريري من رئيس حزب “القوات” بعد جولة الجميّل التمهيدية التي شملت معراب ولقاءً مع الرئيس فؤاد السنيورة.
كذلك دعا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عبر “النهار” الأفرقاء المعنيين إلى تقديم تنازلات متبادلة وانتخاب رئيس في أقرب وقت مقدمة للبدء بوضع حلول لأوضاع لبنان الخطيرة أمنيا واقتصاديا ومعيشياً. وقال: “إن الحديث في هذه الظروف الصعبة عن انتخابات نيابية هو مضيعة للوقت. هذه الانتخابات مكانها الزمني هو بعد انتخاب رئيس الجمهورية وليس قبله، وكل الجهد يجب أن ينصبّ حالياً على منع امتداد المواجهات من سوريا إلى لبنان. والتعويل هنا على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المنوط بها وحدها حماية الحدود وأمن المواطن في الداخل. أما دور المواطنين من كل الفئات والمذاهب والأحزاب فهو أن يقفوا خلفها ويدعموها من دون أي تردد”.

الامن
لكن الاهتمامات اللبنانية الحقيقية في مكان آخر، فالاحداث المتسارعة والهواجس الامنية صارت الشغل الشاغل، بعدما تحركت جبهة الجنوب، اثر تصعيد متزايد على الجبهة البقاعية يوحي بتحولها محطة استنزاف. ويرى مسؤول متابع ان الايام المقبلة تشكل اكبر خطر وتهديد من المسلحين للقرى البقاعية، فتجربة عرسال بعد اقتحامها يمكن ان تتكرر من المسلحين بعد فشلهم في السيطرة على قرى سورية في القلمون وهذا ما يعزز فرضية اندفاعهم الى قرى بقاعية.
ميدانيا، وبعد هجوم الاحد الماضي على احدى النقاط التابعة لـ “حزب الله ” في جرود بريتال، نفذ المسلحون في الخامسة فجر امس هجوما آخر أوسع من الجهة السورية على عدد من المراكز التابعة للجيش السوري و”حزب الله” على اكثر من محور بدءا من بلدة الزبداني السورية، مرورا بمنطقة عسال الورد حتى أطراف وادي بخعة ورأس يبرود في هجوم موحد شارك فيه آلاف المسلحين ما أدى الى اشتباكات شرسة تدخل فيها الطيران الحربي والمروحي بصده الهجمات في الجرود التي شهدت معارك مما منع تقدم المسلحين وتحقيق اهدافهم، اضافة الى تدمير عدد من الآليات وسقط عشرات القتلى كما أكد بعض المصادر لـ “النهار”. وتعليقا على حادث بريتال قال الرئيس بري: “ما حصل في هذه الجرود في السلسلة الشرقية هو امتداد الى مزارع شبعا في الحدود الجنوبية. وسبق لي ان حذرت قبل ثلاث سنوات من وجود مخطط لتقسيم المنطقة يبدأ في سوريا وتقسيمها الى أربع دويلات وبدأت في منطقة عند شمال تركيا وثانية على مقربة من اسرائيل اضافة الى دولتين اخريين. نحن امام سايكس – بيكو جديد”.
جنوبا، فسرت العملية التي نفذها “حزب الله” بالرسالة الى الاسرائيليين، تعبيرا عن قلق متزايد من امكان غض اسرائيل الطرف عن عبور مقاتلي “النصرة” في اتجاه مزارع شبعا، وتمدد المواجهة من البقاع الى الجنوب. وأوضح مصدر مسؤول في الحزب عبر تصريح لقناة “الميادين”، “ان العملية رد على الترابط بين المجموعات التكفيرية في سوريا والعدو الإسرائيلي. فالترابط بين التكفيريين وإسرائيل ظهر في أكثر من موقع ولا سيما في جبهة الجولان”. كما أعلن المصدر أن العملية ترد على التهويل الإسرائيلي الذي تصاعد أخيرا والذي وصفه بأنه لا طائل منه. ووضع العملية أيضاً في إطار الرد على القائلين بانشغال المقاومة في سوريا وانخفاض جهوزيتها في مواجهة إسرائيل، وعلى القائلين بأن المقاومة محشورة وعاجزة عن مواجهة العدو على جبهتين.
واذ حمل وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون الحكومة اللبنانية و”حزب الله”مسؤولية التفجير، اعتبر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي أن “حادث تفجير العبوة الناسفة على الحدود عمل خطير وخرقً فاضح للسيادة الاسرائيلية وأن جيش الدفاع الاسرائيلي يحتفظ بحقه في الرد في أي توقيت وبأي طريقة يراها مناسبة لحماية مواطني اسرائيل”.
في المقابل، نقلت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي عن ضباط في قيادة المنطقة الشمالية أنهم قلقون من النهج المتشدد الذي يتبعه “حزب الله” والذي تغير قبل فترة. لكنهم اكدوا ان التوجه لدى إسرائيل هو نحو التهدئة، وان هناك رسائل يجري تبادلها بين الأطراف المعنيين عبر قوة “اليونيفيل”.

الامم المتحدة
وفي نيويورك (“النهار”)، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أن الحادث الذي شهدته مزارع شبعا يمثل “انتهاكاً” للقرار 1701 ويتعارض مع جهود إقامة “بيئة مستقرة وآمنة في جنوب لبنان”.
وأفاد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن جنديين اسرائيليين جرحا في شبعا نتيجة انفجار عبوة ناسفة، مشيراً الى أن القوات الإسرائيلية ردت بقصف مرتفعات كفرشوبا. وأضاف أن القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” على اتصال بالطرفين وحضتهما على “أقصى درجات ضبط النفس”، طالبة منهما “التعاون مع اليونيفيل بغية تخفيف التوتر وتجنب التصعيد”. وأعلن أن “اليونيفيل باشرت تحقيقاً لكشف حقائق الحادث وملابساته”، مؤكداً أن الحادث “انتهاك للقرار 1701″، محذراً من أن “عمليات كهذه تتعارض مع جهود تخفيف التوتر وإقامة بيئة مستقرة وآمنة في جنوب لبنان”.

فتح الطرق
وبالعودة الى الداخل، علمت “النهار” ان الاجتماع الطويل الذي عقده أمس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مع وزير الداخلية نهاد المشنوق في حضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تناول التطورات الامنية ولا سيما منها ما يتعلق بملف المخطوفين العسكريين. وفيما تبيّن ان لا افق واضحاً للمفاوضات مع الخاطفين عبر الوساطة القطرية، تحركت المساعي لفتح طريق ضهر البيدر بمسعى من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أوفد وزير الصحة وائل ابو فاعور الى الرئيس سلام لهذه الغاية. وفهم ان مسعى جنبلاط سيتكثف اليوم، فيما أكد سلام جلاء الامور قبل جلسة مجلس الوزراء غدا.
وعلمت “النهار” إن رسالة أبلغت الى الاهالي بعدم السماح لهم بالتوجه الى المرافق الحيوية في المطار والمرفأ او في شوارع العاصمة.

 ******************************************************

 

الحريري يلتقي هولاند: يجب تدمير «داعش» كلياً

المقاومة تباغت الاحتلال في «المزارع»: تثبيت قواعد الاشتباك

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثلاثين بعد المئة على التوالي.

تحولت الأنظار، أمس، نحو الحدود الجنوبية مع تنفيذ المقاومة عملية نوعية، «متعدّدة الأبعاد» في مرتفعات مزارع شبعا المحتلة، استهدفت دورية إسرائيلية مؤللة، ما أسفر عن إصابة عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي الذي ردّت مدفعيته بقصف التلال والأودية المحيطة بقرى شبعا ـ كفرشوبا ـ الهبارية ـ جبل الوسطاني.

والمفارقة، أن هجوم البارحة حصل في اليوم ذاته الذي أسرت فيه المقاومة قبل 14عاماً ثلاثة جنود إسرائيليين داخل المزارع (7-10-2000)، الأمر الذي ينطوي على تزامن رمزي في التوقيت، لا يخلو من الدلالة.

وما زاد من أهمية العملية أنها نجحت في اختراق كل «شبكات الأمان» الإسرائيلية التي تنتشر في منطقة زرع العبوة، والمصنفة بأنها منطقة استراتيجية يتوزع فيها عدد من المواقع المحمية برادارات وأجهزة رصد حراري، لم تنفع كلها في منع مجموعة «الشهيد حسن علي حيدر» من تنفيذ مهمتها، والعودة الى قواعدها سالمة.

وكان لافتاً للانتباه أن اسرائيل التي فوجئت بالعملية، اقتبست هذه المرة مقولة «الاحتفاظ بحق الرد»، في تعبير عن حذرها في التعاطي مع التطور المستجدّ، وتحاشيها الانزلاق إلى تصعيد واسع ضد لبنان و«حزب الله».

اسم المجموعة يرمز للثأر

وتنطوي عملية «المزارع» على رسائل متعددة موجهة للعدو الإسرائيلي، بعدما تمادى مؤخراً في انتهاك الخطين الأزرق والأحمر. ويمكن تعداد أهم هذه الرسائل كالآتي:

أولاً: إعادة تثبيت قواعد الاشتباك التي حاول الاسرائيلي ان يعبث بها ويغيرها من خلال زرعه جهاز التنصت في عمق الأراضي اللبنانية في عدلون، ثم عبر لجوئه الى القتل المتعمّد لأحد أعضاء الحزب عندما بدأ بتفكيك جهاز التجسس، علماً أنه كان بمقدور العدو أن يكتفي بتفجيره فور اكتشافه، لكنه تعمّد الأذى، ما ضاعف من وطأة الخرق، كما أكد لـ«السفير» مصدر مقرب من الحزب.

وقد أتى تنفيذ العملية باسم مجموعة «الشهيد حسن علي حيدر» الذي سقط في عدلون ليؤكد هذا «المنحى الثأري» للعملية، على قاعدة المعادلة الآتية: «دم بدم».

ثانياً: تلاحقت في الفترة الأخيرة الاعتداءات الاسرائيلية التي توزعت بين إطلاق النار على موقع للجيش اللبناني في جبل سدانة وبين استهداف رعاة ماشية في مزارع شبعا او في محيطها، ما استوجب لجم هذه الانتهاكات الآخذة في التمادي.

ثالثاً: سبق للحزب أن أكد مراراً أن حسابه مع الإسرائيلي مفصول عن أي حساب آخر مفتوح في مكان آخر، وأنه حريص على ان تبقى المبادرة في يده فيقرر وفق توقيته أين ومتى وكيف ولماذا يهاجم هدفاً إسرائيلياً، وهذا ما ثبّتته عبوة «المزارع».

وجهان لعدو واحد

رابعاً: أعاد الحزب التأكيد مرة أخرى أنه لم ولن يضيّع البوصلة وأن الوجهة الأصلية لسلاحه كانت ولا تزال صوب اسرائيل، وحتى صراعه مع القوى التكفيرية ينظر اليه باعتباره الوجه الآخر للمعركة ضد العدو الإسرائيلي، لاسيما بعدما ثبت التواصل والتنسيق بين «النصرة» والاحتلال في الجولان، وصولاً الى مزارع شبعا، حيث رصدت المقاومة مؤخراً تواجداً لبعض المجموعات االمسلحة التكفيرية التي حظيت بضيافة مميزة من العدو وصلت الى حد تقديم الوجبات الساخنة للمسلحين، وفق معلومات «حزب الله».

ويعتقد الحزب أن هناك خيطاً يربط بين المواجهة التي حصلت قبل أيام على الحدود الشرقية وبين عملية أمس على الحدود الجنوبية، معتبراً أنه أمام وجهين لعدو واحد.

خامساً: أراد الحزب أن يبلغ قيادة الاحتلال أنها يجب ألا تظن أن انشغاله في هذا الظرف بمعركة شرسة مع التكفيريين يمكن أن يلهيه عن أولوية التصدّي للخطر الآتي من فلسطين المحتلة، أو يمكن أن يشكل فرصة لتعديل قواعد الاشتباك، انطلاقاً من وهم ان المقاومة باتت عاجزة او محشورة او منخفضة الجهوزية، بفعل انخراطها في المواجهة ضد المجموعات المسلحة من سوريا الى جرود السلسلة الشرقية.

سادساً: أعاد الحزب تذكير من يعنيه الأمر ان مزارع شبعا هي ارض لبنانية محتلة، ينبغي تحريرها بكل الوسائل المشروعة.

وقال نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم أن «مزارع شبعا محتلة ومن حق المقاومة اللبنانية أن تقوم بعمليات لتحريرها»، لافتاً الانتباه إلى أن «العملية التي نفذها حزب الله لها خصوصيتها وعبرت عنها المقاومة عندما سمتها عملية الشهيد حسن علي حيدر».

وشدد في مقابلة ليل أمس مع محطة «أو تي في» على أن «من حقنا ان نقوم بالعمليات التي نراها مناسبة، وبرغم انشغالنا في سوريا فإن أعيننا مفتوحة، وقد نفذنا هذه العملية كي نقول للإسرائيلي إننا جاهزون للردّ على أي اعتداء، ولا يمكن أن نقبل بأي خرق من دون القيام بردّ الفعل المناسب».

الى ذلك، قال الرئيس نبيه بري امام زواره أمس إنه قبل الخوض في ملابسات عملية المقاومة في مزارع شبعا، يجب ان نسأل عن الخرق والاعتداء الفادحين اللذين قام بهما العدو الإسرائيلي على مرأى ومسمع من قوات «اليونيفيل»، بإطلاق النار على جندي في الجيش اللبناني وإصابته بجروح، إضافة الى غيرها من الانتهاكات للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية.

وأضاف: لا أعرف لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد إذا جُرح جندي إسرائيلي، بينما يجري تجاهل الاعتداءات على اللبنانيين من مدنيين وعسكريين؟ وأكد رفضه هذه الازدواجية في المعايير، موضحاً أنه لا يزال ينتظر نتائج التحقيق في الاستهداف الإسرائيلي لأحد جنود الجيش اللبناني.

العملية تؤكد المخاوف الإسرائيلية

في المقابل فوجئت إسرائيل ليس فقط بتنفيذ «حزب الله» عملية ضد قواتها في مزارع شبعا المحتلة وإنما أساساً بإعلانه المسؤولية عنها، ذلك أن هذا الإعلان أكد المخاوف التي تزايدت مؤخراً عبر التلميحات الإسرائيلية الى تآكل قدرة الردع الإسرائيلية وارتفاع استعداد «حزب الله» للمبادرة بعمليات ضد الاحتلال.

واعترفت إسرائيل بوقوع إصابتين في صفوف جنودها في انفجار العبوة الناسفة. وأشارت المعطيات الإسرائيلية إلى وقوع انفجار آخر بعد نصف ساعة في المنطقة ذاتها من دون أن يؤدي إلى إصابات.

وأفادت البيانات الإسرائيلية بأن جندياً أصيب بجروح متوسطة وآخر بجروح طفيفة في الانفجار الأول، وهما من أفراد دورية هندسة قتالية مكلفة بتفكيك العبوات في المنطقة.

وأفادت المصادر الإسرائيلية أن جيش الاحتلال اكتفى بإطلاق نيران المدفعية في اتجاه الأراضي اللبنانية على موقعين تابعين لـ«حزب الله» في تلك المنطقة، وأنه يُعتقد أن وجود الدورية المستهدفة مرتبط بحادث تسلل خلية مسلحة قبل ثلاثة أيام ويجري البحث عن عبوات قد تكون زرعتها.

وكانت آخر عبوة ناسفة طالت قوة إسرائيلية على الحدود اللبنانية في مزارع شبعا قد انفجرت في آذار الماضي.

وأعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام جلسة للحكومة عن «التقدير» لجنود جيشه «الذين أحبطوا عملية في الشمال». وقال: لقد أثبتنا أننا نرد بشدة على كل محاولة للمساس بنا، والأخطار المتراكمة حولنا تلزمنا باستثمار أموال كبيرة في الأمن، وإلى جانب ذلك الاستثمار في المستوطنات القريبة من الحدود.

واعتبر وزير الحرب الإسرائيلي الجنرال موشي يعلون أن «حزب الله مسؤول عن زرع العبوات وتفجيرها اليوم (أمس) ولذلك تمت مهاجمة أهدافه، والأمر يعبر عن ظاهرة وجود دولة داخل دولة، ونحن نرى في الحكومة اللبنانية الجهة المسؤولة عن الحادث».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش «يحتفظ لنفسه بحق العمل بكل وسيلة وأي وقت يراه مناسباً للدفاع عن سكان دولة إسرائيل».

ونقلت صحيفة «معاريف الأسبوع» عن مصدر عسكري قوله إن «رجال حزب الله كانوا يرتدون زي الجيش اللبناني وأنهم عملوا بالضبط بعد 14 عاماً من هجومهم وقتلهم وخطفهم ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا».

ووصف المصدر العسكري الحادث بأنه «تصعيد خطير بدأ قبل يومين بحادثة تبين فيها أن خلية حزب الله كانت ترتدي زي الجيش اللبناني كما خشينا، وهي التي مهّدت لتفجير العبوتين المعدّتين ضد الجنود».

الحريري مع تدمير كل «داعش»

وفيما كانت السخونة تتسرّب الى الحدود الجنوبية، بقيت الحدود الشرقية متوترة، في ظل استمرار محاولات المجموعات المسلحة في جرود القلمون إيجاد ممرات آمنة وأماكن دافئة قبل حلول فصل الشتاء. وغداة معركة جرود بريتال، سُجل هجوم لتلك المجموعات على جبهة عسال الورد والجبة في الجانب السوري من الحدود، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري و«حزب الله».

وخطر الإرهاب كان حاضراً في اللقاء الذي عقد أمس بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس سعد الحريري الذي حذر من أن «داعش» يتقدم، والتحالف الغربي يجب أن يكون أكثر تركيزاً لتدمير كل «داعش»، ونحن لسنا بحاجة إلى ضربات استراتيجية، بل الى ضربات موجعة لهذا التنظيم.

وأضاف: هذا التطرف لا يمثلني. هؤلاء إرهابيون لا يعرفون ديناً، ويجب على التحالف أن يضرب بقوة ويهاجم بطريقة منهجية .

 ******************************************************

عبوة ضد العدو… والتكفيريين أيضاً

يحيى دبوق

العبوة في مزارع شبعا، امس، ليست حادثة من زمان ومكان منفصلين عن المشهد الكلي للبنان والمنطقة. العملية، بدلالاتها، وأيضا بإعلان حزب الله المسؤولية عنها، رسالة في إتجاهات مختلفة.

منذ أن بدأت الأحداث في سوريا، أملت تل ابيب أن يفضي مسار الجبهة التي فتحت على المقاومة انطلاقاً من الساحة السورية، الى اشغال الحزب الى الحد الذي يتيح لها فرض معادلات جديدة عليه، سواء في الساحة اللبنانية او خارجها.

مر هذا المسار بمحطات كثيرة كان أبرزها، وربما أخطرها، مطلع هذا العام عندما اعتدى الإسرائيلي على موقع لحزب الله في جنتا البقاعية، اللصيقة بالحدود اللبنانية مع سوريا. في حينه، ظنت تل أبيب أن الأوان قد آن لاقتناص الفرصة. إلا أن رد الحزب أسقط كل الرهان، رغم ان اسرائيل بقيت تتحيّن الفرص.

تفجير تل أبيب لجهاز التنصت الاسرائيلي الذي كشفه حزب الله في منطقة عدلون، قبل اسابيع، أمر «مفهوم وطبيعي» ويأتي في سياق المواجهة الامنية بين الطرفين. لكن ما حصل ان اسرائيل تعمّدت قتل احد المقاومين خلال التفجير، وهو الشهيد حسن علي حيدر، في محاولة لفرض معادلة جديدة في الساحة الجنوبية، تمهّد الطريق امام اعتداءات اخرى أوسع واشمل وأكثر خطورة.

النظرية والرهان الاسرائيليان كانا واضحين، ويستندان الى تصور وتقدير بأن حزب الله مشغول بمواجهة الخطر التفكيري في الساحة اللبنانية، وبالتالي لن يكون في وسعه العمل على جبهتين.

كان اعتداء عدلون سافراً وابتدائياً، وعلى الارض اللبنانية، وتجاوزاً للمعادلة التي رست عام 2006. وبيان حزب الله الذي حمل اسم الشهيد، في اعقاب العبوة، لا يحتاج الى كثير من التحليل والتفسير.

في الوقت نفسه، رسالة العبوة والبيان وتحمّل حزب الله المسؤولية عنها، بما لا يقل أهمية عن تنفيذ العملية نفسها، قد لا تكون موجهة الى العدو الاول، اسرائيل، وحسب، بل للاعداء الآخرين، سواء وصفوا بـ»الثوار» او بالارهاب التكفيري المتطرف.

فبعيداً عن توجيه الاتهامات، لا يمكن أحداً ان يشكك في ان الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان تتكامل مع اعمال التكفيريين. التهديد الاسرائيلي من الجنوب، يتكامل مع التهديد التكفيري من الشرق.

تل ابيب تحاول شل قدرات حزب الله الاستراتيجية، بحيث تسمح للتكفيريين بأن يستفيدوا من هذه المحاولات وتشتيت اهتمامه. في المقابل، يفرض التكفيريون انفسهم اولوية على الحزب ، ما يتيح لإسرائيل فرض معادلات جديدة في الساحة الجنوبية. والطرفان يستثمران افعال بعضهما واعتداءاتهما. هذا هو القدر المتيقن الذي لا يمكن التشكيك فيه، وقد ترجم ذلك في اكثر من محطة زمنية ومكانية، تزامنت مع التهديدات التكفيرية.

للوهلة الاولى، يمكن القول إن الخطر الاسرائيلي والخطر التكفيري أطبقا على حزب الله من جهة الجنوب والشرق. لكن الرسالة العملية لحزب الله اوصلت الجواب الى الطرفين معاً.

هل هذا يعني الغاء التوثب الاسرائيلي لاقتناص الفرص؟ بالتأكيد لا. لكن الحد الادنى انه الى ما بعد 07/10/2014، تم اسقاط الرهانات الاسرائيلية. اما الى متى؟ فلكل حادث حديث… ورد وعبوات.

******************************************************

«حزب الله» يصعّد جنوباً.. وبكركي تنفي ما نُسب الى الراعي عن الحزب وتعتبره «إفلاساً أخلاقياً»
الحريري من الاليزيه: هبة المليار تُترجَم في أسابيع

 

في سياق مخيّب لآمال الجهات المشغّلة لماكينات التشويش السياسي والإعلامي على التقديمات السعودية لدعم الجيش، برزت أمس المحادثات التي أجراها الرئيس سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه حيث أعلن الحريري عن إنجازات ونتائج سيتم الإعلان عنها «خلال الأسابيع المقبلة» في ما يتّصل بهبة المليار دولار المقدّمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتسليح المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية اللبنانية. وفي سياق مخيّب للمصطادين في مستنقع «المصادر» واسعة المخيلة في اختلاق المواقف والتصاريح غبّ الأهواء السياسية والإعلامية، برز على المستوى الداخلي نفي بكركي لـ«المستقبل» صحة ما نُقل صحفياً أمس من كلام منسوب للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي حول تأييد وامتنان المسيحيين لتدخل «حزب الله» في الحرب السورية باعتبار أنه «لولا الحزب لكان «داعش» أصبح في جونية»، إذ أكد مسؤول الإعلام في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض لـ«المستقبل» أنّ هذا الكلام مفبرك «ولا يعني لنا شيئاً»، واضعاً اختلاق هكذا كلام ونقله عن لسان البطريرك في خانة «الإفلاس الأخلاقي».

الاليزيه

إذاً، أكد الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي في الاليزيه عدم وجود عراقيل تحول دون تنفيذ هبة المليار دولار لدعم الجيش والقوى الأمنية، وقال: «أنجزنا الكثير من الأمور وهناك معدات ستبدأ بالوصول إلى لبنان في أسرع وقت ممكن»، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ اتفاقية تسليح الجيش اللبناني المبرمة بين الرياض وباريس بقيمة 3 مليارات دولار «تتقدم في الاتجاه الصحيح، والمسألة أنجزت بين المملكة وفرنسا».

وكان اللقاء الذي استمر على مدى خمس وأربعين دقيقة بين هولاند والحريري قد تطرق إلى مجمل الأحداث والتطورات في لبنان وسوريا والمنطقة، وأكد الحريري أنّه لمس خلال المحادثات «وضوحاً في وجهة النظر حيال لبنان»، لافتاً إلى أنه استعرض مع هولاند موقفه المتمسّك «بأولوية انتخاب رئيس للجمهورية»، وجدد رداً على سؤال معارضته إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية (…) أما إذا أصرّ الطرف الآخر على إجرائها «فليُجرها من دون تيار المستقبل».

وفي الشأن الإقليمي، شدد الحريري على وجوب أن يكون التحالف الدولي «أكثر تركيزاً» لتدمير تنظيم «داعش»، مطالباً بتوجيه «ضربات موجعة» لهذا التنظيم. وأضاف موضحاً: «على التحالف أن يضرب بقوة ويهاجم بطريقة منهجية وليس فقط استراتيجية (…) بالتعاون مع العراقيين ومع الجيش السوري الحر».

بكركي تنفي

بالعودة إلى الصرح البطريركي، فقد نفى المسؤول الإعلامي في الصرح نفياً قاطعاً صحة ما تم نقله صحفياً عن لسان البطريرك الراعي حول «حزب الله» و«داعش»، وقال غياض لـ«المستقبل»: «كل كلام لا يصدر بشكل رسمي عن صاحب الغبطة شخصياً أو عن بكركي ومكتبها الإعلامي أو عن بيانات مجلس المطارنة الموارنة، هو مجرد كلام لا يمكن الركون إليه»، وأردف: «ما يُنقل عن مصادر في هذا المجال لا يعني لنا شيئاً، إذ إنّ هكذا مصادر وجدت لخلق الفتن والمشاكل لا سيما وأنّ هناك سوق فتن مفتوحاً في البلد ومزايدات مصالح مفتوحة حيث بات كل طرف «يفصّل ويخيّط» على ذوقه».

غياض شدد على كون «البطريرك أكبر من أن يُنسب إليه كلام وتصاريح مزعومة، فهو يعرف أن يقول ما يريد قوله، وبكركي لم تتعوّد إيصال رسائلها على هذه الشاكلة بل هي تملك طرقاً محترمة أكثر لذلك»، وأضاف: «غبطة البطريرك يتحدث أسبوعياً فليأخذوا الحقيقة من كلامه لأنّ أحداً ليس مخوّلاً أن ينقل أي كلام عن لسانه».

وإذ لفت إلى أنّ أكبر دليل على زيف وإدانة ما نُقل من كلام عن الراعي هو «التلطي في نقله وراء المصادر.. وإلا فليتفضلوا بالكشف عن إسمها»، تساءل غياض عما إذا «كان المقصود من هكذا أحاديث مزعومة الرد على الموجة التي تقول إنّ البطريرك الراعي يتخذ مواقف ضد «حزب الله» لموازنة هذه بتلك؟»، وختم قائلاً: «للأسف ثمة إفلاس أخلاقي في البلد وبات من الواجب دق ناقوس الخطر على الأخلاق العامة بعدما أصبح كل طرف ينقل الأنباء بحسب ما تقتضي مصلحته».

عبوة الجنوب

وفي الغضون، باغت «حزب الله» لبنان الرسمي والشعبي أمس بتصعيد أمني على جبهة الجنوب من خلال إقدامه على تفجير عبوة ناسفة بدورية مؤللة للعدو الإسرائيلي عند مرتفعات شبعا أسفرت عن سقوط إصابات في صفوف عناصر الدورية.

وبينما سارع الحزب إلى تبني الهجوم معلناً في بيان عن تنفيذه من قبل مجموعة أطلق عليها اسم «الشهيد علي حسن حيدر»، بدا واضحاً في المقابل التضارب في الأنباء المتواترة عبر وسائل الإعلام التابعة والموالية لـ«حزب الله» في معرض تبريرها مسوّغات شن هذا الهجوم في هذا التوقيت. إذ وفي حين أوضح موقع «العهد» التابع للحزب أنّ هذا التفجير أتى انتقاماً لاستشهاد علي حيدر جراء تفجير جهاز تنصت إسرائيلي في منطقة عدلون أثناء محاولة تفكيكه، نقلت قناة «الميادين» عن مصدر مسؤول في «حزب الله» إشارته إلى أنّ عملية مزارع شبعا أتت «رداً على الترابط بين المجموعات التكفيرية في سوريا والعدو الإسرائيلي».

في المقابل، سارعت إسرائيل إلى الرد على الهجوم بقصف مدفعي محدود النطاق مستهدفة محيط بلدة شبعا وتلال كفرشوبا داخل الأراضي اللبنانية بـ23 قذيفة من عيار 155 ملم من دون أن تسفر عن سقوط إصابات في الأرواح.

وعلى الأثر، أعلن المكتب الاعلامي لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» أنّ «الجيش الاسرائيلي أكد إصابة اثنين من جنوده بجروح في موقع اسرائيلي في منطقة شبعا نتيجة انفجار عبوة ناسفة»، وأنّ قيادة القوات الدولية أجرت اتصالات «بكلا الطرفين وحثتهما على منع التصعيد»، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنها «فتحت تحقيقا لتحديد وقائع وملابسات الحادث» الذي رأت فيه «انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وللجهود المبذولة في سبيل إيجاد بيئة مستقرة وآمنة في جنوب لبنان».

عبوة الشمال

وفي طرابلس، أعلنت قيادة الجيش مساء أمس عن استشهاد الجندي علاء الدين العويك بانفجار عبوة ناسفة في المنطقة الحرة في المدينة، موضحة أنّ الشهيد قضى جراء انفجار العبوة أثناء قيام وحدة عسكرية بمحاولة تفكيكها.

 ******************************************************

 

تسخين جبهة الجنوب يتزامن وتشييع ضحايا معركة بريتال

  باريس – رندة تقي الدين { بيروت – «الحياة»

في تسخين لجبهة الجنوب بين لبنان واسرائيل فجّر «حزب الله» عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المحتلة بعد ظهر أمس، ما أدى إلى إصابة جنديين من الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تشييع أحد عناصره الذين سقطوا في المواجهة التي دارت بعد ظهر الأحد الماضي مع مسلحي «جبهة النصرة» بعد اختراقهم مواقع عدة للحزب في جرود بلدات بريتال ويونين والقاع في البقاع الشرقي. وحمّلت إسرائيل الحكومة اللبنانية و «حزب الله» مسؤولية الانفجار ووصفته بأنه «خطير».

وتوقع زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ظهر أمس، أن تسلم فرنسا أسلحة إلى لبنان وفقاً للهبة السعودية خلال الأيام المقبلة، معتبراً أن «ما حصل في الأيام القليلة الماضية وما يحصل في لبنان، أمر خطير ويجب أن يفهم اللبنانيون أن لا شيء ينقذ لبنان إلا وحدتهم». وعلمت «الحياة» أن الحريري طلب من هولاند بذل جهد مع إيران لتساعد على إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان. (للمزيد)

وفي تطور أمني لافت، عاد الوضع الأمني في جنوب لبنان إلى السخونة بانفجار عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية داخل مزارع شبعا المحتلة أدى إلى جرح جنديين إسرائيليين، وأُتبع بانفجار عبوة ثانية في موقع العبوة الأولى عينه، لكن من دون وقوع إصابات، وفق وسائل إعلامية إسرائيلية.

وأصيب الجنديان الإسرائيليان فيما كانت دورية تتحرك بين موقع رويسات العلم المشرف على بلدة كفرشوبا وموقع السدانة المشرف على بلدة شبعا في مرتفعات جبل الشيخ في منطقة العرقوب، وعلى الأثر قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بنحو 20 قذيفة من عيار 155 مليمتراً التلالَ المحيطة بشبعا وكفرشوبا وخراج الهبارية.

وفي القدس، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن انفجاراً وقع على الحدود بين إسرائيل ولبنان أسفر عن إصابة جنديين، وإن الجيش الإسرائيلي رد بإطلاق قذائف عبر الحدود، وأضافت: «التقارير الأولية تشير إلى أن هدف العبوة كان مهاجمة الجنود». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «الجنديين اللذين أصيبا بانفجار مزارع شبعا هما من الوحدة المتخصصة بتفكيك العبوات في الجيش».

وكان مصدر أمني إسرائيلي ذكر في وقت سابق وفق وكالة «رويترز»، أن 3 جنود إسرائيليين أصيبوا في الانفجار. وأفاد شهود بأن سحباً كثيفة من الدخان الأسود انبعثت إثر الانفجار. وسادت المنطقة حال استنفار في المواقع المتقابلة للجيش الإسرائيلي من جهة والجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» من جهة أخرى، كما أن طائرات استطلاع ومروحيات إسرائيلية حلّقت في أجواء شبعا وكفرشوبا.

وأعلن بيان لـ «المقاومة الإسلامية»، الجناح العسكري لـ «حزب الله»، أنه «عند الساعة الثانية و22 دقيقة بعد ظهر الثلثاء قامت مجموعة الشهيد حسن علي حيدر (سقط جراء انفجار جهاز التجسس الإسرائيلي الذي كان مزروعاً في منطقة عدلون الجنوبية قبل نحو شهرين) بتفجير عبوة ناسفة عند مرتفعات شبعا في دورية إسرائيلية مؤللة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف جنود الاحتلال».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن «الجيش الإسرائيلي أحبط عملية تخريبية في مزارع شبعا، وسنرد بشدة على كل محاولة للمس بنا».

أما المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي حمّل «الحكومة اللبنانية ومنظمة حزب الله الإرهابية مسؤولية أي محاولة للمسّ بمواطني إسرائيل أو بالجنود الإسرائيليين»، فأكد أن «الجيش الإسرائيلي يحتفظ بحقه في الرد في أي توقيت وأي طريقة يراها مناسبة لحماية مواطني إسرائيل».

واعتبر أدرعي «حادث تفجير العبوة الناسفة على الحدود عملاً خطيراً وخرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية».

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ الإثنين خرقاً عبر الحدود حين أطلق أحد جنوده النار وأصاب جندياً لبنانياً بجروح طفيفة. ودانت قيادة «يونيفيل» هذا الخرق ودعت إلى ضبط النفس.

وفي بلدة أنصار في البقاع، شيّع «حزب الله» أحد عناصره الذين قضوا في الاشتباكات مع «جبهة النصرة» في جرود بريتال ومواقع أخرى داخل الحدود اللبنانية، بعدما شيّع أربعة أول من أمس في بعلبك واللبوة، فيما استمرت التداعيات السياسية للمواجهة التي حصلت، فردّ رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك على مواقف انتقدت تورط الحزب في القتال بسورية مطالبة بحصرية الدفاع عن الحدود بالحكومة وبنشر الجيش وقوات «يونيفيل» على الحدود مع سورية (الأمانة العامة لـ14 آذار).

وفي باريس قالت مصادر فرنسية مطلعة على محادثات هولاند الحريري لـ «الحياة»، إن الأخير ركّز في اللقاء على عرض موقفه من أولوية انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، وعلى أن تساعد فرنسا في د فع اللاعبين الإقليميين الذين لديهم تأثير في لبنان إلى التشجيع على إنهاء الشغور الرئاسي. وأوضحت المصادر أن الحريري طلب تحديداً من هولاند أن يبذل جهداً مع الجانب الإيراني في هذا السياق.

وعلمت «الحياة» أن هولاند أبلغ الحريري أنه كان التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك الشهر الماضي، وأنه تناول الموضوع اللبناني، لكن الأخير مر عليه بسرعة، نظراً إلى أن تركيز الاهتمام من الجانب الإيراني كان على الملف النووي مع دول 5+1.

وأشارت المصادر إلى أن هولاند سأل الحريري عن الهبات السعودية للجيش اللبناني، فأوضح له أن هبة البليون دولار التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى لبنان هي، إضافة إلى هبة الـ3 بلايين دولار السابقة التي كان تم الاتفاق عليها بين الجانبين السعودي والفرنسي، لتزويد الجيش اللبناني معدات فرنسية.

وعلمت «الحياة» أن هولاند أكد للحريري أن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب يجب أن يبذل المزيد من العمل من أجل منع تقدم تنظيم «داعش» والقضاء عليه.

وكان الحريري التقى الأحد الماضي في باريس رئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل، الذي أعرب عن اطمئنانه إلى موقف زعيم «المستقبل» بإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية.

وعلى صعيد المفاوضات لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و «النصرة»، اجتمع رئيس الحكومة تمام سلام مساء أمس إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يتولى التفاوض عبر إحدى القنوات الإضافية للوسيط القطري مع الخاطفين، وعرض سلام معهما آخر المعطيات حول المطالب التي يطرحها الخاطفون مقابل إطلاق عدد من العسكريين، وما يمكن الحكومة أن تقبل به في هذا الصدد، وسط تكتم شديد.

 ******************************************************

 برّي: لا إنتخابات نيابية في غياب مكوّن أساسي… وجبهة الجنوب تتحرَّك

سرَقت جبهة الجنوب أمس كلّ الأضواء إثر استهداف المقاومة التابعة لـ»حزب الله» دورية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، هو الأوّل منذ العام 2006 . إلّا أنّ هذا التطوّر الأمني، على خطورته وأهمّيته، لم يحجب الاهتمام بملف التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين في جرود عرسال، وسط إصرار الأهالي على قطع الطرق ضغطاً على الحكومة التي لم تعلن بعد قبولها المقايضة، أو متابعة الملف الرئاسي الذي تصدَّر محادثات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الرئيس سعد الحريري الذي أكّد عدم مشاركة تيار «المستقبل» في الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية». الأمر الذي يضع ملفّ التمديد النيابي على نار حامية.

خرَق التطور الأمني الذي شهدته أمس جبهة الجنوب في مزارع شبعا المشهد السياسي والأمني السائد، وقلب أوراق اللعبة رأساً على عقب برمّتها، فيما كانت الأنظار تتركّز على البقاع وجروده، بعد المعارك العنيفة التي دارت بين «حزب الله» وبين «جبهة النصرة» و»داعش» في جرود بريتال، فيما يرقد الجمر تحت الرماد في الشمال.

فقد تبنّى «حزب الله» في بيان عملية تفجيرعبوة ناسفة بدورية إسرائيلية مؤللة عند مرتفعات شبعا نفّذتها «مجموعة الشهيد حسن علي حيدر» الذي كان من كشف جهاز التنصّت الإسرائيلي الذي كان مزروعاً على شبكة إتصالات المقاومة في منطقة النبي ساري في عدلون، في 5 أيلول الماضي، وقضى بانفجار أثناء تفكيكه.

وقد اوقع التفجير عدداً من الإصابات في صفوف عناصر الدورية الاسرائيلية. وردّت اسرائيل بقصف مدفعي طاوَل محيط بلدة شبعا وتلال كفرشوبا، معترفةً بجرح جنديين لها، قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» إنّهما من الوحدة المتخصصة بتفكيك العبوات في الجيش الاسرائيلي. وحمّلت حكومة لبنان و»حزب الله» المسؤولية عن ايّ محاولة للاعتداء عليها، معلنة انّها «تحتفظ لنفسها بحق العمل بأيّ طريقة وفي أيّ مكان وزمان للدفاع عن مواطنيها».

الّا انّ مصادر مطلعة استبعدت ان يتطور الوضع الأمني جنوباً، مشيرة الى انّ عملية التفجير هدفها محدود وقد انتهى في حينه لدى الجانبين. وقالت لـ«الجمهورية» إنّ العملية التي حملت اسم الشهيد حيدر كانت ردّاً على انفجار عدلون عندما استشهد حيدر بتفجير جهاز التنصّت الاسرائيلي الذي كان مزروعاً على شبكة الاتصالات الارضية التابعة للمقاومة. كذلك جاءت ردّاً على الخرق الآخر بإطلاق النار على الجيش اللبناني في نقطة السدانة، حيث أصيب احد جنوده بجروح».

ورأت المصادر «أنّ كل التحليلات والتوقعات بأنّ طبول الحرب قد بدأت تقرَع بعد هذا التفجير، لا تقارب الواقع، وتبقى مجرّد تكهنات ستتلاشى مع الأيام، لأن لا الحزب ولا اسرائيل في وارد فتح حرب على الجبهة الجنوبية.

ووضعت المصادر هذا التفجير في حجمه الطبيعي، أي الرد على خرق عدلون، ومرّر «حزب الله» من خلاله رسالة مفادُها انّه لا يزال موجوداً في شبعا والمناطق المحتلة، وأنّه حاضر دوماً وفي جهوزية تامّة، وأنّ المبادرة في يده، على عكس ما يصوّر منذ اسابيع من أنّ «الجيش السوري الحر» يخترق هذه المنطقة».

«حزب الله»

وأوضحَ نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أنّ «العملية في مزارع شبعا لها خصوصيّتها، وعبَّرت عنها المقاومة عندما سمّتها عملية الشهيد علي حسن حيدر»، مؤكّداً «حقّنا في تنفيذ العمليات التي نراها مناسبة ضد إسرائيل، وعلى الداخل أن يعلم أنّ مزارع شبعا محتلة وأنّ استمرار العمل لتحريرها قائم، وعلى الرغم من انشغالنا في سوريا، فإنّ أعيننا مفتوحة ومقاومتنا جاهزة لمواجهة العدوّ الاسرائيلي».

ولفت إلى أنَّ «العملية حقَّقت هدفها بكامله»، مشيراً إلى أنّ «الاسرائيلي يعلم أنّ ساحة لبنان ليست متاحة له ليقصفِها كيفما كان»، مضيفاً: «قمنا بهذه العملية لنقول للإسرائيلي إنّنا جاهزون لأيّ اعتداء، ولا يمكن أن نقبل بأيّ خرق أو اعتداء بلا ردّة فعل مناسبة».

وكانت مصادر قريبة من «حزب الله» قالت لـ»الجمهورية» إنّ «كلّ دعوات فريق 14 آذار في شأن ضرورة نزع سلاح الحزب لم تُبدّل شيئاً في نهج عمل المقاومة ولا في عملها المشروع ضد الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة». ولفتَت الى «أنّ مشاركة الحزب في القتال في سوريا لا تعني انّه تناسى العدوّ الإسرائيلي، فيما «جبهة النصرة» تتعامل مع هذا العدوّ في القنيطرة بذريعة أنّها تقاتل النظام السوري».

موقف أميركي

ودانت واشنطن عملية التفجير، وشدّدت الخارجية الأميركية على «الحاجة إلى إعادة الهدوء فوراً»، مؤكّدة دعمها جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد، وشدّدت على ضرورة احترام القرار 1701.

مصدر أمني رفيع

إلى ذلك، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «عملية شبعا لا تُعدّ تغييراً لقواعد الإشتباك، إذ إنّ الوضع في الجنوب مضبوط، ولا مصلحة لأيّ طرف في فتح حرب جديدة»، ولفت الى أنّ «الردّ الإسرائيلي كان محدوداً ولم يطاول أهدافاً مهمّة»، مؤكّداً أنّ «الجيش و«اليونيفل» يراقبان الوضع عن كثب، ولا شيء يوحي بتطوّر الموقف، على رغم صعوبة الوضع الذي يبقى حذراً وسط اشتعال جبهات المنطقة».

ومن جهة أخرى عزا المصدر عدم تدخّل الجيش في معركة بريتال لحصولها على الحدود اللبنانية – السوريّة في منطقة على آخر حدود السلسلة الشرقيّة، وليس داخل الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أنّ المعارك تدور في تلك المنطقة منذ مدّة بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» و«داعش»، لكنّ الجيش مستنفر في البقاع بكامله وهو جاهز لصدّ أيّ عدوان إذا أقدم المسلحون على تخطّي الحدود اللبنانية، وهم الذين يفتّشون عن فتح ممرّ آمن لتأمين الإمدادات والمؤن». وأكّد أنّ «الوضع في بلدة عرسال قد هدأ بعدما ضاق الخناق على المسلحين الذين يفتشون عن منفذ آخر».

برّي

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امس امام زوّاره ردّاً على سؤال حول ما جرى في مزارع شبعا: «قبل الرد على هذا السؤال فلنسأل عن الخرق والاعتداء السافرين اللذين قام بهما العدو الاسرائيلي على مرأى من قوات اليونيفيل بإطلاق النار على الجندي في الجيش اللبناني يوم الاحد الماضي. وإنّ المطلوب هو الإجابة على الاسئلة الكثيرة عن الخروق الاسرائيلية المستمرّة.

ولقد اعتدنا على أنه إذا جُرح اسرائيلي واحد تخرب الدنيا لأجله، امّا السؤال عن الاعتداءات المستمرة على لبنان واللبنانيين مدنيين وعسكريين فغير موجود. وفي ايّ حال انني انتظر نتائج التحقيق في إطلاق النار على الجندي اللبناني».

وعن هجوم «داعش» و»النصرة» على حدود لبنان الشرقية في جرود بريتال، قال برّي: «ما حصل في جرود بريتال الاحد وامتداده الى الحدود الجنوبية هو ما كنت حذّرت منه قبل 3 سنوات من وجود مخطط لتقسيم المنطقة بدءاً من سوريا».

وأضاف: «نحن امام سايكس بيكو جديد يرمي الى تقسيم دول المنطقة الى دويلات، وهذا ما يخطَّط له مثلاً في سوريا بتقسيمها الى اربع دويلات: منطقة شمالية لتركيا، ومنطقة لاسرائيل، ودولتين أخريين في الوسط «. وقال: «العيدية الوحيدة التي أتتني في الاضحى كانت قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين، في الوقت الذي يتنافس العرب على مصالحة اسرائيل».

وسُئل بري عن الجديد في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية؟ فقال: «إنّها حرفٌ لا يقرأ. الجميع يدعون الى إجراء الانتخابات الرئاسية ولا احد يقول كيف».

وقيل له إنّ الرئيس سعد الحريري اعلن إثر خروجه من قصر الاليزيه انّه لن يشارك في الانتخابات في ظلّ الشغور الرئاسي، فهل بدأ البحث في التمديد للمجلس؟ فقال: «هذا الامر لم يطرح بعد للبحث جدّياً، لكن موقفي معروف وهو انني لا اؤيد إجراء انتخابات في غياب مكوّن لبناني اساسي».

واضاف: هناك امران اساسيان ينبغي انجازهما، وهما انتخاب الرئيس وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، لأنّ القانون الحالي هو الذي اوصلنا الى ما نحن عليه، والمطلوب قانون يعتمد الدوائر الكبرى والنسبية، لأنّ هذا القانون يجعل كلّ طرف في حاجة الى الطرف الآخر».

وختم برّي: «إنّ قانون الستين هو الذي اوصلنا الى هنا، حيث لا اتفاق بيننا على مواجهة «داعش»، كما لم يكن هناك اتفاق بيننا على مواجهة اسرائيل، وعندما ينتخَب رئيس ويقرّ قانون انتخاب جديد، عندها، حتى لو مدّد للمجلس يمكنه أن يحلّ نفسَه.

«14 آذار»

في المقابل، علمت «الجمهورية» أنّ الأمانة العامة لقوى 14 آذار ستشدّد في بيانها، بعد اجتماعها الأسبوعي اليوم، على مضمون البيان الذي أصدرته عقب أحداث بريتال، والذي شدّدت فيه على «أنّ حماية الحدود اللبنانية مسؤولية حصرية للدولة اللبنانية، وكذلك مسؤولية المجتمع الدولي».

وقالت مصادر رفيعة في الأمانة «أنّ الحملة التي شُنّت على موقفها دلّت الى صوابية ما ذهبت إليه، خصوصاً لجهة أنّ الجيش اللبناني وحده يوفّر الإجماع حول دوره، فيما دور «حزب الله» يستجلب الحروب الخارجية ويستدعي الانقسام الداخلي». وجدّدت المصادر «تأكيد ثوابتها المتمثلة باتفاق الطائف والقرارات الدولية والنأي بالنفس وانسحاب الحزب من سوريا». وأشارت الى انّ البيان الذي سيصدر اليوم سيفنّد كل هذه العناوين.

الهبة السعودية

ومن قصر الإليزيه، أكّد الحريري أنّ العمل جارٍ لوضع هبة المليار دولار السعودية حيّز التنفيذ، نافياً وجود عراقيل، مشيرا الى انّ «كثيراً من الامور انجزناها وسيعلن عنها خلال اسبوع او عشرة ايام، وأنّ هناك معدّات ستبدأ بالوصول الى لبنان في اسرع وقت». وأعلن انّ فرنسا ستسلّم اسلحة الى لبنان «وسنرى ذلك خلال الايام المقبلة».

وعن العقد الفرنسي السعودي في شأن تسليم اسلحة الى لبنان قال: «إنّ المسألة بين السعودية وفرنسا قد أنجِزت، وأعتقد أنّها تتقدّم في الاتجاه الصحيح، أمّا مسألة المليار دولار التي أتولّى إدارتها شخصياً لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فسترون نتائجها خلال الأسابيع المقبلة».

الهبة الإيرانية

من جهته، اعلن السفير الايراني محمد فتحعلي بعد لقائه رئيس الحكومة تمّام سلام «أنّ الهبة العسكرية الإيرانية للبنان جاهزة في المخازن في طهران»، آملاً «أن تسلك المسار القانوني الواضح لدى المؤسسات الرسمية المعنية في لبنان لكي تصل الى الجيش اللبناني في اسرع وقت».

لقاء الحريري – هولاند

ونقلَ مصدر شاركَ في لقاء هولاند ـ الحريري لـ»الجمهورية» أنّ ما قاله الحريري بعد اللقاء «كان صريحاً وواضحاً لجهة القول إنّ الإستحقاق الرئاسي في لبنان شكّل أولوية في البحث بحجم الأولوية التي يوليها كعمل إجرائي قبل القيام بأيّ عمل آخر، بما فيها الانتخابات النيابية التي لا يمكن إجراؤها في ظلّ الشغور الرئاسي.

وأشار الى انّ هولاند أبدى قلقه من النتائج المترتبة من فقدان تركيبة السلطة في لبنان إحدى ركائزها الأساسية وهي رئاسة الجمهورية، لافتاً الى انّ فرنسا مستعدّة للمشاركة في أيّ جهد اقليمي أو دولي لتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقد تمنّى الحريري على هولاند ممارسة مزيد من الضغوط لهذه الغاية، لأنّ مدخل الحلول الداخلية يبدأ بانتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق المضطرب.

ولفتَ المصدر الى انّ البحث تركّز ايضاً على هبة المليار الجديدة وسُبل تأمين الأسلحة التي اختارتها قيادة الجيش من السلاح الفرنسي بالسرعة القصوى، سواء كانت من اللوائح السابقة التي أعِدّت على هامش البحث في هبة المليارات السعودية الثلاثة التي تنتظر المزيد من الإتصالات، أو تلك التي فرضَتها الظروف الراهنة في ظلّ طبيعة العمليات العسكرية التي خاضها الجيش ضد الإرهاب في عرسال وغيرها.

وكان اللافت انّ هولاند أشرك معه في اللقاء، الى وزير الخارجية لوران فابيوس، رئيسَ هيئة الأركان الخاصة الجنرال بينوا بوغا وعدداً من المستشارين العسكريين والسياسيين المهتمين بملفات لبنان والشرق الأوسط والمكلفين المهمات الخاصة التي نفّذتها الديبلوماسية الفرنسية في الفترة الأخيرة، وهم على دراية بكثير من التفاصيل التي رافقَت المساعي الفرنسية والدولية، والأوربية تحديداً، التي بُذلت قبل نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان للحؤول دون الشغور الرئاسي، وما بعدها.

وفي الشقّ الإقليمي سعى الحريري الى البحث عن دور لبنان وموقعه في التحالف الدولي ضد «داعش»، مشدّداً على حمايته وتعويضه الخسائر الكبيرة التي يتكبّدها جرّاء الحرب في سوريا. وحذّر من خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، لأنّ كل ما جرى لم يغيّر في موازين القوى التي كانت قائمة قبل التحالف، بما فيها التفاهمات التي عزّزت اوضاع «داعش» وبقيّة المنظمات الإرهابية في المناطق السورية تحديداً قبل العراقية.

الحريري والراعي

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري إتصل قبيل لقائه هولاند بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموجود في روما، واتّفقا على اللقاء فيها الاثنين المقبل للتشاور في القضايا الأساسية المطروحة، ولا سيّما منها الإستحاق الرئاسي.

ملف العسكريين

وفيما تعَثّر التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين، اجتمع رئيس الحكومة تمّام سلام امس بوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وفي هذا السياق أكّد وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّ موقف سلام كان جازماً لجهة الاستمرار في المفاوضات للوصول الى نتائج ملموسة. وأوضح «أنّ التعثر الذي حصل في اليومين الماضيين لا يعني توقّف المفاوضات».

وقال «إنّ «اللقاء الديموقراطي» يعتبر هذه القضية وطنية ويجب أن تُعطى كلّ التضحيات اللازمة، حتى لو اضطرّ الأمر للوصول الى المقايضة». ورأى أنّ لبنان ليس أقوى من تركيا التي أجرت مفاوضات ديبلوماسية وقايضَت لإطلاق ديبلوماسييها. واعتبر «أنّ التردّد لا يفيد».

تحرّك الأهالي

في غضون ذلك، واصلَ أهالي العسكريين المخطوفين تصعيدَهم على الارض، وأعلنوا استمرارهم في قطع طريق ضهر البيدر في الاتّجاهين حتى أمام الحالات الخاصة، ولوّحوا بتنفيذ اعتصامات في أماكن حساسة وحيوية في بيروت.

ورأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الموسوي» أنّ الحكومة «هي المسؤولة عن أبناء الوطن المغدورين وعن تأمين الطرق سالكةً بالأسلوب الذي يحقّق التوازن بين حقّ أهلنا في الاطمئنان إلى سلامة وحرّية أبنائهم أبناءِ كل الوطن، وبين حقّ المواطنين في طرق سالكة لتأمين لقمة العيش وحبّة الدواء التي عجزَت كلّ الحكومات السابقة عن تأمينها لهم، إلّا إذا كان تفاهم الحكومة مع مواطنيها يشبه التفاهم المطلوب بين الغرب والشرق على رئاسة الجمهورية. ولكنّنا لا نظنّ أنّ الأمر كذلك».

 ******************************************************

رسالة نارية من «حزب الله» جنوباً .. ومعارك القلمون تحتدم

الحريري يسرِّع هبة المليار مع هولاند .. واتصالات للقاء الراعي في روما الإثنين

في الوقت الذي كانت فيه منطقة البقاع الشمالي تعيش حالة متزايدة من القلق، بعد معركة «عين الساعة» في جرود بريتال، المحاذية لقرية عسال الورد السورية، يوم الاحد الماضي، وفي اول ايام عيد الاضحى لدى الطائفة الشيعية، اتجهت الانظار الى تطور عسكري آخر تمثل باعلان «حزب الله» مسؤوليته عن تفجير عبوة ناسفة بدورية اسرائيلية بعد ظهر امس، في مزارع شبعا، اعقبها بعبوة ثانية من دون وقوع اصابات، إلا ان الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي قالت ان جنديين اصيبا بجروح عند تفجير العبوة الاولى.

وحمّل بيتر لدنر وهو متحدث آخر باسم الجيش الاسرائيلي، الحكومة اللبنانية و«حزب الله» مباشرة مسؤولية ما زعمه انه «خرق فاضح للسيادة الاسرائيلية»!

وردت المدفعية الاسرائيلية باطلاق نحو من 30 قذيفة باتجاه بلدة شبعا ومحيطها.

وابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي مجلس الوزراء المصغر ان «الجنود منعوا هجوماً من دون ان يذكر اية تفاصيل».

وكشف مصدر امني ان جندياً لبنانياً اصيب بجروح من جراء القصف غربي مزارع شبعا.

واقتصر الرد على القذائف والتهويل السياسي من دون دفع الامور الى وضع ينبئ بالتدهور بين حزب الله واسرائيل، وعاد الاهتمام ينصب الى المواجهة المفتوحة بين الحزب وجبهتي «النصرة» و«داعش» في منطقة القلمون السورية، مع انتقال الاشتباكات الى جرود نحلة، وتواتر معلومات عن استشهاد ثلاثة للحزب في المعارك الدائرة هناك.

وستحضر هذه التطورات العسكرية، سواء في بريتال او على جبهة مزارع شبعا في جلسة مجلس الوزراء غداً، ومن غير المستبعد ان تكون مدار تصريحات في باحة جلسة مجلس النواب ذات الرقم 14 والتي دعي اليها لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، من دون ان تكون حالها افضل من سابقاتها.

وعشية الجلسة، انهمكت القيادات السياسية والرسمية فضلاً عن الدبلوماسية والملحقين العسكريين بتحليل الاهداف من وراء عملية شبعا ومسارعة الحزب للاعلان عن تبنيها بعد اقل من 48 ساعة من معركة بريتال مع جبهة النصرة.

ومن المؤكد، وفقاً للمصادر المطلعة ان «حزب الله درس بعناية مسألة تبني العملية والمقاصد من وراء تبنيها، وهي الاولى من نوعها منذ انتهاء العمليات العسكرية في 14 آب 2006:

 1 – جاءت هذه العملية بعد قصف إسرائيلي لموقع للجيش اللبناني في منطقة شبعا، وحملت «اليونيفل» إسرائيل مسؤولية خرق السيادة اللبنانية والقرار 1701، فاستفاد الحزب من هذا الوضع للرد على إسرائيل.

2 – بعد عملية تفجير جهاز تنصت إسرائيلي في عدلون واستشهاد عنصر لحزب الله هو حسن علي حيدر، في 15 أيلول الماضي، وهي العملية الرابعة أو الخامسة التي تستهدف فيها اسرائيل عناصر للحزب من قيادات وكوادر، اتخذت المقاومة قراراً بالرد، وانتظرت الفرصة المناسبة.

3 – بحسابات دقيقة، ودون اجتهاد أو مواربة جاهر الحزب بتنفيذ العملية، باعثاً برسالة إلى إسرائيل بأنه على استعداد لتكرار غزة ثانية في منطقة العرقوب وصولاً إلى القنيطرة السورية، في حال تورطت إسرائيل في توفير ما يلزم من مساعدات لوجستية وغير لوجستية وممر آمن لمسلحي «النصرة» و«داعش» للانتقال إلى العرقوب أو إلى مزارع شبعا وقرية الغجر السورية.

4 – ووفقاً لقيادي في «حزب الله»، أراد الحزب في حمأة الصراع الملتهب أن يُعيد التذكير بأن قضيته الرئيسية هي مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، الا أن مصدراً دبلوماسياً غربياً يعتقد أن المسألة تتعلق بعملية خلط الأوراق المتسارعة ميدانياً من جهة القنيطرة باتجاه الجولان السوري المحتل، إلى بلدة عين عرب عند الحدود التركية، فضلاً عن تطورات العراق وتعثر العملية السياسية في اليمن.

اما نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فقد أكّد من جهته بأن العملية حققت هدفها بالكامل وأوصلت الرسالة للعدو الإسرائيلي، مذكراً بأن مزارع شبعا محتلة، وانه من حقنا أن نقوم بالعمليات التي نراها مناسبة، لافتاً إلى خصوصيتها باعتبارها ثأرية من حادثة عدلون التي استشهد فيها حسن علي حيدر.

وروى الشيخ قاسم، في سياق مقابلته مع قناة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» تفاصيل معركة «عين الساعة» في جرود بريتال، مشيراً إلى ان مسلحي النصرة حاولوا الوصول إلى ثماني نقاط للحزب المنتشرة في المنطقة، لكنهم لم يستطيعوا التقدم سوى الى هذه النقطة، من دون النقاط الأخرى، واستمروا لمدة ساعة ونصف الساعة، قبل ان يدحرهم الحزب بعد ذلك، ومن ثم لاحقهم إلى ثلاث نقاط في عقرهم.

ولفت إلى أن هذه المحاولة كانت تهدف لفتح ثغرة من أجل وصل منطقة الزبداني بجرود القلمون، موضحاً بأن المسلحين جاؤوا من جرود القلمون المرتبطة بجرود عرسال لكن المعركة بدأت من القلمون باتجاه بريتال، علماً أن المعارك لم تتوقف في كل المنطقة المسماة جرود القلمون والقرى المحيطة، وأحياناً نبادر نحن الى الهجوم بالتعاون مع الجيش السوري وأحياناً يحاولون هم إجراء عمليات خرق.

الإستحقاق الرئاسي في الإليزيه

 اللافت في مقابلة الشيخ قاسم كان قوله أن شروط التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية لم تكتمل بعد، وهي ما زالت بحاجة الى بعض الوقت.

وجاء هذا القول، في وقت يعقد فيه مجلس النواب جلسة غداً لانتخاب رئيس، لن تكون أفضل حالاً من الجلسات الـ13 السابقة، في حين أعلن الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس أن لا جديد بالنسبة الى الرئاسة، وهي حرف لا يقرأ حتى الآن، مشيراً الى أن ما جرى في بريتال جزء مما حذر منه سابقاً عن سايكس بيكو جديد في المنطقة.

وبحسب المعلومات، فإن ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان، شكل محور محادثات الرئيس سعد الحريري في باريس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه، حيث تم خلالها التأكيد على ضرورة إجراء هذه الانتخابات في أسرع وقت ممكن لتعبيد طريق حلول سائر الملفات، وإعادة دورة الحياة الدستورية الى طبيعتها.

وأوضحت مصادر متابعة أن الرئيس الحريري شرح أسباب العرقلة وما يحول دون انتخاب رئيس حتى الساعة، مشيرة الى أن الحريري الذي كان أجرى محادثات مع عدد كبير من القادة اللبنانيين، آخرهم الرئيس أمين الجميّل، أخذ على عاتقه مهمة التواصل مع الرئيس هولاند، ونجح في إقناع الفرنسيين بالعودة الى لعب دورهم الفاعل في لبنان، وأخذوا موضوع الانتخابات الرئاسية على محمل الجد.

كما تمكن الرئيس الحريري من تحريك هبة المليار دولار من المملكة العربية السعودية لتسليح الجيش اللبناني وتذليل الصعوبات في هذا الشأن، وعبّر عن ذلك بقوله أن لا عراقيل، وأن الكثير من الأمور أنجزناها وسيصار الى الإعلان عنها خلال أسبوع أو عشرة أيام، وستبدأ المعدات بالوصول إلى لبنان في أسرع وقت، أما هبة الثلاثة مليارات فإن المسألة أنجزت بين السعودية وفرنسا وتتقدم في الاتجاه الصحيح.

وشدد الرئيس الحريري بعد لقاء وصف بالمميز مع الرئيس هولاند الذي استقبله على مدخل الاليزيه، واجتمع به على مدى 45 دقيقة في حضور وزير الخارجية لوران فابيوس وعدد من المستشارين، بينهم رئيس اركان الجيش الفرنسي، على ان انتخاب رئيس الجمهورية يبقى الاولوية، مضيفاً: «اذا ارادوا اجراء انتخابات نيابية فلتكن من دون تيار المستقبل».

وذكرت بعض المعلومات ان الرئيس الحريري سيزور روما يوم الاثنين المقبل للقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي الموجود في الفاتيكان، لكن مصادر متابعة لم تشأ تأكيد هذا الخبر.

واوضح عضو كتلة حزب الكتائب النيابية النائب ايلي ماروني لـ«اللواء» ان الرئيس الجميل والرئيس الحريري اتفقا في لقاء باريس على عدم جواز اجراء انتخابات نيابية قبل انجاز الاستحقاق الرئاسي، وان الرجلين اكدا على استمرار الحرص القائم في العلاقة بين الكتائب وتيار المستقبل، وان حزب الكتائب يتفهم موقف تيار المستقبل في ما خص موضوع التمديد للمجلس النيابي.

ولفت الى ان الرئيسين الجميل والحريري اكدا استمرار دعم مرشح قوى 14 آذار للانتخابات الرئاسية، والمحافظة على هذا الدعم كي لا تتحقق التمنيات بالاتيان برئيس لا لون ولا طعم له وغير قادر على ادارة شؤون البلاد في ظل الازمات الراهنة.

ملف العسكريين

 الى ذلك، علمت «اللواء» ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة عادية له عند الرابعة من عصر غد الخميس وعلى جدول اعماله 50 بنداً من بينها 21 بنداً لمواضيع ارجئت من الجلسة السابقة.

ولفتت مصادر وزارية الى ان الجلسة الخاصة بملف النازحين السوريين يتوقع لها ان تحدد في اقرب وقت ممكن، وان جلسة الخميس ستناقش مسائل مالية، وهي ستعرض من خارج جدول الاعمال تفاصيل ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة «النصرة» و«داعش» في جرود عرسال واقفال الطرقات من قبل الاهالي.

وكان الرئيس تمام سلام اجتمع امس بوزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعرض معهما آخر ما توصلت اليه المفاوضات الجارية في شأن تحرير العسكريين، في ضوء المعلومات التي ذكرت انها متوقفة حالياً بسبب سفر الوسيط القطري.

ونقل وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي زار ايضاً الرئيس سلام في السراي، عنه قوله بأن موقف الحكومة من الاستمرار في المفاوضات هو موقف جازم للوصول الى نتائج ملموسة تؤدي حكماً الى اطلاق العسكريين، لافتاً الى انه اذا حصل تباطؤ او تعثر في اليومين الماضيين فذلك لا يلغي قرار الدولة والحكومة بالاستمرار في المفاوضات، مشدداً على وجوب اعطاء كل الاهتمام اللازم وكل التضحيات حتى ولو وصل الامر الى اقرار المقايضة، وبعد ذلك يمكن الحديث عن التفاصيل.

واشار الى ان الحزب التقدمي الاشتراكي يعتبر ان على الدولة اللبنانية ان تقبل بالمقايضة، والسير في هذا الامر، لأن كل يوم نضيعه في المفاوضات دون الاقدام على قرار كهذا يعرض العسكريين لمخاطر اضافية، ونحن لسنا أهم من تركيا ولا أقوى من أميركا.

تجدر الاشارة إلى ان زيارة كانت متوقعة لأبوفاعور إلى اهالي العسكريين المعتصمين في ضهر البيدر قد ألغيت من قبل هؤلاء لانه لم يأتهم باخبار مطمئنة، فيما ذكر متابعون ان أبوفاعور ألغى الزيارة من جهته لانه لم يأخذ من الأهالي ضمانة بفتح الطريق.

وكشف أحد آباء المخطوفين انهم كانوا قرروا ان يفتحوا الطريق يوم العيد رحمة باللبنانيين، لكنهم تلقوا صبيحة العيد هاتفاً من الخاطفين لأحدهم قال لهم: ان عيدتم الشعب اللبناني بفتح الطريق نحن سنعيدكم عيدية كمان».

******************************************************

المقاومة تبنت للمرة الاولى منذ 2006 تفجير عبوة ناسفة بدبابة اسرائيلية

العملية حملت رسائل واكدت جهوزية المقاومة «حيث يجب ان نكون سنكون» المسلحون يدشمون في باب التبانة وخاطفو العسكريين يريدون ممرا آمناً والا..

الوضع الامني على الحدود الجنوبية شهد تطوراً لافتاً هو الاول من نوعه منذ حرب تموز 2006 واعلان القرار الدولي 1701 وترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، حيث اعلن حزب الله مسؤوليته عن تفجير عبوة ناسفة في دبابة اسرائيلية قرب موقع «السدانة» الاسرائيلي داخل مزارع شبعا جنوب لبنان. وقالت وكالة «رويترز» ان الانفجار ادى الى جرح 3 جنود صهاينة وقد ردت المدفعية الاسرائيلية باطلاق قذائف مدفعية وفوسفورية باتجاه المنطقة المحيطة ببلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا دون وقوع اي اصابات وقصفت مرتفعات شبعا والهبارية، كما حلقت الطائرات الاسرائيلية المعادية في سماء المنطقة.

وبعدها بساعات اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن انفجار عبوة ناسفة اخرى في الموقع عينه الذي انفجرت فيه العبوة الاولى.

من ناحيته، اقر الناطق باسم جيش العدو ان جنديين صهيونيين اصيبا امس بجراح لدى انفجار عبوة ناسفة بالقرب من قوة صهيونية في مزارع شبعا، واشار الى ان الجريحين تلقيا العلاجات الاولية في المكان ثم تم نقلهما بواسطة مروحية الى مستشفى «رمبام» بحيفا.

من جهتها، افادت اذاعة جيش العدو انه من غير الواضح حتى الآن من يقف وراء الانفجار، لكن قالت ان كل المؤشرات تدل على «حزب الله».

بدوره، ذكر موقع «يديعوت احرونوت» بان جنديين اسرائيليين اصيبا قرب موقع تابع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا. واضاف بان الجيش الاسرائيلي امر المزارعين الصهاينة في منطقتي المطلة والغجر بالابتعاد عن الحدود مع لبنان حتى اشعار اخر وان الامر يتعلق باجراء ثابت في اوضاع من هذا النوع.

اما موقع «رويتر نت» فوصف جراح الجنديين بالخطيرة وقال ان انفجارا وقع بالقرب من موقع «غولديولا» في مزارع شبعا وان هناك معلومات عن اصابة جنديين بجراح خطيرة.

من ناحيتها، اشارت صحيفة «معاريف» الى ان الجيش الاسرائيلي يفحص فيما اذا كانت العبوة التي فجرت امس تم وضعها من قبل الخلية التي اطلق عليها النار قبل يومين.

من جهته ايضاً، حمل المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي الحكومة اللبنانية ومنظمة «حزب الله» الارهابية مسؤولية اي محاولة للمس بمواطني اسرائيل او بالجنود الاسرائيليين، مؤكدا ان الجيش الاسرائيلي يحتفظ بحقه للرد في اي توقيت واي طريقة يراها مناسبة لحماية مواطني اسرائيل.

واعتبر ادرعي ان «حادث تفجير العبوة الناسفة على الحدود يعتبر عملا خطيرا وخرقا فادحا للسيادة الاسرائيلية»، مؤكدا اصابة جنديين نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في منطقة مزارع شبعا على الحدود مع لبنان.

حزب الله يتبنى العملية

من جهته، اعلن «حزب الله» انه عند الساعة الثانية و32 دقيقة من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 7/10/2014 قامت مجموعة الشهيد علي حسين حيدر في المقاومة الاسلامية بتفجير عبوة ناسفة عند مرتفعات شبعا في دورية اسرائيلية مؤللة، ما ادى الى وقوع عدد من الاصابات في صفوف جنود الاحتلال.

اليونيفيل

وفي المقابل، اعلنت قوات الطوارئ الدولية ان هذا الحادث يشكل انتهاكا للقرار 1701 وهذه الاعمال مخالفة لاهدافنا وللجهود المبذولة للحد من التوترات. واعلنت اليونيفيل انها اتصلت بالطرفين وحثتهما على التحلي بضبط النفس.

العملية تكشف جهوزية الحزب

واشارت مصادر متابعة للعملية العسكرية «ان عملية شبعا جاءت لتؤكد ان لا شيئ يشغل «حزب الله» عن الصراع مع اسرائيل وانها جاءت لتشكل تنفيذا عمليا لكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «كل عدوان وخرق اسرائيلي نقرر الرد عليه بالطريقة المناسبة وبتوقيتنا.. حيث يجب ان نكون سنكون».

واضافت المصادر «ان الاسرائيلي خضع لقواعد اللعبة وجاء رده عبر 36 قذيفة فقط على الجرود ولم يقصف اي منطقة مدنية، لان الاسرائيلي يخشى رد المقاومة وسارع الى ابلاغ المعنيين والقوات الدولية بانه ملتزم بالهدوء وعدم التصعيد.

وتتابع المصادر «ان العملية جاءت لتؤكد على معادلة توازن الرعب، حيث عاد الهدوء الى مناطق شبعا والعرقوب بعد ساعتين من تنفيذ حزب الله للعملية».

وتتابع المصادر «العملية جاءت بعد شهرين من قيام العدو الاسرائيلي بسلسلة من الخروقات في منطقة السدانة عبر خطف رعاة الماشية اللبنانيين، اطلاق النار باتجاه الاراضي اللبنانية والقنابل المضيئة، واطلاق النار الاحد الماضي على موقع للجيش اللبناني واصابة جندي، والخرق الاخطر تمثل بقيام ضباط من العدو الاسرائيلي منذ اسبوعين بالتوجه نحو موقع لليونيفيل داخل الاراضي اللبنانية واجتمعوا مع جنود الموقع. كل هذه الخروقات حسب المصدر رصدتها المقاومة وجاءت العملية لتؤكد جهوزيتها حيث فجّر رجال المقاومة الاسلامية العبوة بالقرب من موقع رويسة العلم المجهز بكل التقنيات الكبيرة ووسائل المراقبة والمناظر الليلية والمناظر الحرارية. كما تتقدم الدبابات الاسرائيلية بشكل دائم للرصد بالاضافة الى استمرار تحليق الطيران الاسرائيلي ومسح المنطقة بشكل مستمر. كما يقوم العدو بتمشيطها بشكل دائم ورغم كل الاجراءات تمكن مقاتلو حزب الله من التسلل الى مسافة قريبة من موقع رويسة العلم وزرعوا العبوة في منطقة تبعد 100 م عن محيط الموقع وبالتالي خرق كل التجهيزات الاسرائيلية.

وتضيف المصادر ان العملية في منطقة السدانة جاءت لتمثل رسالة كبيرة ايضا للعدو في ظل التنسيق القائم بينه وبين الجماعات المسلحة في منطقة شبعا والعرقوب، وان الرد على الاجراءات الاسرائيلية في المنطقة مع المسلحين سيجعل الرد باتجاه اسرائيل مباشرة وبالتالي فانها رسالة الى الاسرائيليين لكي يكفوا عن اللعب بالنار.

ويقول مصدر سياسي في 8 آذار ان العملية التي نفذتها المقاومة ضد دورية للعدو في جبل السدانة في مزارع شبعا تحمل مضامين ورسائل للاحتلال الاسرائيلي اهمها:

– ان تسمية العملية باسم الشهيد علي حيدر، تأكيد على ان المقاومة لن تسمح للعدو بان يقوم بتغيير قواعد اللعبة، فالشهيد حيدر كان سقط في خلال تفكيك جهاز تجسسي زرعه العدو في عدلون، والمقاومة ردت باستهداف دورية الاحتلال على سقوط الشهيد حيدر.

– التأكيد على لبنانية مزارع شبعا، وان المقاومة ستستمر بعملياتها لتحرير المزارع.

– التأكيد على قدرة المقاومة بالرد على اي اعتداء يستهدف السيادة اللبنانية بعد الاعتداء الذي تعرض له الجيش مؤخرا في منطقة شبعا.

استمرار الاشتباكات في جرود عسال الورد

على صعيد آخر، تواصلت الاشتباكات في جرود عسال الورد ونفذ الجيش العربي السوري ومقاتلو حزب الله سلسلة من العمليات ونصبوا كميناً، لمجموعة من النصرة حاولت التقدم باتجاه موقع للجيش السوري، فتصدى لهم مقاتلو الحزب والجيش السوري بالتزامن مع قصف للطيران السوري، كما سيطر حزب الله على منطقة المدافن في جرود عسال الورد.

واشارت المعلومات، ان عمليات «داعش والنصرة» هي عمليات انتحارية لفك الطوق عنهما، لكنهما فشلا في كل محاولاتهما، وافيد عن مقتل المدعو محمود جربا وهو رائد منشق عن الجيش السوري في الاشتباكات. وليلاً تجددت الاشتباكات بشكل عنيف بين مقاتلي حزب الله وجبهة النصرة في جرود عسال الورد.

مسعى فرنسي لتحريك الملف الرئاسي

على صعيد آخر، تحدثت مصادر عليمة عن سعي فرنسي لمحاولة تحريك الملف الرئاسي للمرة الثالثة بعد محاولتين سابقتين، الاولى كانت تستهدف التمديد للرئيس ميشال سليمان والثانية، الحصول على لائحة بعدد من المرشحين من البطريرك الراعي. واشارت المصادر، الى ان المحاولة الفرنسية الجديدة عنوانها استبعاد كل من ميشال عون وسمير جعجع، ومحاولة التفاهم على مرشح ثالث لا يرفضه عون ويلقى قبول الاطراف الاخرى.

وتحدثت المصادر ايضا ان الرئيس الجميل، يحاول ان يطرح نفسه للرئاسة على انه مرشح توافقي لكن هذا الطرح دونه الكثير من الاعتراضات. ولذلك استبعدت حصول اي خرق في الملف الرئاسي في المدى القريب.

بري: اذا جرح جندي اسرائيلي بتخرب الدني.

نقل زوار الرئيس نبيه بري مساء امس عنه قوله حول ما جرى في مزارع شبعا «قبل الرد على هذا السؤال فليسأل عن الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان، والذي كان اخرها اطلاق النار على احد الجنود اللبنانيين واصابته بجراح بليغة على مرأى ومقربة من قوات اليونيفيل»، المطلوب الاجابة عن هذه الخروقات الاسرائيلية وعن جرح الجندي اللبناني، وعلى اي حال ما زلنا ننتظر نتائج التحقيق في هذا الموضوع وصرنا معودين اذا جرح اسرائيلي واحد بتخرب الدني، اما الاعتداءات على اللبنانيين من مدنيين وعسكريين فلا يسأل عنها.

وحول ما حصل في جرود بريتال نقل الزوار عن بري قوله ان هذا جزء مما كنت حذرت منه قبل 3 سنوات من مخطط لـ«سايكس بيكو» جديد الرامي الى تحويل الدول الى دويلات وهذا ما يخططون له لسوريا، لتقسيمها الى 4 دويلات، زون تركي، زون اسرائيلي، ودويلتين اخرتين.

وقال «العيدية الوحيدة التي اتتني في الاضحى هي قرار السويد بالاعتراف بدولة فلسطين في الوقت الذي يتنافس العرب على كيفية مصالحة اسرائيل.

وعشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية غدا، سئل الرئيس بري ما الجديد في هذا الشأن فاجاب «ما زال حرفاً لا يقرأ»، مع العلم بان الجميع يقول يريد اجراء الانتخابات الرئاسية لكن لا احد يقول كيف؟

وحول كلام سعد الحريري في فرنسا عن عدم مشاركته بالانتخابات اذا لم يكن هناك رئيس قال: «الموضوع لم يطرح بعد بشكل جدي، لكن موقفي معروف انا لست مع اجراء انتخابات في غياب مكوّن لبناني اساسي».

اضاف: هناك امران اساسيان مطلوبان لانتخاب رئيس الجمهورية، اقرار قانون جديد للانتخابات لان القانون الحالي هو الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه، حيث نختلف على «داعش» مثلما لم يكن هناك اتفاق حول مواجهة اسرائيل، المطلوب قانون يضمن الدوائر الكبرى والنسبية لانه يضمن حاجة كل واحد الى الاخر.

«النصرة» و«داعش» يريدان ممراً آمنا قبل كل شيء

اما على صعيد المفاوضات بشأن اطلاق العسكريين المخطوفين فان كل المعلومات أكدت بأن الخاطفين وتحديدا «النصرة» و«داعش» ركزوا في اللقاء الاخير مع الموفد القطري على تأمين ممر آمن لهم الى عرسال قبل فصل الشتاء وخلال اسبوعين وان هذا المطلب يتقدم على كل المطالب الاخرى بما فيها اطلاق نعيم عباس وجمال دفتردار من سجن روميه.

وتشير المعلومات الى ان المسلحين مستعدون للانتقال الى منطقة اخرى وبالتحديد الى داخل سوريا وطالبوا بتأمين ذلك من الموفد القطري. لكن سوريا رفضت بشكل كامل، وهذا الشرط يتعدى قدرة الحكومة اللبنانية على التنفيذ.

وتضيف المعلومات «ان مسلحي «داعش» و«النصرة» طالبوا من الموفد القطري الضغط على الحكومة اللبنانية لنقل احد قادتهم الميدانيين الذي اصيب في المعارك الاخيرة «ابو مصعب» وان الدولة اللبنانية وافقت على الامر عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي طالب في المقابل بالافراج عن 3 عسكريين مخطوفين وهذا ما رفضته «النصرة» ويدل على مدى معاناتهم في الجرود.

واشارت المعلومات ان المفاوضات لم تتوقف ولكنها تتم بسرية كاملة، وان «جبهة النصرة – وداعش» يحاولان استغلال الاهالي، وافاد الاهالي انهم لم يصعدوا امس وامهلوا الدولة 24 ساعة لتضعهم في صورة المفاوضات، وعلى ضوء رد الحكومة سيقررون الخطوات القادمة واذا كانت سلبية سيصعدون باتجاه بيروت وتحديداً طريق المطار، وامام المقرات الحكومية.

وفي هذا المجال، جدد وزير الصحة وائل ابو فاعور موقف الحزب الاشتراكي الداعي الى المقايضة مؤكداً ان الرئيس سلام لم يصف قادة المسلحين بالمجانين، اما «النصرة» فابلغت اهالي العسكريين عبر الوسطاء ان المفاوضات سلبية.

خلية باب التبانة واستشهاد جندي للجيش

واشارت معلومات مؤكدة ان خلية باب التبانة التي يقودها شادي المولوي واسامة منصور وشقيقه تقوم برفع الحواجز خلال الليل ونشر عناصرهما للمراقبة، وان العناصر التابعة للمولوي ومنصور بدأوا باقامة الدشم في منطقة باب التبانة وتحديداً في المناطق الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن وبين باب التبانة وحواجز الجيش، كما وزعوا العديد من كاميرات المراقبة حول مراكزهم بدءاً من ساحة الاسمر مروراً بستاركو وصولاً الى سوق الخضار، كي لا تتم مباغتتهم من القوى الامنية في حال قيام الجيش بتنفيذ مداهمات.

علماً ان كل الاتصالات مع المولوي ومنصور فشلت في اقناعهما بازالة الدشم ووقف تحركاتهما المشبوهة وتحويل باب التبانة الى مربع امني لهما، وبالتالي فان الجيش لا يستطيع الا التدخل والقضاء على هذه الحالة الارهابية، كما قال قائد الجيش جان قهوجي.

على صعيد آخر، اعلن الجيش اللبناني عن استشهاد الجندي علاء الدين العويك اثناء تفكيك عبوة ناسفة في المنطقة الحرة في طرابلس.

 ******************************************************

 

الحريري بعد لقاء هولاند: اسلحة فرنسية للجيش اللبناني خلال ايام

اجرى الرئيس سعد الحريري محادثات مع الرئيس الفرنسي هولاند في قصر الاليزيه امس، وقال ان انتخاب رئيس للجمهورية هو الاساس بالنسبة لتيار المستقبل واللبنانيين ايضا. واضاف نحن ماضون في سياستنا بان انتخاب الرئيس يأتي في المرتبة الاولى وبعد ذلك تحصل الانتخابات البرلمانية.

وحول اصرار الطرف الآخر على اجراء الانتخابات النيابية اولا، قال: فليجروها من دون تيار المستقبل.

وقال الحريري انه تطرق مع هولاند الى هبة المليار دولار من السعودية، واضاف ان العمل جار لوضعها حيز التنفيذ. وتابع فرنسا ستسلم اسلحة الى لبنان، واعتقد ان هذا الامر سيحصل وسنرى ذلك خلال الايام المقبلة.

وسئل عن الضربات الجوية التي توجه الى داعش، قال الحريري: برأيي يجب القيام باكثر من ذلك بكثير، فأنا أعتقد أن داعش تتقدم، والتحالف الغربي يجب أن يكون أكثر تركيزا لتدمير كل داعش، نحن لسنا بحاجة إلى ضربات استراتيجية، بل ضربات موجعة ل داعش.

وعن العقد الفرنسي السعودي بشأن تسليم اسلحة الى لبنان، قال الحريري: تعلمون أن المسألة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا قد أنجزت، وأعتقد أنها تتقدم في الاتجاه الصحيح، أما مسألة المليار دولار التي أتولى إدارتها أنا شخصيا لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فإنكم خلال الأسابيع المقبلة سترون نتائجها.

 ******************************************************

الحريري:الرئاسة اولوية وليجروا الانتخابات من دوننا!

جدد الرئيس سعد الحريري تأكيده ان «انتخاب رئيس الجمهورية اولوية واساس بالنسبة لـ»تيار المستقبل» وللبنانيين ايضا، واي تفكير غير ذلك خطأ»، واعلن ان فرنسا ستسلّم لبنان اسلحة من ضمن الهبة السعودية (المليار دولار) وهذا الامر سيحصل خلال الايام المقبلة».

كلام الحريري جاء بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه حيث اجرى معه محادثات تناولت المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

اولوية انتخاب الرئيس

استمر الاجتماع بحسب البيان الصادر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري خمسا واربعين دقيقة، ولدى مغادرته تحدث الرئيس الحريري إلى الصحافيين فقال «كان لي الشرف بلقاء الرئيس هولاند وتطرقنا الى الحوادث التي تجري في لبنان وسوريا والمنطقة. لقد كانت المحادثات جيدة جداً، خصوصاً وان هناك وضوحا في وجهة النظر فيما يخص لبنان. اما بالنسبة الينا فان انتخاب رئيس للجمهورية يبقى اولوية قبل اي شيء آخر وهذا ما شرحته للرئيس الفرنسي. بالنسبة لنا فان انتخاب رئيس للجمهورية يُشكّل اولوية ولا شيء قبل ذلك، وهذا ما شددت عليه خلال الاجتماع».

اضاف «كما تطرقت الى هبة المليار دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية والعمل الجاري لوضعها موضع التنفيذ، وما نقوم به مع الجيش اللبناني في هذا الخصوص، ونحن مستمرون بالتعاون مع فرنسا لنتمكن من التقدم ازاء ما يحصل في المنطقة. فما حصل في الايام القليلة الماضية وما يحصل في لبنان منذ فترة امر خطير جداً ويجب ان يتكاتف جميع اللبنانيين فيما بينهم وان يفهموا ان لا شيء يمكن ان ينقذ لبنان الا وحدة اللبنانيين انفسهم. وشكرت الرئيس هولاند على اهتمامه بالوضع في لبنان وهذا يؤكد ان عين فرنسا دائما على لبنان وان شاء الله نبقى على تواصل في اي امر يتعلق بلبنان».

ثم دار حوار بين الرئيس الحريري والصحافيين:

أسلحة فرنسية

* هل ستسلّم فرنسا اسلحة الى لبنان؟

– بالطبع فرنسا ستسلم اسلحة الى لبنان واعتقد ان هذا الامر سيحصل وسنرى ذلك خلال الايام المقبلة.

* هل من عراقيل في شأن المساعدات للجيش اللبناني وكيف يمكن ترجمة هذه المساعدات؟

– لا توجد عراقيل، بالنسبة لهبة المليار دولار، هناك الكثير من الامور انجزناها وسيُصار الى الاعلان عنها خلال اسبوع او عشرة ايام، وان شاء الله هناك معدات ستبدأ بالوصول الى لبنان في اسرع وقت ممكن».

* هل سيمدد للبرلمان اللبناني؟

– ليس بودنا ان يتم التمديد بل نود ان يتم انتخاب رئيس جمهورية البارحة قبل اليوم، ولكن موقفي واضح وصريح، فانتخاب رئيس جمهورية هو الأساس بالنسبة لـ»تيار المستقبل» وللبنانيين ايضا، واي تفكير غير ذلك هو خطأ في رأينا. نحن ماضون في سياستنا بأن انتخاب رئيس جمهورية يأتي بالمرتبة الأولى، وبعد ذلك تحصل الانتخابات البرلمانية.

* ما رأيكم في حال اصر الطرف الاخر على اجراء النيابية؟

-عندها فليجروا انتخابات من دون «تيار المستقبل».

ضرب داعش

* الضربات ضد تنظيم «داعش» مستمرة في العراق وسوريا هل يجب القيام بأكثر من ذلك برأيكم؟

– برأيي يجب القيام بأكثر من ذلك بكثير، فأنا اعتقد ان «داعش» تتقدم، والتحالف الغربي يجب ان يكون اكثر تركيزاً لتدمير كل «داعش»، نحن لسنا في حاجة إلى ضربات استراتيجية، بل ضربات موجعة لـ»داعش». هذا التطرف الذي نراه في العالم العربي والإسلامي ليس هو الإسلام، هذا التطرف لا يمثلني ولا يمثل مليارا واربع مائة مليون مسلم في العالم. هؤلاء إرهابيون لا يعرفون ديناً، وعلينا الانتهاء من ذلك. يجب على التحالف ان يضرب بقوة ويهاجم بطريقة منهجية ليس فقط استراتيجية. علينا الا نبحث فقط عن مصادر التمويل لـ»داعش» بل ايضا لا بد من توجيه ضربات موجعة لهذا التنظيم، بالتعاون سواء مع العراقيين او مع الجيش السوري الحر.

* ماذا في شأن العقد الفرنسي – السعودي في شان تسليم اسلحة الى لبنان؟

– تعلمون ان المسألة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا انجزت، واعتقد انها تتقدم في الاتجاه الصحيح، اما مسألة المليار دولار التي اتولى إدارتها شخصيا لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فإنكم خلال الأسابيع المقبلة سترون نتائجها.

استقبال رسمي

وكان الرئيس الحريري وصل عند الحادية عشرة بتوقيت باريس، الثانية عشرة ظهراً بتوقيت بيروت، يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره للشؤون الأوروبية المحامي باسيل يارد، إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على مدخل القصر بوجود ثلة من الحرس الجمهوري، والتقط معه الصور امام الصحافيين، ثم عقدا اجتماعا حضره عن الجانب الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس، مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط إيمانويل بون، رئيس هيئة الأركان الخاصة الجنرال بينوا بوغا والمستشار جاك اوديبير.

 ******************************************************

 

«حزب الله» يوجه «رسالة نارية» لإسرائيل باستهداف دورية لجيشها في مزارع شبعا

مخاوف من فتح «النصرة» و«داعش» الجبهة الجنوبية بعد معركة بريتال

ارتفع التوتر عند الحدود اللبنانية أمس بشكل غير مسبوق، مع تنفيذ «حزب الله» اللبناني عملية ضد دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا التي يعدها لبنان أرضا عائدة له، فيما تصر إسرائيل على أنها سورية ورفضت الانسحاب منها بعد انسحابها من الأراضي اللبنانية في عام 2000.

وطرح تنفيذ العملية، وهي الأولى المعلنة للحزب، منذ المواجهة الكبرى بينهما في عام 2006، علامات استفهام حول الرسالة التي أراد «حزب الله» توجيهها لإسرائيل من خلال تبنيه العملية رغم أن المعطيات تفيد بعدم نيته القيام بمواجهة شاملة مع إسرائيل، وما إذا كان المطلوب توجيه رسالة لإسرائيل مفادها أن دعمها أي تحرك، أو غضها النظر، عن تحرك لمعارضين سوريين في منطقة شبعا يعني أن إسرائيل سوف تكون متضررة من انفلات الأمن في المنطقة. كما أن الحزب تعمد تسمية العملية باسم أحد عناصره الذي قتل خلال تفكيكه جهاز تنصت إسرائيلي في جنوب لبنان قبل نحو شهرين، للإيحاء بأنها عملية انتقامية.

ووقعت آخر مواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله خلال حرب يوليو (تموز) 2006، واستمرت 34 يوما، وتوقفت بقرار دولي رقم 1701 تضمن نشر قوات دولية جنوب لبنان لحفظ السلام ومراقبة الوضع على حدود البلدين، ووضع ضوابط وآليات لمنع «الأعمال العسكرية» على الحدود.

وعد القيادي في تيار «المستقبل» مصطفى علوش أن تبني حزب الله لتفجير العبوة الناسفة بدورية إسرائيلية يطرح علامات استفهام كبرى، متسائلا: «هل وقع في حشرة (ضيق) ما ويريد إدخال عناصر جديدة إلى الصراع القائم؟»، ورأى علوش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن فتح الجبهة الجنوبية «أمر وارد»، متوقعا أن تكون العملية التي نفذها الحزب تهدف للتغطية على مسائل عسكرية أو سياسية تحصل بمكان ما. ودعا لانتظار «حجم وطبيعة الرد الإسرائيلي لتتبلور الصورة».

وأشار الكاتب والمحلل السياسي، المقرب من حزب الله، قاسم قصير إلى أن الرسالة التي أراد الحزب توجيهها من خلال تفجير العبوة هي القول إنه «كما يقاتل في سوريا جاهز للقتال في الجنوب، وبالتالي فإن المعارك السورية لن تشغله عن المعركة الأساسية بوجه إسرائيل».

ولم يستبعد قصير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون قد جرى زرع العبوة قبل فترة وتقرر تفجيرها في هذا التوقيت بالذات، وقال: «زرع وتفجير العبوات في مناطق محتلة ليس بالأمر السهل على الإطلاق وهو يتطلب جهدا كبيرا». وتوقع قصير أن يكون الرد الإسرائيلي موضعيا، «باعتبار أنه لا مصلحة لا لإسرائيل ولا لحزب الله بفتح الجبهة الجنوبية».

وتبنى حزب الله يوم أمس تفجير عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية في مزارع شبعا ما أدى لإصابة جنديين، وقد ردّت إسرائيل بقصف مدفعي طال عددا من الأراضي اللبنانية المتاخمة للحدود الجنوبية. وحمّل الجيش الإسرائيلي الحكومة اللبنانية وحزب الله المسؤولية متوعدا بالرد في التوقيت والطريقة المناسبة.

وأعلن حزب الله في بيان أن «مجموعة علي حسن حيدر في المقاومة الإسلامية – الجناح العسكري للحزب، قامت بتفجير عبوة ناسفة عند مرتفعات شبعا في دورية إسرائيلية مؤللة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف جنود الاحتلال».

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، إن جنديين إسرائيليين أصيبا «نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في منطقة جبل دب في مزارع شبعا على الحدود مع لبنان»، لافتا إلى أنه يجري التدقيق بالحادث. وأوضح أدرعي في تغريدات له عبر «تويتر» أن الجنديين المصابين تلقيا الإسعاف الأولي في مكان الحادث باعتبار أن جراحهما «طفيفة». وأشار إلى أن جيش الدفاع الإسرائيلي قصف بالمدفعية موقعين تابعين لحزب الله، واصفا حادث تفجير العبوة الناسفة على الحدود بـ«العمل الخطير والخرق الفادح للسيادة الإسرائيلية». وحمّل أدرعي «حكومة لبنان وحزب الله مسؤولية التفجير ومسؤولية أي محاولة للمس بمواطني دولة إسرائيل أو بجنود جيش الدفاع»، مشددا على أن «جيش الدفاع الإسرائيلي يحتفظ بحقه للرد في أي توقيت وأي طريقة يراها مناسبة لحماية مواطني إسرائيل».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، أعلن عن تبني الحزب في شهر أبريل (نيسان) الفائت تفجير عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية قبل شهر، لافتا إلى أنها تأتي في إطار الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقع حزب الله في منطقة جنتا الحدودية بين لبنان وسوريا.

ويُشار إلى أن العبوة التي استهدفت الدورية الإسرائيلية يوم أمس تأتي بعيد هجوم نفذته «جبهة النصرة» يوم الأحد الماضي على مواقع لحزب الله في جرد بريتال شرقي البلاد ما أدّى لمقتل 8 من عناصره.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان إن «مدفعية العدو الإسرائيلي، أطلقت 7 قذائف في داخل مزارع شبعا المحتلة، إثر انفجار عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في داخل المزارع في محور رويسات العلم». وأشارت إلى حال من الاستنفار سادت المنطقة بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع ومروحيات معادية بكثافة في أجواء شبعا وكفرشوبا.

وتحدث موقع «المنار» التابع لحزب الله عن «وقوع انفجار في آلية عسكرية صهيونية على طريق موقع السدانة في منطقة مزارع شبعا المحتلة جنوب لبنان»، موضحا أنه بعد ظهر يوم أمس «سُمع دوي انفجار كبير جدا في منطقة مزارع شبعا بالقرب من موقع السدانة عند التلال الشرقية لبلدة كفرشوبا على طريق عسكري للدبابات الإسرائيلية جراء انفجار عبوة ناسفة بإحدى الدبابات». وأفاد الموقع بقيام الجيش الإسرائيلي بـ«استهداف مرتفعات شبعا وكفرشوبا بعشرات القذائف المدفعية وسط تحليق مكثف لطيران التجسس دون طيار».

وبالتزامن مع العملية التي نفذها حزب الله، برزت مخاوف من إمكانية أن تحرك «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» جبهة شبعا بعد محاولتهما الأحد الماضي السيطرة على مواقع لحزب الله في جرد بريتال في سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وتوقعت مصادر مقربة من حزب الله أن تكون البلاد مقبلة على أكثر من معركة مع المسلحين المرابضين في المناطق الجردية الحدودية مع سوريا، لافتة إلى أن «عامل المناخ الذي سيتفاقم في الأيام المقبلة نظرا للبرودة الشديدة في المناطق الجردية، يؤكد أننا مقبلون على أكثر من معركة خاصة أن المسلحين باتوا محاصرين من الجهتين اللبنانية والسورية».

ونبّهت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّه «وبعد معركة عرسال في أغسطس (آب) ومعركة بريتال قبل يومين (3 أيام)، من المرجح أن يفتح الإرهابيون جبهة حاصبيا – شبعا جنوبا»، لافتة إلى أن الجيش على أهبة الاستعداد لتلك المعركة. وأضافت: «الحزب والجيش لا يتقاسمان الجبهات، فالأولوية لوجود الجيش ولكن حين لا يكون موجودا يقوم حزب الله بالمهمات الدفاعية حتى وصول تعزيزات الجيش فينسحب عناصره».

وأوضحت المصادر أن «هذه الاستراتيجية هي نفسها المعتمدة منذ عام 1991 في المواجهة مع إسرائيل، والتي تقول إنه حيث يكون الجيش لا يكون أحد معه، ولكن حيث لا يكون، فإن كل مواطن له الحق بأن يقاتل دفاعا عن نفسه».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل