#adsense

عندما يتعبّد “التغيير والاصلاح” للسلاح غير الشرعي…

حجم الخط

يبدو ان “التغيير والاصلاح” بات خارج السياق المنطقي للاحداث في لبنان – وها هو بالامس ينتقد مواقف سيادية للدكتور سمير جعجع وامانة “14 اذار” في وقت لا يقدم “التغيير والاصلاح” للشعب اللبناني اي تصور لحل المعضلة العسكرية على الحدود اللبنانية السورية البقاعية في كل من بريتال وعرسال.

اولاً: نسأل التغيير والاصلاح على اي أساس يعتبر ان مطالبة الدكتور جعجع الحكومة بإتخاذ قراراً مناسباً بانسحاب “حزب الله” من سوريا مشروع حرب ولا يرى الاحتقان المذهبي في لبنان نتيجة تدخل “حزب الله” مشروع حرب لا بل فتنة مدمرة للبنان؟

نعلم ان “التغيير والاصلاح” ليس الا جناحاً سياسياً لـ”حزب الله” – نكاد نقول الجناح المسيحي للحزب – لكن ايعقل ان يصل قصر النظر السياسي والوطني لدى هؤلاء الى حد ان يكفروا سياسياً اي مطالبة بانتشار الشرعية والدولة لمعالجة التدهور الامني على الحدود دون سواها؟

أيعقل ان يصبح تجمع الرابية الى هذا الحد متعبدا لحزب الله ولسلاحه على حساب سيادة والدولة وشرعيتها والغطاء المطلق لتدخله في سوريا ؟

ثانياً: اذا كان تكتل “التغيير والاصلاح” يرى في مطالبة الحكومة الحزب بالانسحاب من سوريا مشروع حرب فإننا نسأل “التغيير والاصلاح” هل يدري ان في لبنان فريق لبناني واسع من الطائفة السنية الكريمة بشكل خاص –  لا يرى في “حزب الله” ضمانة للدفاع عن لبنان – بل السبب الاساسي لاستعار النار في سوريا بفعل تورطه؟

فما يعتبره “حزب الله” مقاومة في القصير والقلمون والزبداني وحمص وحلب وحماه وسواها يعبتره هذا الشارع السني المحتقن داعشية شيعية صفوية ايرانية فارسية تحاول كسر ارادة السنة وكسر شوكتهم في لبنان والمنطقة.

وما يعتبره “التغيير والاصلاح” ضمانة متمثلة في سلاح “حزب الله” يراه فريق لبناني آخر تهديداً للامن والاستقرار والسلم الاهلي في لبنان.

وبالتالي تبقى الدولة هي الحل…

ومن يطالب الدولة باستعادة قرارها السيادي ليس بكافر…

فقد اثبتت التجربة ان السلاح غير الشرعي لا يجر الا السلاح غير الشرعي ونحن نعجب من رئيس واعضاء هذا التكتل – الذي يدعي الغيرة العمياء على الجيش الوطني وكونهم ابناء الدولة والشرعية والاحرص على قوة الدولة وسيادتها وهيبتها – كيف يفضل سلاحا غير سلاحه  لضبط وحسم التدهور المستمر والمتصاعد على الحدود السورية اللبنانية.

ثالثاً: من بنظر تكتل التغيير والاصلاح اهل للدفاع عن الحدود؟ أهو طرف فاعل وقاتل في نزاع اقليمي مذهبي وطائفي مفتوح؟ ونعني به “حزب الله” وسلاحه؟

ام ان الدولة بقواها العسكرية والامنية الضامنة للجميع هي التي يجب ان تتولى مهام الدفاع عن الحدود والزود عن امن واستقرار وسلامة اراضي لبنان؟

من بنظر التكتل قادر على استعادة العسكريين المخطوفين؟ “حزب الله” الغارق في الدماء والمعارك العبثية ام “حزب الله” غير القادر على حسم الموضوع عسكريا؟

 التكتل يرتكب خطأ لا بل خطيئة مميتة بتغطيته التورط في سوريا وعليه ان يدعم المطالبات بالانسحاب من سوريا بغض النظر عن المقايضة او عدمها – فكم بالحري اذا كان في ذلك مقايضة على تحرير المخطوفين العسكريين اللبنانيين وعودتهم سالمين الى ذويهم وعائلاتهم؟

ما هذه المقايضة التي طرحها التكتل وكأن عملية الاختطاف نزهة او نزوة في ايامها الاولى وباستطاعة المختطفين تحمل مزيداً من الاطالة والمماطلة والبرودة والتذاكي في مقايضة غريبة عجيبة غير معروفة معالمها؟

حقاً انه زمن الضلال المطبق لدى “التغيير والاصلاح”… ولاء اعمى لسلاح غير شرعي وتكفير سياسي لمن يطالب الدولة ببسط سلطتها واخذ المبادرة…

هذا هو نهج “التغيير والاصلاح” وجنرال “13 تشرين”…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل