
تناولت أكثرية الصحف البريطانية الدور التركي في الحوادث الجارية في مدينة عين العرب (كوباني) وما وصفه البعض في تردد أردوغان في الانضمام للقتال مع قوات التحالف ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” فضلاً عن أهمية وجود قوات قتالية على الارض لمؤزارة الضربات الجوية لتحقيق الهدف الذي يسعى اليه الرئيس الاميركي باراك أوباما ألا في “تدمير تنظيم الدولة الاسلامية”.
وجاءت افتتاحية صحيفة “التايمز” البريطانية تحت عنوان “الدور التركي”. وقالت الصحيفة ان الرئيس التركي رجب طيب الدين أردوغان ربما يكره الأكراد والرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنه يجب عليه النظر للوضع القائم بصورة أشمل واتخاذ قرار الانضمام إلى قوات التحالف والقتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وأضافت الصحيفة أن المدينة السورية عين العرب (كوباني بالكردية) المحاصرة من ثلاث جهات من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية على وشك السقوط بأيدي هذا التنظيم، مشيرة الى أنه في حال سقوطها بأيديهم فسيكون ذلك بمثابة “انتصار ساحق” لهم، ومؤشر على قيامهم بارتكاب المزيد من الفظائع في المنطقة التي عانت منهم كثيراً لغاية اليوم.
وتتساءل الصحيفة عن دور تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في قوات الناتو في الأحداث التي تشهدها كوباني والتي يمكن رؤية علم تنظيم الدولة الاسلامية يرفرف على مرتفعاتها من داخل الحدود التركية، مشيرة الى أن تقاعس تركيا يعكس معضلة عميقة.
وقالت الصحيفة إن على أردوغان التنبه إلى خطر شن تنظيم “الدولة الاسلامية” اعتداءات داخل تركيا،إذ أنه في بداية الصراع السوري سمحت أنقره لجميع أطياف المعارضة السورية باللجوء الى تركيا والعمل على اراضيها، ومن بينهم جهاديون أيضاً والذين بمقدورهم شن هجمات داخل تركيا في حال قرر الرئيس التركي التدخل في كوباني.
ورأت الافتتاحية أن سقوط البلدة سيكون ضربة قاضية بالنسبة للأكراد وهدفهم بإعلان استقلالهم والحصول على دولة كردية طالما حلموا بإقامتها وضحوا بالكثير من أجلها.
وختمت الصحيفة بالقول إن الحملة التي أطلقها الرئيس الاميركي باراك أوباما ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” والتي تعهد “بتدميرها”، ستتنجح في تحقيق مرادها خلال فترة زمنية أقل، فقط، في حال قررت تركيا تغيير رأيها والمشاركة في القتال ضد هذا التنظيم.