Site icon Lebanese Forces Official Website

صارت الكرامة صورة على فايسبوك!!!

قلب اصفر، قلب مرقّط، قلب تتصدره أرزة  و… رشاش. هذه الصورة منشورة في صفحة “التيار العوني” عبر “فايسبوك”، وتحتها مقال بعنوان ” الاولوية للجيش ولكن…حين لا يكون موجوداً حزب الله موجود”!!!

لو كنت مكان قيادة الجيش لتدخلت وامرت بازالة الصورة، علماً ان الخبر المرفق هو من مصادر مقربة لـ”حزب الله” التي توقعت لصحيفة “الشرق الاوسط” ان تكون البلاد مقبلة على اكثر من معركة “مع المسلحين المرابضين في المناطق الجردية الحدودية مع سوريا”. ونبّهت المصادر إلى أن “وبعد معركة عرسال في آب ومعركة بريتال قبل عدة أيام، من المرجح أن يفتح الإرهابيون جبهة حاصبيا – شبعا جنوبا”، مشيرة إلى أن “الجيش على أهبة الاستعداد لتلك المعركة”.

 وهنا المهم ان المصادر الرفيعة طبعا اكدت أن “الحزب والجيش لا يتقاسمان الجبهات، فالأولوية لوجود الجيش ولكن حين لا يكون موجودا يقوم “حزب الله” بالمهمات الدفاعية حتى وصول تعزيزات الجيش فيسحب عناصره”، موضحة أن “هذه الاستراتيجية هي نفسها المعتمدة منذ عام 1991 في المواجهة مع إسرائيل، والتي تقول إنه حيث يكون الجيش لا يكون أحد معه، ولكن حيث لا يكون، فإن كل مواطن له الحق بأن يقاتل دفاعا عن نفسه”.!!!

عظيم هي اذن تلك المعادلة الثلاثية ما غيرها، “الجيش الشعب المقاومة”، المرفوضة كلياً من غالية الشعب اللبناني اللهم الا اذا اعتبرنا ان التيار العوني هو غالبية الغالبية!!

يقول “حزب الله” ما يشاء، ويفعل ما يشاء، ويطلق ما يشتهي من الشعارات الطنّانة الرنانة وما شابه ومن بينها تلك الثلاثية الفاشلة بطبيعة الحال وغير الواقعية، وان كان اعلام “الحزب” يصرّ على تصوير الامور على غير ما هي عليه دائما، علماً ان وفي وقت الشدائد لا يسمح الجيش أن يكون له شريكاً في الدفاع عن كرامة الوطن والناس، خصوصا اذا كانت ميليشيا غير شرعية والدلائل كثيرة، ابتداء من حرب نهر البارد الى اليوم والحرب في عرسال. لكن ما يهم هنا ما يفعله الشريك المسيحي تحديداً.

لم يمر على لبنان تيار يفعل بوطنه وبنفسه وبناسه ما يفعله التيار العوني…لم يمر ولن يمر بعد بالتأكيد! هذه ليست ظاهرة ولا هي مفارقة، لعلها فعلاً بدعة ما، هي نتاج ما يُسمّى بالزمن الرديء. لكل وطن كبوة، في كل تاريخ محطة ازدهار وانحطاط، نحن في الثانية بالتأكيد.

هي الحملة اياها التي انطلق بها التلفزيون البرتقالي عبر نشرات أخباره ومذيعيه وبرامجه السياسية، متماهياً بالطبع مع تلفزيون الممانعين الاشاوس ما غيرهم، “المنار” تحديداً في مقولة “لولا حزب الله”، فلولاه لكانت “داعش” في جونيه، ولولاه لكانت “داعش” تشرب الشاي في معراب”!!! والى آخره من منظومة لولاه.

أولاً، يا شباب نحن نحب النبيذ وقد نستضيف الشباب فوق ونسقيهم نبيذ لبنان الفاخر الذي سوّق له ذات مرة وزير خارجيتكم.

ثانياً، نحن عندما نستضيف ضيوفاً من هذا الطراز العالي، نعرف كيف نحسن اليهم ونتعاطى معهم كأفضل ما يكون انطلاقاً من حسن الضيافة اللبنانية العريقة.

ثالثاً، علوّاه علوّاه لو لمرة لمرة واحدة يا جماعة تكتبون بكرامة، تتكلمون بعنفوان، تتذكرون، تتذكرون، من انتم، ما هو تاريخكم، من هم المسيحيون في لبنان والشرق، تذكروا، اقرأوا، تثقّفوا،  تذكّروا ان المسيحيين هم من صنعوا الحضارة هنا، من دحروا الاحتلالات، تذكروا ان دواعش اشد دعشاً وضراوة وبربرية بعد، عبروا في هذه الارض وكنا نحن المقاومون نصدّهم، جميعاً. لو تذكرتم للحظة من دون غشاوة الحقد الأبله على “القوات اللبنانية” تحديدا، وتبعيتكم العمياء لشخص وليس لقضية، لكنتم وكنا في غير مكان، لما كنتم على الاقل قبلتم ان تنشروا صورة مماثلة على صفحاتكم الالكترونية، لتتساوي ميليشيا  تخوض حروب الغاء على لبنان مع جيش يمضي الزمن وهو يدافع عن وجود لبنان.

لو تتذكرون لما كنتم تتنكرون بهذا الشكل الفاقع الفاضح المروّع لمسيحيتكم ولبنانيتكم وتاريخنا العريق في كل شيء، كل شيء حتى في أقسى أيام المعارك والمواجهات.

قلب أصفر ، قلب مرقّط ، قلب تتصدره أرزة  و…رشاش و… حين لا يكون الجيش موجودا “حزب الله” موجود!!… موجود في ضميركم الغائب فقط، في أحلام لياليكم السوداء فقط حين تتجرّد من نور الكرامة، في امنيات وأحلام من يريد أن يجعل من لبنان جمهورية قيد الدرس او لا جمهورية، في خيال من لا يملك لا خيالاً خصباً ولا ارضاً خصبة يزرعها ولا حقولاً خضراء ولا مواسم ولن تكون له مواسم طالما الكرامة صارت بندقية صفراء لتحمي المرقّط الاخضر وليتحول العز الى صورة ذليلة على فايسبوك…

Exit mobile version