
وقع وزير البيئة محمد المشنوق ووزير الثقافة روني عريجي في وزارة البيئة مذكرة تعاون لتنسيق العمل بين الوزارتين في الاهداف ذات الطابع البيئي والثقافي والذي سوف يساعد على حل كثير من المشاكل البيئية والتراثية والأثرية التي تعترض كلا منهما.
ورحب وزير البيئة بالوزير عريجي معتبراً أن البيئة والثقافة توأمين مترابطين وشدد على تحول الثقافة عند الناس الى سلوك.
أما وزير الثقافة فاعتبر أن وضع البيئة في لبنان ليس جيدا، اما وضع الثقافة فهو أفضل رغم امكانات وزارة الثقافة المحدودة وكذلك امكانات وزارة البيئة.
وأكد عريجي عن موضوع العسكريين المخطوفين وما يطرح من مقايضة، أن مجلس الوزراء أخذ قرارات حددت أطر التفاوض مع الجماعات الارهابية. وإن رئيس الحكومة لديه كل الصلاحية ليفاوض وهو قال إنه عندما يصل الى أمر اساسي وجوهري سيعود به الى مجلس الوزراء. ونحن لا نريد أن نضع شروطا مسبقة، المهم هو تحرير العسكريين بالطريقة الأمثل من دون الدخول في تسميات مثل مقايضة وغير مقايضة.
وقال المشنوق: “أحب أن أؤكد على هذا الكلام الذي هو موقف لمجلس الوزراء مجتمعا، وأؤكد أن هذه الحكومة عندما تكون في اطار تفاوض حول اطلاق مخطوفين فهذه عملية دقيقة ولا يمكن أن يجري اختصارها ويجب ألا تقع في عملية مزايدات سياسية وإلا نكون نأسر أنفسنا كوطن وكمجموعة همها أن تفرج عن الآخرين وليس أن تزيد الواقع صعوبة. الامور الجارية اليوم تأخذ منحى وأعتقد أن هناك أجندات كثيرة تتم حول موضوع التفاوض، إنما الدولة ورئيس مجلس الوزراء يعملون على هدف واحد وهو اطلاقهم وليس وضعهم في أي حالة من الاستغلال السياسي. وكل هذا الموضوع يجب أن يبقى طي الكتمان لأن أي محاولة لتعريض هذه الامور الى كشف جوانب منها قد تؤدي الى الاساءة الى العسكريين لا سمح الله أو الى تطورات مختلفة. وهناك وتيرة ايضا لدى الخاطفين على ما يبدو قد تختلف احيانا عن وتيرة المفاوضين الذين يقومون بهذا العمل مشكورين ونحن نتابع ما يمكن أن تؤدي اليه هذه الوتيرة. وما زلنا بانتظار تحديد كل الامور بشكلها النهائي وما زلنا حثيثين بهذه المتابعة لكننا نتخوف دائما بالنسبة الى اهالي المخطوفين الذين نشعر معهم تماما أن تتحول الامور وكأننا نلطم أنفسنا، بل بالعكس علينا أن نحافظ على وحدة الصف وأن نثق بالدولة وأن نكبر إيماننا”.
وحول ما يقال إنه لولا “حزب الله” لكان “داعش” وصل الى جونية وماهية دور الجيش في حماية الحدود والتنسيق مع التحالف الدولي، قال عريجي: “الجيش اللبناني موجود على الحدود ويقوم بمهامه. وهناك أماكن ليس موجودا فيها وبالتالي المواطنون عندما يتعرضون الى اعتداء يدافعون عن ارضهم وبيوتهم وكرامتهم. واليوم سقطت الحدود في منطقة الشرق الاوسط ولا سيما في سوريا والعراق حيث تأتي الطائرات من آخر الدنيا لتشترك في قصف داعش. هناك خلطة كبيرة في المنطقة ولا يمكن الحديث بعد اليوم عن خارج الحدود بمتر وداخل الحدود بمتر، فهناك جماعات ارهابية أعلنت أن الحدود لا تعني لها شيئا ولديها هدف أن تقيم دولة تسميها اسلامية وليست من الاسلام بشيء وهي لا تقف عند حدود لبنان. وبالتالي علينا أن نكون موحدين وأن نرد هذه الموجة الارهابية عن بلدنا، وهناك شهداء يسقطون دفاعا عن ارض لبنان ونأمل أن يكون هناك اجماع وطني حول هذا الموضوع وألا نقحمه في المزايدات الداخلية لأن لبنان كله في خطر”.
من جهته قال المشنوق: “لا شك أن موضوع الحدود يجب أن يكون اساسيا بالنسبة الينا خلافا لما يجري من فتح المناطق على بعضها كما يحصل بين سوريا والعراق من قبل الارهابيين. وبالنسبة الى لبنان وحساسية الاوضاع فيه، علينا ألا نخلق حالة هلع، قد نكون اليوم في بداية بعض التطورات التي تحصل في المنطقة ولسنا في انتظار نتائجها. أعتقد أن الواقع يملي علينا أن نكون متأهبين وداعمين كليا للجيش اللبناني أينما كان موجودا ويجب أن يكون في كل مكان، وأن يكون الدعم الشعبي للجيش بلا توقف، وأن نكون قادرين في أي لحظة للحفاظ على وحدة الصف وألا نقع في عناصر الفتنة لأن أحد الأشياء الاساسية التي تطلب اليوم هي أن يوصلونا الى هذه الفتنة. وما نراه اليوم من اشتباكات متنقلة من منطقة الى أخرى ليست إلا عملية لعب في الوقت الضائع، وقد تصل المرحلة التي نعيشها الى مرحلة مجابهات ولكن ليكن واضحا أننا في لبنان في حالة الدفاع عن النفس ويحق لنا أن نستعمل كل وسائلنا”.