
شارك وزير الزراعة النائب أكرم شهيب في الاجتماع الوزاري الذي عقدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في العاصمة الايطالية روما، بعنوان “الحوكمة واسواق السلع الدولية”.
وألقى الوزير شهيب كلمة لبنان، لفت فيها الى ان لبنان هو من الدول الاكثر عرضة لتقلبات اسعار السلع الغذائية بما فيها الزراعية، فهو مستورد صاف للغذاء حيث تعدت الفاتورة السنوية للواردات الغذائية الملياري دولار اميركي، اي بزيادة فاقت الـ 90% خلال السنوات العشر الماضية. وقد بادرت الحكومة اللبنانية الى التدخل في حالات زيادة الاسعار المفاجئة، من خلال فرض مجموعة من الاجراءات للحد من تأثيراتها.
وأضاف إن مواجهة الفقر لا تزال تشكل اولوية في سياسة الحكومة اللبنانية الاقتصادية – الاجتماعية، انطلاقا من أن أكثر من 300 ألف لبناني هم الآن تحت خط الفقر المدقع ويعيشون بأقل من دولارين في اليوم، اضافة الى من هم عند حدود خط الفقر، مع الاشارة الى أن المناطق الأكثر فقرا هي المناطق الاقل استقرارا في الشمال وفي البقاع، وهي المناطق الأكثر تأثرا بالأزمة السورية كونها مناطق حدودية وتستضيف النسبة الاكثر من النازحين السوريين الى لبنان، الأمر الذي يجعل من مكافحة الفقر مهمة وطنية تتجاوز البعد الانساني والأخلاقي كون الفقر يهدد الامن الاجتماعي والسلم الأهلي، والمسؤولية هنا ليست لبنانية وحسب ومن واجب المجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل تبعات الازمة السورية، وتدفق النازحين عبر مساعدة المجتمعات المضيفة لهم وتنميتها”.
واشار الى ان “منظمة الاغذية والزراعة قامت في اعداد دراسة تقييم اثر الازمة السورية على القطاع الزراعي والامن الغذائي التي نتج عنها خطة عمل للاعوام 2014-2018 لمواجهة تداعيات الازمة،
واعلن أن لبنان بصدد اعداد الاستراتيجة الزراعية للاعوام 2015-2020 والتي تهدف الى تعزيز الامن الغذائي والتنمية الزراعية والريفية المستدامة،
وعقد الوزير شهيب اجتماعا مع المدير العام لـ”الفاو” غراتسيانو دا سيلفا، في حضور المدير العام للزراعة، تم خلاله التطرق الى مختلف برامج التعاون والمشاريع التي تتابع “الفاو” تنفيذها في لبنان، بالاضافة الى المشاريع المستقبلية.