أكد وكيل داخلية الحزب التقدمي الإشتراكي في منطقة حاصبيا ومرجعيون شفيق علوان ان «مخاطر تمدد المجموعات الارهابية تعم لبنان بأسره، حيث تسود حالة من القلق في صفوف المواطنين، غير ان بعض الأقلام الإعلامية تلعب دوراً في إثارة وتغذية هذا القلق من خلال تضخيم الامور، وذلك ربما لاعتبارات شخصية ومصالح سياسية»، وأكّد ان «كل ما يتم التداول به إعلامياً لا أساس له على أرض الواقع»، ولفت إلى أن «ثمة حالة قلق وخوف من المستقبل ليس في منطقتنا فقط بل في كل المناطق اللبنانية، خصوصاً في ظل الأحداث التي نشهدها في اكثر من منطقة»، وشدد على أن «زيارة وليد جنبلاط الأخيرة لمنطقة البقاع الغربي وراشيا أحدثت نوعاً من الإرتياح على مستوى المنطقة».
وقال علوان، في حديث لـ «النهار الكويتية» أنه «إزاء ما يتم التداول به في الإعلام لا يسعنا إلا التأكيد على ضرورة التمسك بالعيش الواحد وعلى العلاقة التي تجمع كل الأطياف في المنطقة، سواء السياسية أو الطائفية والمذهبية، والتأكيد على أننا فريق واحد، والسعي للحفاظ على الهدوء في المنطقة»، ونفى أن يكون هناك اي تواجد سوري مسلّح في المنطقة كما يشاع في بعض وسائل الاعلام، مشيراً إلى أن «السوريين الموجودين في المنطقة يتم التعاطي معهم من قبل بعض الجهات إنسانياً واجتماعياً وأخلاقياً، ونحن نتواصل بشكل جدي ودائم مع كل الأطراف ومع القوى الأمنية التي يتم تبليغها بأي امر أو شخص مشتبه به». ولفت علوان إلى أن «أكثر من حالة اشتباه حصلت في المنطقة في الآونة الأخيرة نتيجة القلق والشك الذي يزرعه الإعلام، غير أن التنسيق مع الاجهزة الامنية المعنية أثبت أن لا أساس من الصحة لكل الإشاعات».
وعن التنسيق الميداني بين حزب الله و«التقدمي» في المنطقة على خلفية اللقاءات بين الحزبين، أكد علوان ان «الاعتبار الامني الميداني ليست في حسابات اللقاءات التي تتم بيننا وبين حزب الله، ولقد بات معلوماً للجميع أننا على تواصل وتنسيق دائم مع كل الأفرقاء في البلد، سواء حزب الله أو غيره، وذلك في إطار التواصل الإجتماعي والحفاظ على العيش المشترك».
وعن كون الدروز قد يشكلون خط دفاع عن المناطق الشيعية في حال حاولت التنظيمات الإرهابية التسلل إلى المناطق الشيعية جنوباً، أكد علوان «أننا لا نرى الخطر بهذا الحجم ولا نعمل في هذا الإطار أبداً، بل تركيزنا على التنسيق مع القوى الامنية من منطلق إيماننا بأنها الوحيدة المولجة الدفاع عنّا وعن الاخوة الشيعة وكل اللبنانيين»، وشدد على «أننا كحزب اشتراكي نرفض الامن الذاتي جملة وتفصيلاً ونركّز على التنسيق مع الاجهزة الأمنية».
وعمّا إذا كان حزب الله مستعداً لنصرة الدروز في تلك المناطق في حال تعرضهم لأي اعتداء تكفيري، كرّر علوان ان «الحزب يرفض هذا التفكير الأمني في التنسيق مع حزب الله او سواه، لأن الجيش والقوى الامنية هما خيارنا الاول والاخير وهما الكفيلان بالدفاع عنا وعن جميع اللبنانيين»، داعياً الإعلام واللبنانيين إلى «عدم استباق الامور والى توكيل امرهم ومصيرهم للجيش والقوى الامنية لأنها مؤهلة للدفاع عن امنهم، بدل اللجوء الى الامن الذاتي الذي يفتح الباب على مصراعيه لأكثر من طابور خامس قد يدخلون على خط الفتنة لإعادة لبنان إلى نفق الحرب والفوضى العسكرية».