لولا المقاومة اللبنانية الحقيقية…

“الكارنفال” البرتقالي مستمر، وبوتيرة تصاعدية، تارةً لولا المقاومة لكانت “داعش” في بيروت او جونيه، وطوراً شكراً لـ”حزب الله” على حمايتنا.

سها عن بال هؤلاء اننا وفي أوجّ الوجود الفلسطيني ومن لفّ لفيفهم، لم نستجد أو نستجلب حماية من أحد كمسيحيين، بل قاومنا بأعيننا مخارز المجموعات المسلحة الطامعة في تهديد وجودنا وسلب وطننا منّا.

لم نكن يوماً من الزاحفين لنشكر احد، بل كنا في صفوف من يجب شكره اليوم على بقائنا أحياء نعيش مسيحيتنا بطريقة حرة.

سها عن بال هؤلاء أن البواخر أتت لتقلّنا نحو بلاد الهجرة ورفضنا، وانتفصنا، وبقينا مفضلين الموت في وطننا على ان نغادره، بل أكثر من ذلك، بقينا وقاومنا، قاتلنا بإيمان وعزيمة صلبة كصلابة الصخرة التي بنيت عليها بيعتنا.

إذاً لا بد من الشكر، عليهم ان يشكروا المقاومة اللبنانية، ولولا المقاومة اللبنانية لكان مصير المسيحيين في لبنان كمصير المسيحيين في العراق وسوريا، لولا المقاومة اللبنانية الحقيقية المتمثلة بـ”القوات اللبنانية”، لكانت اجراسنا صامتة، وأطفالنا مشردين، وشبابنا في الهجرة، واباؤنا يرقدون في القبور.

المقاومة اللبنانية صنعت في لبنان، ودافعت عنه، بينما ما يسمونها بالمقاومة اليوم هي من تصنيع ايراني وتجميع سوري، عن أي مقاومة يتكلّمون، وأي مقاومة يشكرون؟

لولا مقاومتهم واسيادها في الشام، لما سقط شهداء لـ”14 آذار”، لما حصلت حرب تموز 2006، لما استشهد النقيب الطيار سامر حنّا، لما حصلت غزوة بيروت في 7 ايار.

لولا مقاومتهم واسيادها في الشام لكانت مي شدياق سليمة متعافية، لكان وجه مروان حمادة صافياً من الحروق.

لولا مقاومتهم واسيادها في الشام لكان للبنان رئيس، هذا الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق، فبربكّم من تشكرون وعلى ماذا؟

كفاكم زحفاً وخضوعاً، تشكرون من قال “شكراً لسوريا الاسد” من نكّلت بكم في 13 تشرين، هل تذكرون هذا التاريخ أم نسيتموه؟ هل تذكرون 7 آب؟

خُلقنا مسيحيين مخيّرين ولسنا مسيّرين، لذلك أوقفوا مهزلة الشكر، الفكر الداعشي داخل عقولكم، ومن تشكرونه اليوم هو أخطر من “داعش” يذبحنا ويذبح وطننا كل يوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل