قالت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ”السفير” إن إقفال وسط بيروت، كما هدّد بعض الأهالي، غير مسموح. وأشارت الى ان تحرك الاهالي مشروع، ما دام لا يلحق ضرراً بالآخرين، مشددة على ان ما حصل في ضهر البيدر لا يجب أن يتكرر في مكان آخر، لأنه ليس ضرورياً أن نجلد أنفسنا، وينبغي الحفاظ على وحدة الصف، لاسيما بين الدولة والأهالي المطالبين بقدر أكبر من التفهّم، من دون تجاهل وجعهم.
وأكدت المصادر أن المفاوضات مستمرة وهي دقيقة جداً والصمت في شأنها أهم بكثير من كل الكلام الصادر من هنا وهناك والذي يبلغ أحيانا حد التجريح، مشددة على أن الحكومة «مع المفاوضات، وضد الابتزاز».
وأوضحت أن الوسيط القطري يتابع عمله، ولكن بوتيرته ووفق تكتيكه الخاص، لافتة الانتباه الى أنه يقوم بأمر ثم يتراجع وينتظر، وبعد ذلك يعيد الكرّة، والحكومة مستعدة لتأمين شروط إنجاح مهمته.
وأشارت المصادر الى أن الحكومة تواجه مقاربتين مختلفتين في التفاوض من قبل «داعش» و«النصرة»، الأمر الذي يجعل الوضع أكثر صعوبة، منبّهة الى أنه لا يمكن الركون الى كل ما يطلبه الخاطفون، لأن الحكومة مسؤولة عن كل لبنان وليس فقط عن العسكريين المخطوفين، لكن هناك في المقابل استعداداً لتحقيق المطالب التي من الممكن الاستجابة لها. وتساءلت المصادر: هل من المقبول أن نقايض المخطوفين بعرسال على سبيل المثال، ونكرّس اختطافها مقابل الإفراج عن الرهائن؟