#adsense

قوّي مناعتك بلا أدوية

حجم الخط

ليس مهمّاً أن تتمتّع بجسم رشيق فحسب، إذا لم تكُن في المقابل قادراً على محاربة أيّ هجوم فيروسي أو بكتيري! فكيف تُعزّز مناعة لا مثيل لها؟

يُعتبر الخريف والشتاء من أكثر فصول السنة التي ترتفع خلالها الإصابة بالإنفلونزا، ونزلات البرد، والسعال… لانتشار الميكروبات والعدوى الفيروسيّة والبكتيرية. وبدل الإنتظار إلى حين تعرّضك لأيّ مشكلة، يمكنك بدءاً من اليوم التقيّد حرفيّاً بالتوصيات الذهبيّة التي قدّمتها إختصاصية التغذية جيسيكا أبو حرب لقراء «الجمهورية».

الفئات الأكثر تأثّراً

فقد أوضحت أنّ «الجهاز المناعي مسؤول عن الدفاع عن كلّ الأمراض والبكتيريا والفيروسات التي قد تُصيب الجسم، غير أنّ بعض العوامل تؤثّر سلباً في وظائفه كالجينات والبيئة الملوّثة جداً»، مُشيرة ايضاً إلى أنّ «الدراسات أظهرت أنّ الأشخاص الذين يعيشون في مناطق غير ملوّثة نهائياً أو غير معرّضة لأيّ نوع من السموم أو البكتيريا الشديدة، لديهم احتمال أكبر للإصابة بالفيروسات لأنّ أجسامهم لا تكون معتادة عليها».

وكشفت أنّ «بعض الفئات العمرية والحالات الخاصّة تكون أكثر عرضة من غيرها للأمراض الناتجة من ضعف المناعة، وتحديداً الأولاد لأنّهم في طور النمو، وكبار السنّ بما أنّ خلاياهم لا تتجدّد، والحوامل بسبب عدم توازن الهورمونات وبالتالي فإنّ أيّ فيروس مضرّ قد يُصيبهنّ سيؤدي إلى مشكلات. إضافة إلى مرضى السرطان، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لهذه المشكلة أو سبق أن تعرّضوا مِراراً لأنواع معيّنة من الإلتهابات والأمراض».

العادات الصحّية

وعندما سألناها عن المعايير العامّة التي يجب التمسّك بها لتقليص احتمال العدوى، أجابت جيسيكا: «تتمثّل القاعدة الأساسية بغسل اليدين بانتظام ووفق الأصول (فركهما جيداً بالصابون لما لا يقلّ عن 30 ثانية واستعمال مياه فاترة)، خصوصاً قبل الأكل وبعد الخروج من الحمّام. فالإحتكاك المباشر يشكّل أقوى وسيلة لتحفيز الإصابة بالبكتيريا. كذلك يجب التأكّد من نظافة المستشفيات والعيادات الطبية بما أنّ هذه الأماكن تكون مكتظّة بنسبة هائلة من البكتيريا والفيروسات».

وتابعت: «من الضروري أيضاً الخضوع للقاحات المطلوبة، وعدم الإعتماد فقط على معايير النظافة وتناول الأطعمة الجيّدة للوقاية من الأمراض، خصوصاً أنّ الجسم قد لا يعتاد سريعاً على أنواع معيّنة من الفيروسات والبكتيريا وبالتالي يفشل في محاربتها. فضلاً عن ضرورة التخلّص من التدخين الذي يُدخل البكتيريا مباشرة إلى الجسم من دون شعور المُدخّن بذلك، والنوم سبع ساعات يومياً على الأقل لضمان الشعور بالراحة واستعادة القوّة والنشاط».

ماذا عن الرياضة؟

وتطرّقت جيسيكا إلى الحركة المنتظمة قائلة: «لا دراسات كافية تؤكّد أنّ الرياضة تساعد كثيراً على تعزيز الجهاز المناعي، لكنّ العلماء توصّلوا إلى بعض النقاط التي يجب تسليط الضوء عليها: فالنشاط الرياضي يعزّز الدورة الدموية في الجسم وبالتالي يزيد سرعة استجابة البروتين والأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء التي تحارب الأمراض.

ومن جهة أخرى، إنّ ارتفاع حرارة الجسم خلال التمارين يمنع تكاثر البكتيريا في الجسم، فتزداد قدرته على محاربة البكتيريا والأمراض. ناهيك عن أنّ الرياضة تزيد سرعة التنفّس فتطرد البكتيريا والفيروسات من الجسم».

وشجّعت على «ممارسة أيّ حركة بانتظام، شرط عدم المبالغة لأنّ ذلك يُسيئ بدوره إلى الجسم فيزيد خطر التعرّض لأمراض قد لا تقتصر فقط على تلك المرتبطة بضعف الجهاز المناعي».

عناصر ضروريّة

وفي ما يخصّ الشقّ الغذائي، أشارت إلى وجود «خمس مواد غذائيّة تؤدي دوراً مهمّاً في تقوية المناعة:

– الكاروتين: نجدها في المشمش، والهليون، والشمندر، والجزر، والمانغو، والبندورة… أي تقريباً في كلّ الخضار والفاكهة الحمراء والبرتقالية اللون، لأنّ الكاروتين هي المادة التي تمنح الأطعمة هذا اللون. إنها تزيد إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة أيّ نوع من البكتيريا التي تُصيب الجسم.

– الفيتامين C: من أهمّ مصادره فصيلة التوت، والقرنبيط، والفريز، والغريب فروت، والليمون، والكيوي، والفلفل…

– الفيتامين E: متوافر في البروكولي، والخردل، وبذور دوار الشمس، واليقطين، والجزر…

– الزنك: يُعتبر مصدراً قويّاً من البروتينات، بما أنه موجود في ثمار البحر، واللحوم الحمراء، ومشتقات الحليب.

– السلينيوم: يُعدّ بدوره مصدراً كبيراً من البروتين وهو متوافر في الدواجن، والتونة، والنشويات خصوصاً السمراء مثل الشوفان والشعير».

وأردفت: «نلاحظ أنّ بعض المأكولات تتمتع بمفعول أقوى، كالبروكولي الذي يحتوي الفيتامينين C وE. لذلك من المهمّ إدخاله بوتيرة أكبر إلى غذائنا».

Top 5 Super Foods

وإلى جانب هذه المواد الغذائية، عرضت جيسيكا «خمسة أطعمة وصفها العلماء بالـ»Top 5 Super Foods» لقدرتها على ضمان مناعة جبّارة:

1- اللبن: يحتوي الكائنات الحيّة الدقيقة «البروبيوتك» التي تؤثّر إيجاباً في المعدة بما أنها تحارب كلّ البكتيريا وتحسّن عملية الهضم وبالتالي يتخلّص الجسم من المواد التي لا يحتاج إليها.

2- الشوفان والشعير: يعدّان مصدراً قوياً من الألياف التي تستخرج كلّ ما لا يحتاج إليه الجسم، ويحتويان موادّ مضادة للميكروبات والأكسدة تساعد على محاربة الفيروسات والبكتيريا.

3- الثوم: يحتوي مادة الـ»Allicin» التي تحارب البكتيريا مباشرة.

4- ثمار البحر: تحتوي معدن السلينيوم الذي يؤدي دوراً مهمّاً في إنتاج خلايا الدم البيضاء.

5- الفطر الطازج والطبيعي لأنه مصدر مهمّ لمضادات الأكسدة والميكروبات».

نصائح «إكسترا»

وأوصت جيسيكا بـ«اتّباع حمية الـ«Detox» في إشراف إختصاصية تغذية، وذلك بفضل قدرتها على تزويد الجسم بمجموعة مركّزة من الفيتامينات والمعادن، وبالتالي المساعدة على تقوية المناعة. إضافة إلى التركيز على الشاي والشوربة القليلة الدسم لأنهما يطردان السموم والبكتيريا من الجسم، وكذلك البهارات بمختلف أنواعها باستثناء إذا كنت تعاني ارتجاع المريء (Reflux) أو مشكلات في المعدة».

لا تتصرّف عشوائياً!

وختاماً سلّطت الضوء على المكمّلات الغذائيّة للفيتامين C قائلة: «خلال موسمَي الخريف والشتاء يتهافت الناس على شراء هذه المتمّمات لتفادي الرشح والإنفلونزا ونزلات البرد. غير أنّ هذا التصرّف خاطئ جداً! فالفيتامين C يُعدّ من أهمّ العناصر الغذائية التي لا نحتاج إليها على شكل أقراص لأنّه موجود بكثرة في الأكل، إلى جانب الفيتامينات A وB6 وE.

وفي حال ارتفاع مستوياته في الجسم، فإنّ ذلك سيؤدي إلى أضرار جدّية قد تسبّب الوفاة. لذلك حذار التسرّع والتصرّف عشوائياً! فإذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوّعاً، لست بحاجة إطلاقاً إلى أيّ مكمّل غذائي، باستثناء إذا لم تتوصّل إلى نتيجة فعّالة. فعندها إستشر طبيبك لتحديد الجرعة الصحيحة من المتمّمات التي تعاني نقصاً فيها».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل