أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”السياسة” أن هدف “حزب الله” واضح تماماً بربط المواجهات العسكرية بينه وبين التنظيمات الإسلامية على الحدود الشرقية للبنان والاعتراف بمسؤوليته عما جرى في مزارع شبعا مع ما يعرض لبنان لمخاطر جسيمة، بهدف القول “إن قرار السلم والحرب في لبنان بيده وليس بيد الدولة حتى لو كانت عواقبه على لبنان وخيمة خدمة لمصالحه ومصالح إيران”.
واعتبر أن ما جرى في مزارع شبعا خرق للقرار 1701، “وهذا يؤدي لإعطاء إسرائيل مزيداً من الحجج لممارسة اعتداءاتها المستمرة على لبنان”. وقال إن “حزب الله” وأمينه العام حسن نصر الله يفعلان ما تقرره إيران وما يخدم مصالحها في المنطقة، من خلال ما تشعر به من خطر على النظام السوري الذي بدأنا نشهد تراجعاً له في أكثر من جبهة، خاصة في درعا وحماة، مضيفاً ان “ما يفعله “حزب الله” يزيد من هول المصائب التي يتعرض لها لبنان وليس العكس، في ظل الأوضاع المتوترة على حدوده الجنوبية والشرقية”، مشدداً على تمسك فريق “14 آذار” بالقرار 1701 الذي يحمي لبنان وللبنانيين.
وأكد فتفت أن “حزب الله” يعرف تماماً بأنه قبل دخوله إلى سورية لحماية نظام بشار الأسد من السقوط، لم يكن هناك لا “داعش” ولا “النصرة”، “وبالتالي فإنهم وإيران وكل الأنظمة الاستبدادية يتحملون مسؤولية وجود “داعش” وغيرها”. في سياق متصل، اعتبرت الامانة العامة لقوى “14 آذار” ان “ادعاء “حزب الله” مسؤولية “حماية الحدود اللبنانية” يخدم مصلحة “النصرة” و”داعش”، لأنه يستدعي انقساماً لبنانياً- لبنانياً، ويُلغي دور الجيش كما انه يُلغي الحدود بين لبنان وسورية، ويسهل عملياً امتداد الحرب من سورية إلى لبنان، وهذه هي الوضعية المثالية للإرهاب القائم الذي يسعى إلى إلغاء الحدود الدولية وسيادات الدول الوطنية.