نوه المجمع الانطاكي المقدس لكنيسة الروم الأرثوذكس الذي انعقد في البلمند، بالمواقف الصادرة عن “عقلاء مسلمين” ودعوهم إلى “ضرورة بلورة تعليم واضح يعترف بحرية الأديان.
وشددوا على أن “المسيحيين هم أبناء هذا المشرق وبناة حضارته وليسوا زوارا فيه أو طارئين عليه”.
وتوقف الآباء بأسى وأسف شديدين بشأن الغموض الذي ما زال يكتنف قضية المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، المخطوفين منذ سنة ونصف، وسط صمت العالم وتعاميه عن هذه القضية الإنسانية المحقة. وفي هذا المجال، دعا الآباء المجتمع العالمي والعربي إلى العمل الجاد لكشف مصير المخطوفين من مطارنة وكهنة وعسكريين ومدنيين.
وتوقف الآباء عند المآسي المستمرة التي تعصف بهذا الشرق والتي تحاول أن تمزق نسيجه الاجتماعي وتطمس حضاراته الضاربة في القدم وتستعبد إنسانه للعنف والخوف والبؤس والجهل. فشددوا أن المسيحيين هم أبناء هذا المشرق وبناة حضارته وليسوا زوارا فيه أو طارئين عليه. وأكدوا أنهم سيظلون حاضرين فيه شهودا لمسيحهم، لأنهم يؤمنون بأن الله حاضن الجميع وقادر أن يقيمهم من هذه الوعورة التاريخية التي يمرون بها.
وأكد الآباء أن الحضور المسيحي الفاعل في هذا الشرق يبقى حضورا منفتحا مع المسلمين في نضال مستمر معهم من أجل الحرية والسلام والمواطنة الحق وكرامة الإنسان ونموه، حضورا ينبذ التطرف والإرهاب ويتشبث بهذه الأرض التي جبلت بدماء أبنائها المخلصين وروتها دماء القديسين الذين عاشوا فيها. وينوهون بالمواقف الصادرة مؤخرا عن عقلاء المسلمين، ويدعون هؤلاء إلى ضرورة بلورة تعليم واضح يعترف بحرية الأديان.
وصلى الآباء من أجل سوريا ولبنان. وناشدوا المجتمع الدولي العمل الجاد على إحلال السلام في سوريا التي يدفع إنسانها ضريبة باهظة للغة المصالح وللغة القتل والإرهاب والتكفير. وناشدوا نواب الدولة اللبنانية بأن ينتخبوا رئيسا للجمهورية يسهر على انتظام العمل الدستوري فيها. وصلوا من أجل أن تحل لغة السلام محل لغة الصدام في العراق ومصر وفلسطين وفي كل بقعة من هذا المشرق.