ذكرت صحيفة “السفير” ان حاضرة الفاتيكان لا تنظر إلى المشهد اللبناني بصفته معزولاً عن المشهد الإقليمي. خلف الحدود، يحصل ما لم يكن في حسبان أحد. تهجير قسري للمسيحيين تحت تهديد الصواريخ والسيوف يقلق بال كبار المسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية ويهزّ وجدانهم.
الأرض التي وطأت عليها قدما السيد المسيح تفرغ من أهلها. لا خطة عملانية يمكن الركون إليها لإعادة هؤلاء إلى مطارحهم. يمكن لنيران “التحالف الدولي” أن تأكل أخضر “داعش” ويابسها، لكنها ليست بالتأكيد قادرة على إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء.
وأضافت الصحيفة: الأخطر من ذلك أن الدول الأوروبية تفتح أبوابها للهجرة المسيحية، وحتى الآن تبقى ردود الفعل على ارتكابات المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان، أقل مما يتوقع الكرسي الرسولي في روما، يقول العائدون من هناك.
بهذا المعنى يصبح لبنان، وتحديداً رئاسته المارونية، واحة في صحراء التهجير الحاصل. يُنظر إليه على أنّه آخر القلاع المسيحية في المشرق، ومن الواجب حمايتها وصيانتها.