#adsense

يا جيوش العالم… تفضلوا لعندنا!

حجم الخط

كلا كلا، ليس لمساعدتنا إذا هاجمت “داعش”، وليس لحمايتنا إذا إجتاحتنا إسرئيل، وليس لدعم جيشنا للإنتشار على الحدود… تفضلوا لعندنا، نريدكم أن تتعلموا كيف تقاتلون في العراق وسوريا كالجنود المحترفين وليس كالهوات كما يحصل الآن، نريدكم أن تُدركوا كم كنتم أغبياء في حروبكم السابقة في إفغانستان والعراق والكويت… وحتى في البوسنة والهرسك.

تفضلوا لعنا الله يخليكن، لم نعد قادرين على تحمل هذه الإحترافية التي تدّعونها وتَتَغَنون بها، ولا الإنتصارات الوهمية التي تحققونها، ولا الخطط والإستراتيجيات التي تضعونها!!

عندنا فنّ الحروب مختلف تماماً عن فنونكم وخِططكُم، حتى الإنتصارات هنا لها مفهومها الخاص والمقلوب، فخسارة الآلاف بين قتيل وجريح، وخراب ودمار بالمليارات، وإنهيار إقتصاد بالكامل، تتشقلب عندنا وتصبح إنتصاراً إلهياً ما بعده إنتصار.

نحشر على جبهةٍ ما ويسقط لنا العديد من المقاتلين وتُخترق من عدّة محاور؟ لا يهم، فالحلّ دائما موجود وجاهز، نذهب ونفتح جبهة أخرى مع عدو آخر ولو كان أقوى وأشرس بآلاف المرات من العدو الأول الذي يستنزفنا.

طبعاً هذه الإستراتيجية المُتّبعة عندنا ليست بجديدة، فأحد الحلفاء كان سبّاقاً لإعتمادها في حروبه التي شنّها في أواخر القرن الماضي، فكان “يُنطنط” كالمعتوه من جبهة الى جبهة ومن عدو الى عدو حتى خسر كل حروبه، لكن مهلاً مهلاً… كلا هو لم يخسر، تذكروا دائماً أنه لم يُعطِهم توقيعه!! وبعد عشرات السنين، إنتقلت تلك الإستراتيجية الفريدة من نوعها الى زمننا الحالي، وبواسطة مُبتكرها بالذات.

بعد المعارك الدامية التي يخسر فيها الكثير من مقاتليه، وبعد الغزوة الأخيرة لأحد مواقعه المُتقدّمة، وضّحت أوساط الحزب أن المقاتلين التابعين له شنّوا هجوماً مضاضاً على المُتسللين وأوقعوا العشرات منهم بين قتيل وجريح. وإذ، نشاهد بالفيديو كيف سطا المسلحون المهاجمون على المركز وأوقعوا العديد من عناصر الحزب بين قتيل وجريح، وكيف استولوا على الأسلحة الموجودة وذخائرها وإنسحبوا كأنهم في نُزهة، من دون أن يرمشهم أحد… برصاصة!!!

عُنصر من عناصرهم مخطوف وعُرضت صوره من قِبَل الخاطفين، ويُصدر الحزب بياناً ليقول انه يتحقق من الأمر، بالرغم من مرور بضعة أيام!! يتحقق من ماذا؟!! إما مخطوف ومفقود وإما موجود!!

لتغطية خسائرهم الفادحة وتخبطهم بالرهانات الخاطئة، حاولوا أن ينسبوا كلاماً لغبطة البطريرك بأنه لولا الحزب لكان “داعش” أصبح في جونية، ما إضطر المسؤول الإعلامي في الصرح لوصف هذا الكلام بأنه “إفلاس إعلامي”.

وكيف أكمل جيش الصين العظيم في تخبيصه وضياعه؟؟!! قرر أن الوقت مناسب الآن ليتذكر العالم أن هناك مزارع لبنانية مُحتلّة!! الموت لإسرائيل، الموت لإسرائيل!! لا تظُني أننا نسيناكي، فنحن لكي في المرصاد!!

بالفعل، فنون يجب أن تُدَرَس في أهم المعاهد العسكرية، ومن المُجحف أن يستفيد منها فقط بلد صغير كبلدنا.

يا جيوش العالم، عندما تيأسوا من حروبكم الخاسرة وخياراتكم الخاطئة واستراتيجياتكم الفاشلة، وتريدون أن تتعلموا كيف تحفرون قبوركم بأيديكم… تفضلوا لعنا، فلدينا أمهَر وأشهَر الأساتذة والمعلمين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل