لفت مصدر متابع لـ”النهار الكويتية” إلى أن «التنسيق السياسي بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي، والذي توّجته زيارة وفد الحزب إلى النائب وليد جنبلاط قبل أيام، يخفي في طياته تنسيقاً أمنياً دافعه الأول تخوّف كلا الحزبين ممّا يُثار حول خطر يتهدّد مناطق شبعا والعرقوب وصولاً إلى حاصبيا». وإذ نفى المصدر «وجود أي خلايا إرهابية في منطقة حاصبيا»، أكّد ان «الاعتداء الإسرائيلي الأخير على منطقة شبعا ليس إلا مناورة لجسّ نبض حزب الله وحضوره في المنطقة»، مشيراً إلى أن «هذا التطوّر كافٍ لمعرفة حجم التنسيق وتقاطع المصالح بين إسرائيل و«داعش» ولا بد أن يشكّل حافزاً أساسياً لدى المتطرّفين في لبنان، لتوعيتهم حول مخاطر الانسياق خلف موجات التطرف والتكفير التي تدغدغ غرائز شريحة لا يستهان بها بينهم»!
في المقابل، شدّد المصدر على أن «انفتاح وليد جنبلاط الكبير على حزب الله دافعه الأول والاخير خوفه على أبناء طائفته، وإيمانه المطلق بوجوب وجود أعلى درجات التنسيق بين «جماعته» وحزب الله في هذه المرحلة، خصوصاً في المناطق الحدودية في الجنوب، وتحديداً حاصبيا والعرقوب وراشيا». ولفت المصدر إلى أن «الدروز يدركون أنه في حال قرّر «الدواعش» التسلّل الى لبنان من طرف هذه الحدود، فسوف يكونون هم في «بوز المدفع»، وسيضطرّون للعب دور خط الدفاع الاول عن المناطق الشيعية التي يتواجد فيها حزب الله، الهدف الأساسي للإرهابيين».
وأشار المصدر إلى أنه «بديهي أن ينفي «الاشتراكي» التنسيق مع حزب الله، وهو أمر عصيّ على الإستيعاب في صفوف الدروز الذين لم تنمحِ حوادث مايو 2008 بينهم وبين الحزب من ذاكرتهم بعد، إلا ان الضرورات تبيح المحظورات والتنسيق واجب في هذه المرحلة»، متسائلاً: من أين سيحصل الدروز على السلاح لمواجهة الإرهابيين في حال تعرّضوا لهم في مناطقهم، سوى من قبل حزب الله؟ ثم من سيهبّ لنصرتهم سوى حزب الله، دفاعاً عن مناطقه الجنوبية ومخافةً من وصول «الداعشيين» إليها؟