
للمرة الـ13 تفقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية النصاب وذلك بسبب التعطيل المتواصل الذي يمارسه نواب “التيار الوطني الحرّ” و”حزب الله”. فقد أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الى الأربعاء 29 تشرين الأول لعدم اكتمال النصاب.
وكان البرلمان قد شهد حركة نواب خفيفة اذ وصل عددهم الى 40 نائبا.
الى ذلك، أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أنه “لا شك ان الصراع في لبنان هو بين ذهنيتين، ذهنية لا تؤمن بالدمقراطية وتريد ان تفرض علينا الاستغناء عنها، وذهنية تسعى لسد فراغ الرئاسة وانتخاب رئيس”، مضيفا أننا “نعيش مفهون ضرب لمؤسسات الدولة وهذا ما يريده المعطلون، ولكن نحن سبقى مصرون على ان نشارك في الجلسات والنتيجة ستأتي من خلال اصرارنا مع الوقت”.
وأضاف كرم في حديث له من المجلس النيابي أن “البعض يسعى الى نقل الاستحقاق الى الخارج لكي تقدم المفاوضات الاقليمية على ايصال الرئيس ولكن نحن نصر على لبننة الاستحقاق”.
وشدّد على أن “هناك محاولات كثيرة من قبل القيمين ان نؤمن عملية الانتخاب والنصاب لكي نكسر ثقافة تدمير المؤسسات، والتواصل والاتصالات هي سعيا لكي نصل الى هذا الموضوع، فمن دون رأس للدولة لا دولة لبنانية. وعلينا انتخاب رئيس للجمهورية بالطريقة اللائقة”.
ولفت الى أننا “نحارب ثقافة لا تريد ان يبقى الوطن وتريد شرذمته، ونشاهدها في قصر بعبدا وفي مجلس النواب وفي الاعلام، ونرى التجني في التعميم، فبعض وسائل الاعلام تغطي التعميم، و”التيار الوطني الحرّ” و”حزب الله” اوصلونا الى ما نحن عليه اليوم ولكن لن نفقد الثقة والأمل في الوصول الى ما نريده”.
من جهته، قال النائب نبيل دو فريج: “لكي نضع البلد على السكة الصحيحة يجب ان يكون هناك رئيسا للجمهورية وبمجرد انسحاب نواب 8″ آذار” من الجولة الثانية للجلسة الأولى للانتخابات الرئاسية سحبوا معهم الاستحقاق من لبنان ووضعوه خارج لبنان، وهذا الأمر معيب بحقهم وبحق بلدنا وعليهم ان يعودوا الى لبنانيتهم. فهم يريدون تعيين رئيس للجمهورية اما نحن نريد انتخابه”.
وفي سياق متصل، اشار الوزير بطرس حرب الى أن “مجلس النواب عقد الجلسة الـ13 لانتخاب رئيس للجمهورية، في وقت تتعرض فيه البلاد الى اكبر مخاطر في أمنها ويهدد الحكومة لمعالجة الاوضاع الامنية ولا سيما قضية العسكريين المخطوفين”.
وأضاف: “هناك فريق سياسي يعطل الانتخابات ودولة عاجز عن مواجهة الاخطار، والحكومة منصرفة لمعالجة الأوضاع الأمنية والسياسية ولاسيما قضية العسكريين المخطوفين الا انها أعجز من ان تتمكن من مواجهة المخاطر الكبرى”.
ولفت حرب الى ان “التمديد هو ابغض الحلال ومناقض للدستور، ولم ولن نتهرب من المسؤوليات السياسية، نعتبر ان من واجبنا التعاطي مع الامر بواقعية”، داعياً المجتمع المدني الى “اطلاق حملة ضغط لاجراء الانتخابات الرئاسية لان ذلك يضع البلد على السكة الصحيحة”.
من جهته، أكد النائب ايلي ماروني أن “أمام ما نعاني منه من وضع أمني مقلق في الداخل ومتردي على الحدود في عرسال وبريتال، وأمام خطف العسكريين واستمرار مأساتهم ومأساة عائلاتهم وامام ما نشهد من قطع طرقات وترد اقتصادي وغيرها من المسائل الخطيرة، نسأل إلى متى يريدون الاستمرار في هذا النهج في تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية؟”.
واعتبر في كلمة من مجلس النواب ان “لبنان في أخطر مرحلة من تاريخه أمنيا، سياسيا واقتصاديا”، وقال: “الارهاب أصبح هنا، وداعش هنا، وقد تطالنا في أي لحظة ومحاربتها مسؤوليتنا جميعا”.
ودعا “لحسم ملف الرئاسة بأسرع وقت والنزول إلى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس اليوم قبل الغد لنستطيع من بعد ذلك انقاذ المؤسسة التشريعية بدل التلهي في التمديد لها”.
من ناحيته، لفت فتفت الى أن “وزير الخارجية جبران باسيل طالعنا في كلام خطير جدا اذ اعتبر ان عملية “حزب الله” في مزارع شبعا تنسجم مع البيان الوزاري وكأن الحكومة تؤيد هذه العمليات. فليس من حق أي فريق سياسي ان يحدد قرار الحرب والسلم متى يشاء وهذه المسؤولية هي مسؤولية الجيش اللبناني”، مذكرا أنه ” قبل 2006 عندما كنا نطالب بانتشار الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل كنا نخوّن ولكن بعد حرب تموز 2006 أصبح هذا الانتشار وطنيا باجماع الجميع”.
وردّا على سؤال عن مسألة تقديم الشاي للجنود الاسرائيليين في ثكنة مرجعيون ، قال فتفت: “الذي يقول اننا ضيفنا الشاي للاسرائيليين كاذب وهذه بدعة واختراع (ركبّوها) على وزير الداخلية، والخائن الوحيد هو الذي يمنع الجيش من تأدية واجباته، وبعد شهر ونصف الشهر من انتهاء الحرب قال وفيق صفا انني اهم وزير خدمت المقاومة”.