#adsense

لبنان تحت رحمة ابتزاز “داعش” و”النصرة” لأهالي العسكريين ونبرة مختلفة للحكومة في التعامل مع إعتصاماتهم

حجم الخط

يبدو أن الحكومة اللبنانية بدأت تُبرِز نبرة مختلفة في التعامل مع الإعتصامات المتنقلة لأهالي العسكريين المخطوفين، الذي نقلوا إعتصامهم من نقطة ضهر البيدر إلى وسط بيروت.

وفي هذا الإطار، أكدت أوساط وزارية لصحيفة “الراي” الكويتية انه لن يكون مسموحاً اطلاقاً ان يعطى مَن يتلاعب بمشاعر أهالي العسكريين ويديرهم بالتخويف، ورقة التعطيل الشامل لدورة الحياة في العاصمة وقفل طرقٍ رئيسية فيها، على ما بدا من ملامح في الساعات الاخيرة.

وشددت المصادر الوزارية على ان الحكومة المستنفرة لكل الوسائل والقنوات والاتصالات سعياً الى دفع المفاوضات قدماً لإنقاذ العسكريين، لن تقبل بما تناهى اليها من معلومات عن طلب المجهولين- المعلومين من جانب الخاطفين- من أهالي العسكريين ان يطوّروا اعتصامهم في بيروت الى حدود شلّ وتعطيل شرايين الحركة فيها.

وأضافت: يبدو ان الحكومة أبلغت المعتصمين بوضوح وتكراراً في الساعات الاخيرة انه “لن يكون هناك تساهُل حيال اي محاولة لمحاصرة السرايا الحكومية، او قطع طريق المطار، او شلّ الحركة في وسط بيروت، مع كل التفهم للاعتصام بالخيم في ساحة رياض الصلح”.

ولكن الاوساط الوزارية نفسها أشارت الى ان “أهالي العسكريين كانوا يعوّلون على نتائج الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء مساء امس الخميس، لجهة ترقب موقف مختلف هذه المرة للحكومة من شأنه ان يشكل خطوة متقدمة جداً نحو المقايضة، سواء بإعلان واضح لهذه الناحية او إبقاء الامر مكتوماً، ولكن مع ابلاغه الى الوسيط القطري الذي يتولى الاتصال بالجهتين الخاطفتين”.

وتلمح الأوساط هنا، الى ان كثيراً من الاتصالات البعيدة عن الأضواء في الايام التي أعقبت معركة جرود بريتال، تمحورتْ حول تطوير آلية المفاوضات لمنْع الخاطفين من الإقدام على قتل اي رهينة لديهم، وان ثمة تشدداً قوياً ضرب على نتائج الاتصالات والمساعي الجارية، ومن غير المستبعد ان تكون نتائج معيّنة برسْم البلورة في الايام القليلة المقبلة.

وقرأت دوائر مراقبة المناخ الشديد السلبية الذي خلّفه إعلان بعض أهالي العسكريين المخطوفين لدى “داعش” انهم تلقوا اتصالات من التنظيم هددت بذبح كل الأسرى خلال 24 ساعة ما لم تُحل مشكلة التفاوض على انها في سياق رفع السقوف، من دون ان تُسقِط المخاوف من امكان تعثر المفاوضات المتعلقة في شكل رئيسي بمقايضة العسكريين بموقوفين في سجن رومية وتالياً العودة الى “مسلسل تصفية الأسرى”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل