#adsense

الملكة “السابقة” عن سقطتها: “سبقتكم الى الضحك!”

حجم الخط

كتبت رنا اسطيح في “الجمهورية”: خيّمَ انتخاب ملكة جمال لبنان لعام 2014 الأحد الماضي على المشهد الإعلامي وأحاديث الشارع اللبناني. وقد شكّل الحفل بمختلف مفاصله مادةً دسمةً للصحافة ولروّاد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أنّه لم يخلُ من بعض الـ”action”، على ما تؤكّد ملكة الجمال السابقة كارين غراوي في حديث لـ”الجمهورية”، مُعتبرةً أنّ السقطة التي تعرّضت لها أثناء مرورها لتسليم التاج للملكة الجديدة سالي جريج أُعطيت مساحةً من الاهتمام تفوق حجمها.

عندما توجّهت كارين غراوي لتسليم تاجها يومَ الأحد الماضي، لا شَكّ في أنها كانت تعلم أنّ الخطوات القليلة التي تفصلها عَن خليفتها، هي الخطوات الأخيرة في مشوار امتدّ طوال عام كامل، عاشت خلاله حلماً ينتاب عدداً كبيراً من جميلات هذا البلد. لعلّها استعادت لثوانٍ لحظةَ انتخابها، ومشاعر الفرحة الأولى. ربّما شعرت بأنّها الملكة لبضع خطوات بَعد.

بفُستانها الزمرّدي الأخضر كانت جميلة الجميلات. زلّت قدمها فسقطت، ولم تلبث أن وَقفت مبتسمةً، كأنّ شيئاً لم يكُن. الأمر يحدث لأيّ كان، لكنّ الفارق الوحيد أنّه حدَثَ أمام الكاميرات، فاكتسبَ مثله مثل أيّ خبر آخر حجماً أكبر.

دائماً يُراد لحفل انتخاب الملكة أن يُحقّق وَهجاً يليق بالحدث. «هذا العام كان الوقع قويّاً بلا شكّ. عملنالكن Action»، تقول كارين مُمازحةً في بداية حديثها لـ«الجمهورية». وتتابع: «السقطة حصلت في ثانية. لم أشعر بأنّ رجلَيّ تشابكتا أو أنّني قد أقع. فجأةً وجدتُ نفسي على الأرض».

وعن تفاصيل ما حدث تقول: «لكي أكون صريحةً، عليّ الإقرار بأنّني لم أتدرّب أبداً على السَير بالفستان الذي كنت أرتديه. لم ينتهِ العمل على الفستان إلّا قبلَ يومَين من موعد الحفل، حيث كان يتطلّب إنجاز بعض التعديلات ليُناسب مقاسي.

ولم تكُن هناك فرصة للتدرّب على المشي به على مسرح الحفل، فقد تدرّبت على المشية بفستان قصير عادي، ولم أكُن حتّى أرتدي الحذاء الذي انتعلتُه ليلة السهرة، ثمَّ أرض المسرح كانت زَلِقة جدّاً، والفستان طويل، ولم أشعر بنفسي سوى على الأرض، فكلّ ذلك ساهم في سقوطي».

وعن ردّة فعلها تقول: «لن أكذب وأقول إنّني لم أتضايق. فقد كنتُ أدرك أنّ الملايين يُتابعونني عبر الشاشة، وكلّ الأنظار عليّ. ولم أكُن أتمنّى أن يحصل هذا في اللحظة الأخيرة من عهدي. وربّما لو حدثَ الأمر نفسه مع فتاة أخرى، لكانت بقيت على الأرض وبكت بسبب رهبة اللحظة.

لكنّ طبعي في الحياة ساعدني على النهوض. فعندما أسقط أو تزلّ قدمي أضحك كثيراً من الأمر مع أصدقائي، وأراهن على أنّني سبقت الجميع في الضحك. إنّه أمرٌ طريف ويحدث لأيٍّ كان. وهذا ما فعلته في السهرة: وقفتُ وابتسمت وأخذت الأمور بعفويّة».

وتضيف: «يُمكن لأيّ كان أن يتعرّض لموقف مماثل، لكن أنا كنت تحت الأضواء خلال حفل مباشر، ما أكسَبَ الموضوع حجماً أكبر من حجمه الطبيعي. لكنّ الأمر عاديّ، فقد تقبّلتُ الفكرة ولم أسمح للزلّة بأن تُفسد عليَّ أمسيتي».

ترى كارين أنّ النهوض من السقطات ينطبق على طبعها في الحياة، مُعتبرة أنّ «زلّة القدم أمرٌ بسيط، لكنّ الحياة حافلة بسقطات من نوع آخر، قد تكون أشدّ إيلاماً، وهنا ينبغي النهوض ومواصلة المشوار».

وترى الملكة السابقة أنّ دعم الناس والرسائل المُشجّعة التي تلقّتها سَهّل عليها تقبُّل الأمر، وتشكر «هذه المحبّة الكبيرة والدعم الثمين اللذين لمَسَتهُما».
بالنسبة إلى كارين «السنة مرّت كالحلم. حَقّقتُ فيها الكثير على رغم كلّ الظروف الصعبة. حاولتُ أن أعطي وأن أساعد على قدر استطاعتي».

وتعترف: «أنا راضية عمّا حققّته خلال عهدي، لكن لدى البعض انطباع بأنّني لم أعمل كفايةً، والحقيقة أنّ الظروف الصعبة التي كانت تعصف بالبلاد لم تسمح لي بالظهور الإعلامي بالشكل المطلوب للحديث عن مشاريعي وإنجازاتي. الإعلام لم يُركّز عليّ كثيراً لأنّ المشهد الأمني كان أهم بكثير، وكل ما كان يحدث في البلد كان يطغى على كلّ الاهتمامات الأخرى».

سنة حافلة

وتكشف: «عملتُ على ملفّات كثيرة، أوّلها العُنف ضدّ المرأة، وتعاونتُ في هذا الإطار مع جمعيّة «كفى»، ثمّ ركّزت على الأطفال، وعملت مع جمعيّة Sesobel. كذلك، عملتُ مع «اليونيفيل»، وساعدنا عدداً كبيراً من الأطفال وجمعنا التبرّعات للفقراء والمحتاجين، وكنت حقيقةً استغلّ كل فرصة تتسنّى لي للمساعدة والمشاركة بفعالية».

وتعترف بأنّ سنتها كانت حافلة، وتقول: «الأمور حدثت سريعاً. ليلة انتخابي طُلِبَ منّي توضيب أمتعتي للسفر إلى إندونيسيا للمشاركة في مسابقة «ملكة جمال العالم». كانت لديّ ساعات قليلة قبلَ السفر، ولم تتسنَّ لي فرصة الاحتفال مع أهلي وأصدقائي. بقيتُ هناك شهراً كاملاً، ثمّ عدتُ لأسبوع واحد إلى بيروت، وبعدها سافرت لشهر آخر إلى روسيا للمشاركة في «ملكة جمال الكون».

عندما أسترجع كلّ شيء، أجد أنّ اللقب شَكّل نقلة كبيرةً في حياتي، وإن كان لم يُغيّرني على الصعيد الشخصي. بقيتُ كارين نفسها مع الأهل والأصحاب، ولم يُصبني الغرور، ولم أتبدّل مع مَن أحبّهم ويحبّونني، وهذه نصيحتي للملكة الجديدة. لا يجب أن تتبدّل، بل أن تبقى قريبةً من الناس، فهم سرّ نجاح أيّ ملكة».

وتضيف: «كنتُ أتمنّى القيام بالزيارة التقليدية إلى القصر الجمهوري، لكنّ الأوضاع السائدة ثم انتهاء عهد الرئيس لم يساعدا في إتمام ذلك. وإنما تجربتي بالإجمال كانت مميّزة، وقد تعرّفتُ إلى فتيات من مختلف أنحاء العالم ومن بلدان لم أكن أعرفها من قبل. وقد ساهمت بدوري في تبديد مغالطات كثيرة حول صورة لبنان، حتّى إنّ كثيرات تحمّسن لزيارته».

الملكة تستحقّ اللقب

وترى كارين أنّ «الملكة الجديدة جميلة، وإجاباتها كانت مميّزة، وهي تستحق اللقب، وأنا أتمنّى لها كلّ التوفيق». وتؤكّد أنّها لن تبتعد عن الأضواء، وقالت: «قد يكون عهدي انتهى، لكنّني سأواصل عملي مع اليونيفيل، وسأكون موجودةً وحاضرة للمساعدة. كذلك، سأبدأ قريباً العمل في مجال تخصّصي وهو هندسة الديكور. أمّا بالنسبة إلى الأضواء، فسأبقى موجودة وناشطة إجتماعياً على كل الصعد الممكنة، فاللي بتنطفي بتنطفي من إيدها».

لم أشعُر بغصّة

وعمّا إذا شعرت بالغصّة أثناء تسليم التاج تقول: «صراحةً لم أشعر بغصّة، فكنتُ مهيّأة نفسياً لذلك، وكنت أعلم منذ لحظة انتخابي أنّ هذا العام سينتهي، وستأتي ملكة أُخرى تحمل اللقب وتمثّل بلدها. الحياة أدوار تتعاقب، وقد كنتُ واعية لهذه الفكرة».

وعن رأيها بمقدّمة الحفل الإعلامية ديما صادق، تقول: «بتجنِّن، حتّى إنها كانت تبدو أجمل من العام الماضي. إطلالتها كانت مذهلة».
وتنتهز الفرصة لشكر جميع مَن دعموها، مُعبّرةً عن امتتانها الكبير لمحبّة الناس، ومعتبرةً أنّها الهدية الأكبر التي فازت بها.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل