.jpg)
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب د. فادي كرم أن ما حصل في جرود بريتال من عمليات كرّ وفرّ بين حزب الله وجبهة النصرة، لم يُفاجىء اللبنانيين لا بل كان متوقعا في أي مكان وزمان على طول السلسلة الشرقية للبنان، وذلك نتيجة الخطأ الكبير الذي ارتكبه الحزب بدخوله الحرب السورية لصالح نظام الأسد ـ خامنئي، معتبرا أن حزب الله أدخل لبنان عنوة في حرب إستنزاف طويلة الأمدلا قدرة للبنانيين على تحمل كلفتها البشرية وتداعياتها السياسية والإقتصادية، مؤكدا بالتالي أن معركة جرود بريتال، وقبلها جرود عرسال، لن تكون الأخيرة ما دام حزب الله مصرا على القتال في سوريا عملا بأجندته الإيرانية.
ولفت النائب كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن كلام رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك “لولا حزب الله لوصل داعش الى بيروت وكل لبنان”، مردود اليه مع الرفض، وذلك لاعتبار كرم أن اللبنانيين لديهم مؤسسة عسكرية تسهر على حماية الحدود وتذود بدماء إبنائهاعن سيادة لبنان، وهي قادرة على صدّ داعش وأخواته من أي محاولة لإختراق الأراضي اللبنانية، علما أن داعش ما كان ليحاول اختراق عرسال وبريتال أو يصل بإرهابه الى عمق الضاحية الجنوبية لولا ذهاب حزب الله الى محاربته في سوريا، مشيرا الى أن سياسة التقية أصبحت مكشوفة وما عادت تنطلي على اللبنانيين الذين لم تغب عنهم الحقيقة يوما،بأن حزب الله يحمي مشروعه الإيراني من داعش وبأنه أبعد ما يكون عن حماية لبنان.
وأضاف النائب كرم مشيرا الى أن حزب الله يمنن اللبنانيين بما لا فضل له عليهم، سيما وأن الجيش اللبناني أثبت عن حق وكفاءة وجدارة سواء في جرود عرسال أم قبلها في الضنية ونهر البارد، أنه درع الوطن والساهر الوحيد على حماية اللبنانيين، معتبرا أن جلّ ما يهدف اليه حزب الله من خلال قوله بأن الجيش يفتقر للسلاح الذي يخوله الدفاع عن لبنان، ما هو إلامحاولة بائسة بالية منه للتأكيد على أن سلاحه الإيراني غير الشرعي ضرورة للبنان، لافتا الى أن الجيش مدعوم من الشعب، وحده يحمي لبنان خصوصا وأنه بات يمتلك ورقتين رابحتين وهما تنسيقه مع الإئتلاف الدولي، وإستعماله القرار الأممي 1701 الذي يخوله التعاون مع قوات اليونيفيل لحماية الحدود اللبنانية، مستدركا بالقول أن كل حرب يخوضها الجيش يكون عنوانها الوحيد حماية لبنان ووحدة اللبنانيين، فيما العنوان الوحيد للحروب التي يخوضها حزب الله هو حماية الأجندة الإيرانية.
وفي سياق منفصل عن الوضع بقاعا، لفت النائب كرم الى أن عملية حزب الله في مزارع شبعا وخارج نطاق الخط الأزرق ضد دورية تقليدية للجيش الإسرائيلي، كناية عن محاولة للتذكير بأن إيران ما زالت موجودة استراتيجيا وبقوة في جنوب لبنان وتحديدا على الحدود مع إسرائيل، وأنها ما زالت بكامل جهوزيتها العسكرية وقادرة في أي حين على المواجهة بالرغم من انشغالها باحتلال العواصم العربية، كما جاء على لسان أحد النواب الإيرانيين بأن “نفوذ طهران بات يمتد الى أربع عواصم عربية” أي بغداد، دمشق، بيروت وصنعاء، معتبرا بالتالي أن الأمن في لبنان ضحية مغامرات حزب الله وتضحيته بشعب يرفض أن يكون حطبا في الموقد الإيراني بمثل ما يتم استخدام خيرة الشباب اللبنانيين من الطائفة الشيعية الكريمة، معتبرا بالتالي أن لبنان سيبقى مهددا بأمنه واستقراره ما دام حزب الله لا يقيم للدولة اللبنانية شعبا وجيشا ومؤسسات أي اعتبار، وما دام سلاحه متآمرا على الشرعية، ودويلاته ثكنات عسكرية للحرس الثوري على شواطىء المتوسط.