امتعض الممانعون عندما قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الحقيقة التي تعرّيهم، الحقيقة التي يكرهون سماعها لأنها لا تشبههم بشيء.
امتعض الممانعون عندما قال جعجع إن فتح جبهة الجنوب في هذه الظروف الصعبة خيانة وطنية وأنه لا يحق لـ”حزب الله” اللعب بمصير اللبنانيين.
نعم هذه هي الحقيقة مهما نافقتم.
وجهكم الحقيقي أَنسانا لسنوات أنكم كنتم تقاومون إسرائيل، وكيف نذكر ذلك، وكل الذكريات والتواريخ امتلأت بإرهابكم من لبنان الى سوريا الى عناوين كثيرة ما وراء البحار…
كيف نذكر أنكم مقاومة ضد إسرائيل وأنتم تُسدون لها الخدمة تلو الخدمة وربّما أهمها أنكم تحافظون بدماء اللبنانيين على خط الدفاع الأول عنها، نظام بشار الأسد.
كيف نصدّق أنكم تقاومون إسرائيل وأنتم تقتلون اللاجئين الفلسطينيين قصفاً وجوعاً في مخيم اليرموك؟
كيف نصدّق أنك أنتم ذاتكم وأسيادكم الممانعون الذين لطالما أحرقتم علم “أميركا الشيطان الأكبر”، نراكم اليوم تفاوضون “الشياطين” من تحت الطاولة وفوقها وتحشذون الرّضا منها؟
كيف نصدّق أنكم مقاومة شريفة وأنتم تدفعون بشبابكم الى الهاوية من أجل الطغاة؟
كيف تكونون شرفاء وأنتم تزجّون بالقاصرين الى ساحات الموت في سوريا كما الحال مع الشاب عمار عساف ابن الـ 17 ربيعاً؟
كيف تكونون شرفاء وأنتم تغرّرون بطلاب جامعات وتدفعونهم الى ذروة الخطر كما الحال مع الشاب عماد عياد المعتقل اليوم في سوريا؟
فعندما يتحدث الدكتور سمير جعجع، عندما يتحدث الشرفاء، عندما يتحدّث المقاومون الحقيقيون، فليخجل الممانعون المراوغون…