
حرص رئيس الحكومة تمّام سلام خلال جلسة مجلس الوزراء الخميس على اعلان موقف جديد من موضوع التفاوض لتحرير العسكريين المخطوفين، اذ شدد على انه سيستمر استنادا الى تكليف مجلس الوزراء في التفاوض “بكل أوجه التفاوض، ولن نيأس لان هذه القضية هي على رأس اهتماماتنا وهمنا الاول”، مناشداً “الرأي العام اللبناني وأهالي المخطوفين الذين نتفهم معاناتهم ونتضامن معهم الوقوف الى جانب الحكومة في مساعيها الدؤوبة لتحرير العسكريين من أيادي خاطفيهم”.
وعلمت صحيفة “النهار” انه اتفق في مستهل جلسة مجلس الوزراء على البدء بمناقشة ملف المخطوفين ومن ثم ترك المواضيع السياسية الاخرى الى ما بعد الانتهاء من مناقشة جدول الاعمال.
وقدم الرئيس سلام عرضا عن قضية المخطوفين أشار فيه الى ان خاطفي العسكريين لا يبدون جدية في المفاوضة ولا في المقايضة، وكأن لبنان يتعامل في هذا المجال مع أشباح، فلا مرجعية ولا مطالب بل تهديد.
وبناء على هذا العرض تبين لمجلس الوزراء ان الموفد القطري لم يغادر لبنان إلا بعدما تبيّن له انه لم يحصل على أي استجابة من الخاطفين. كما تبيّن للمجلس ان قضية المخطوفين ليست ورقة مقايضة للخاطفين وانما ورقة ضغط على الدولة التي عندما بادرت الى التفاوض تراجع الخاطفون. وعندئذ، ونتيجة لارتباط قطر بالائتلاف الدولي لمحاربة الارهاب انكفأت عن المضي في وساطتها.