#adsense

محطات تقاطع المصالح بين “داعش” و”حالش”

حجم الخط

لن يكون مفاجئاً القول ان ثمة تقاطع مصالح استراتيجية حالياً بين مصالح “داعش” ومن وراءها و”حزب الله” ومن وراءه انطلاقاً من المعطيات الآتية:

اولاً: ان وجود “داعش” يخدم وجود “حزب الله” وتبرير وجوده على الصعيدين الاقليمي واللبناني ( الى حد ما) من خلال معادلة تعويم دور سلاح الحزب الذي فقد منذ العام 2000 المبررات الحقيقية لوجوده  متحولاً الى عبء ثقيل على مسيرة قيام الدولة السيدة الحرة والمستقلة بقواها الشرعية والذاتية .

فوجود “داعش” اعطى “حزب الله” – في مفهومه – دوراً كان يبحث عنه في السنوات الاخيرة الماضية بعدما انكفأ تحت وطأة القرار الاممي 1701 الى ما وراء خطوط القتال مع اسرائيل من الجانب اللبناني .

ثانياً: ان وجود “داعش” اعطى وجود الحزب وسلاحه البعد المذهبي المقاوم لما يعتبرونه خطر التطرف في وقت يمارس الحزب تطرفاً من نوع آخر على اللبنانيين وشعوب المنطقة بدءاً من الشعب السوري ووصولاً الى الشعب العراقي – بتورطه المباشر حيناً وغير المباشر احيانا اخرى بالصراعات الداخلية بين العراقيين – بحيث بات “حزب الله” بالنسبة للسوريين وللراي العام العربي وخصوصاً السني هذا الداعش الفتاك بهم. فما بات يعرف بالدولة الاسلامية لبلاد العراق والشام سبقه “حزب الله” باعلان دويلته في لبنان المتفردة بسياسة خارجية خاصة بها واستراتيجية دفاعية لا بل هجومية خاصة بها ( يعتبرها الحزب هجومية وقائية التي تشبه كثيراً منطق سياسات الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش في المنطقة ) وصولاً الى ترسانته الايرانية المسلحة حيث ان وجود تطرف من هنا بات يخدم تطرف وجود اخر من الجهة المقابلة .

ثالثاً: ان البروباغندا الاعلامية الدعائية الهادفة الى الاخافة وزرع الرعب من الغول الاسلامي الداعشي والتي يخطط ويشارك بها “حزب الله” واعلامه هو وحلفائه واولهم العونيون في معرض الترويج لدورها وخطرها على لبنان والمسيحيين كدليل على مدى خدمة وجود “داعش” دور “حزب الله” الذي يحاول  وهو يتجاهل يائسا تاريخ المسيحيين في لبنان الذين اثبتوا على مدى سنوات الحرب الاهلية عدم حاجتهم الى احد لحماية انفسهم من اي خطر. ان اظهار الحزب على انه السلاح الحامي والضروري لحماية المسيحيين من هجمة مغول العصر – تماما كما كان ولا يزال معلمهم في الشام بشار الاسد يدعي حربه على الارهاب وينصب نفسه حاميا الاقليات المسيحية وغير المسيحية في سوريا – بينما التاريخ شاهد على محطات اضطهاد المسيحيين السوريين من قبل النظام السوري من ايام حافظ الاسد الاب وصولاً الى قتل النظام الحالي السينمائي باسل شحاده في حمص وحسام المره في حي الحميدية والاب باسيليوس نصار في حماه  فبسام غيث من ريف دمشق مروراً بالمتاجرة الرخيصة بموضوع راهبات معلولا والتي حدت بالام الرئيسة بيلاجيا الى تكذيب دعاية التلفزيون الاسدي الذي ادعى بان الاسلاميين في المعارضة نكلوا باهل معلولا – مع الاشارة الى طردها احدى شبكة التلفزة السورية المحسوبة على النظام من الدير أخيرا – علما ان الاحصاءات تشير الى ان عدد المسيحيين في معلولا بالذات انخفض ابان حكم عائلة الاسد وقبل انطلاق الثورة السورية من 15 الف مسيحي الى الفين – ما يدل على مدى مسؤولية النظام الدكتاتوري في تهديده الوجود المسيحي ومصير المسيحيين في سوريا منذ سنوات وسنوات .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل