كشف وزير البيئة محمد المشنوق لـ”الاخبار” ان تمديد العقود الحالية لمجموعة افيردا طرح في الاساس كخيار ضمن مهلة زمنية لا تتجاوز الاشهر، وذلك الى حين اتمام اطلاق المناقصة الجديدة، لكن الشركة كانت قد اشترطت ان يجري ايجاد مطمر بديل للنفايات كي تؤمن سير العمل. وكشف المشنوق ان المناقصات الجديدة كان يجب ان تُجرى منذ خمسة اشهر، وكل شهر تأخير يعني تمديد شهر اضافي للعقود الحالية بحكم الامر الواقع، وبعيداً عن المزايدات السياسية في موضوع سوكلين او غيرها من الشركات.
وحول اجواء مجلس الوزراء، لفت المشنوق الى ان غالبية الوزراء قدموا ملاحظات على الخطة المطروحة، وبعض هذه الملاحظات تحتاج الى شرح مفصل، وجرى الاتفاق على ان يعد المشنوق عرضا جديدا ومفصلا عن الخطة والمواقع المقترحة ويقدمه في الجلسة المقبلة لازالة اي التباس او سوء فهم، لان البعض يخلط بين مركز معالجة ومطمر وبين حرق النفايات في معامل الاسمنت بعد تحويلها الى وقود بديل (RDF ) وغيرها من الامور التقنية التي يفترض ان توضح للجميع.
كذلك اكد المشنوق ان عدد من الوزراء يصر على ان تكون المناقصات المتعلقة بالجمع والكنس بادارة البلديات، لا عبر عقد مركزي من اموال الصندوق البلدي المستقل، وهذا الامر سبق ان طرحته على وزارة الداخلية ولم نلق تجاوبا من البلديات بشأنه.
وحول المواقع المقترحة للمعالجة كشف المشنوق ان هناك خطين متوازيين، الاول يتعلق باطلاق مناقصة لتطوير وتجهيز المواقع الحالية في الكورال وبرج حمود والعمروسية، وانشاء مراكز معالجة جديدة في سبلين وشكا، اضافة الى موقع اخر بين كسروان والمتن (تحفظ المشنوق عن تحديد المنطقة لحساسية المسألة). كذلك رفض المشنوق الاعلان عن مواقع الطمر المقترحة، لكنه اكد ان هناك اكثر من موقع مقترح، ولكنني لن اعلن عنها حالياً، ولم يستبعد ان يترك موضوع استملاك مواقع الطمر للمتعهد ضمن المناقصة، على ان يؤدي مجلس الوزراء دور المساند من خلال اعطاء حوافز للبلديات التي تقبل إقامة مواقع لطمر النفايات في قراها. وأكد المشنوق ان المطامر الجديدة لن تستقبل إلا كمية قليلة من النفايات، لذلك يمكن ان تطول فترة استيعابها للنفايات مدة طويلة، وخصوصاً ان مراكز المعالجة سوف تكون مجهزة بتقنيات تسمح بانتاج الوقود البديل (RDF ) على ان يجري حرقها في افران الاسمنت التابعة لشركات الترابة في شكا وسبلين، التي بدأت باجراء اختبارات حول هذه التقنية، وللتاكد من قدرتها على تلبية كافة الكميات التي سيجري انتاجها بعد اقرار الخطة.
وحول اعتراض الوزير بطرس حرب على انشاء مركز لمعالجة النفايات في شكا، قال المشنوق ان الهم الوطني يجب ان يطغى على الهم المناطقي، واختيرت شكا كمركز للمعالجة لانها الاقرب الى معامل الاسمنت، والا فسوف تكون كلفة النقل الى المعامل عالية جداً. وكان الوزير حرب قد اصدر بياناً امس قال فيه ان اهالي شكا سيرفضون ان يتحملوا نفايات لبنان، وانه سيكون الى جانب المعترضين. واضاف حرب «تقرر تحويل مدينة شكا إلى مطمر للنفايات، وإلى تجمع لمعملين لمعالجة النفايات الصلبة لمحافظتي بيروت وجبل لبنان، بالإضافة إلى محافظة الشمال، من خلال الفرز والتسبيخ على أن تكون سعة كل من المعملين 1000 طن يوميا، والتحضير للوقود البديل RDF بالإضافة إلى مطمرين صحيين للعوادم في شكا، كما جاء في تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بحث الخطة الشاملة للنفايات الصلبة». ولفت حرب الى انه أصر في جلسة مجلس الوزراء على موقفه الرافض للمشروع، فتقرر إعادة النظر في البند الثالث من التقرير المتضمن تحديد مراكز معامل معالجة النفايات الصلبة والمطامر الصحية.