حذّر السفير الفرنسي لدى لبنان باتريس باولي من أي تمدّد للجماعات المسلّحة نحو الداخل اللبناني، واصفاً الوضع على الحدود اللبنانية- السورية “بالمقلق جدّاً” وما حصل منتصف الصيف الماضي في عرسال إنّما يدعو الى التنّبه.
باولي وفي حديث عبر “صوت لبنان” (الضبية)، جدد دعم فرنسا للجيش اللبناني وتعاطفها مع عائلات العسكريين المخطوفين، لافتا في هذا الإطار إلى دعم فرنسا المعنوي لكل ما تقوم به السلطات السياسية والأمنية في حلّ هذه القضيّة رغم كلّ التعقيدات.
وإذ شدّد باولي على ضرورة الإتّكال على الجيش اللبناني والقوى الأمنية في الدفاع عن استقرار لبنان وأمنه ومكافحة الإرهاب، ونفى أن يكون انزعاج أمركي يحول دون وصول الهبة السعودية إلى لبنان، موضحا أنّ السلطات الفرنسية تسرّع عملية تجهيز الجيش بالعتاد والأسلحة المطلوبة.
وتعليقا على تبنّي حزب الله لتفجير شبعا، كرّر باولي الدعوة إلى احترام الأطراف كافة لكل بنود القرار 1701 مؤكدا أن فرنسا تتابع باهتمام بالغ الوضع على الحدود الجنوبية.
وفي الشأن الرئاسي، جدد باولي الدعوة الى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية مؤكدا أن ليس لفرنسا أي فيتو على أي مرشح، والرئيس القوي هو من يحظى بأوسع دعم من الطبقة السياسية، مشدّدا على أنّ بلاده تحثّ اللبنانيين دوماً على الإبتعاد عن التدخل في أزمات الخارج ما ينعكس تعقيداً على الأمور الداخلية في لبنان وفي طليعتها الإستحقاق الرئاسي.
وردّأ على سؤال عن أسباب مشاركة فرنسا في الضربات الجوية ضدّ داعش في العراق وليس في سوريا، ردّ باولي قائلاً إنّ مشاركة فرنسا جاءت بعد موافقة السلطات العراقية، الأمر الذي ينصّ عليه القانون الدولي، فيما تغيب الإتصالات الفرنسية- السورية الآن.