ما زال “حزب الله” يتخبط في الجحيم الذي زجّه فيه أولياؤه وأسياده في إيران، جحيم الوحول والرمال المتحركة الذي يستنزفه ويُضعفه يوماً بعد يوم.
آخر نظرية لمُنظري هذا الحزب، ما قاله أحد مسؤولية نبيل قاووق إن رجال الحزب هم “رجال الله” ومن يقف إلى جانب الجيش والمقاومة في مواجهة الإرهاب التكفيري كسب شرفاً!!!
كيف جمعت بين الجيش والمقاومة أيها الشيخ؟؟ جيشنا رمز وطننا وكل اللبنانيين صفاً واحداً وراءه، لكن مقاومتكم معزولة ومنبوذة من أكثرية الشعب اللبناني، وبالنسبة لنا لا يمكن أن نقبل أبداً أن تتشبهوا بالجيش، فأنتم ميليشيا تابعة للنظام الإيراني تنفذ أوامره وتحولون لبنان صندوق بريد له.
ثم مَن أجاز لك أن تتكلم بإسم الله وتصنف البشر مَن هم رجال الله ومن هم رجال الشيطان؟!
أي الله تتكلم عنه إيها الشيخ؟! هل هو الله الذي يأمركم بالقتال الى جانب طاغية مجرم قاتل الأطفال ومغتصب النساء، أبو البراميل المتفجرة أحد أكثر وسائل الرعب فتكاً بالمدن وأحيائها؟!!
هل هو الله الذي همس لكم بتصفية كل كوادر الجبهة الوطنية وعلى رأسهم كوادر الحزب الشيوعي الذي كان مؤسس المقاومة ضد إسرائيل؟!!
هل هو الله الذي يسمح لكم بكَمّ كل الأفواه الشيعية الحرّة وإسكاتها بالقوة والقتل إذا لزم الأمر؟!!
هل هو الله الذي أوعز لكم بالتورط بتفجير شهداء ثورة الأرز ما وضعكم أمام المحكمة الدولية متهمين محرضين مخططين ومنفذين؟!!
هل هو الله الذي تستنيرون به لإغراق مجتمهنا بحبوب الهلوسة والمخدرات والأدوية المزورة وسرقة السيارات ومافيات الخطف…؟!!
كلا أيها الشيخ، لكم إلاهكم ولي إلاهي، ولا شيء يجمع بينهما. فالإختلاف شاسع وكبير بين الإثنين وليس المكان هنا للتكلم عن ذلك، لكننا على أتم الإستعداد لتبيان هذا الإختلاف الجوهري بين الإثنين عندما تريد. لكن أولاً وأخيراً، ما يجمعنا مع كل اللبناننين الآخرين، هو المواطنة والأخلاق وحسن التعامل والمعاملة، بغض النظر عن إي الله يؤمنون، فهذا شأنهم ولكل فرد الحرية المُطلقة في الإعتقاد والإيمان.
فبالله عليك، أرحنا من نظرياتك الإلهية، فلا أنت ولا أحد غيرك يمكنه أن يتكلم بإسم الله ويتوكل عنه. أتركوا ما لله لله، وإن كان لا بد من التشبّه والتغني به، إنزعوا هذا الحقد والكره والتعصب والإجرام من قلوبكم، لأن الله هو أولاً وأخيراً، محبة ومحبة ومحبة.