#adsense

الرقة بعد ضربات التحالف: “داعش” ترخي قبضتها وارتفاع هائل في الأسعار

حجم الخط

 

منذ بدء الغارات الجوية للتحالف العربي – الدولي على مقار “الدولة الاسلامية” في الرقة واستهداف طائراته للمصافي النفطية في المدينة، ارتفعت اسعار هذه المواد ومشتقاتها بشكل فاق قدرة الانسان العادي على الشراء، حيث يراوح سعر قارورة الغاز بين 10 إلى 11 ألف ليرة، وفق ناشطين في المدينة، فيما وصل سعر ليتر البنزين والمازوت المكررين إلى 150 ليرة، وليتر البنزين النظامي إلى 250 ليرة، وعلى أبواب الشتاء فإن الخشية من تفاقم الأوضاع خصوصاً أن لا مدة زمنية محددة لانتهاء تلك الغارات.

حقول النفط ليست جميعها بيد “داعش” بل كذلك بيد شيوخ العشائر المتواطئة مع عناصر تنظيم “الدولة” و”لصوص الثورة” حيث إن هذه الحقول تدر نحو 2 مليوني دولار لتنظيم “داعش”، ولكن هي حاجة اساسية إلى اهالي مدينة الرقة الذين يعتمدون عليها في تشغيل المولدات لتسيير حياة المدينة التي يقطع عنها التيار الكهربائي الى اكثر من 21 ساعة، ومعها المياه. وتعتمد الناس على المولدات التي تعمل على المازوت وبما أن الاسعار الى ارتفاع فإن القادم أسوأ.

الأسعار تضاعفت

“ارتفاع الأسعار لم يقتصر على المواد النفطية، بل طاول المواد الغذائية، فوصل سعر ربطة الخبز لـ19 رغيفاً إلى 150 ليرة بعد أن كان سعرها مئة ليرة أما ربطة الـ 20 إلى 22 رغيفاً فوصل سعرها إلى مئتي ليرة بحسب الفرن البائع لها، كما ارتفعت أسعار الخضار إلى الضعف وربما أكثر حيث وصل سعر كيلو الخيار إلى 100 ليرة بعد أن كان 60″، بحسب الناشط فرات الوفا في حديثه لـ “النهار” .

“داعش” لم يتأثر

وعلى رغم هروب العديد من السكان نحو القرى المجاورة وتركيا قبل بدء الغارات، فإن من بقي في المدينة يظل قابعاً في بيته، حيث يقتصر الخروج منه على شراء الضروريات بخاصة مع انخفاض القدرة الشرائية للمواطن التي أدت إلى جمود في حركة البيع والشراء، باستثناء عناصر التنظيم الذين يتمتعون بقدرة شرائية مرتفعة تمكنهم من قصد المطاعم الفاخرة وشراء ما يحلو لهم.
فعناصر” داعش” لم يتأثروا بضربات التحالف بشكل كبير، فتركزت العواقب على المدنيين الذين يصل متوسط دخلهم ما بين 15 ألف إلى 20 ألف ليرة سورية.

سهم اليتيم

من جانبه، قال الناشط أبو ابراهيم الرقاوي لـ”النهار” إن “المنظمات الاغاثية توقفت عن تقديم مساعداتها، والمطبخ الاغاثي الذي كان يقصده ما يقارب الـ 1500 شخص يتوقع أن يرتفع إلى 2000، ” داعش لا يقدم أي شي للسكان وسهم اليتيم الذي وزعه سابقاً مرات عدة على الأرامل واليتامى توقف عن توزيعه، والموظفون من السكان ما زالوا يقصدون المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري للحصول على رواتبهم. أما أصحاب المهن الحرة فعليهم تحمل الركود الاقتصادي القاتل، وموظفو شركة الكهرباء والاطفاء توقفت رواتبهم كونهم متعاقدين والمحامون ممنوعون من مزاولة مهنتهم كونهم يحتكمون إلى كتاب غير كتاب الله لذلك اتجه معظمهم إلى بيع الخضار”.

مجاعة بعد أشهر

يتوقع أبو إبراهيم الوصول إلى مجاعة في المدينة بعد نحو ستة أشهر إذا استمر الوضع على حاله، فالوضع الاقتصادي المتردي وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن يترافقان مع حقد متزايد على عناصر تنظيم الدولة بالأخص “دوريات الحسبة” التابعة له، “الذين كانوا يصبون همجيتهم على اعتقال المدخنين من دون أن يلاحقوا ويحاسبوا التجار الذي ضاعفوا أسعار بعض المواد، مع ذلك فقد باتت دورياتهم التي كانت تستمر طوال الوقت والتي كان يتم خلالها اجبار التجار على الذهاب إلى الجوامع للصلاة أمراً نادراً حيث اختصرت مع بدء الغارات بحواجز خاطفة لتفتيش المارة حيث بات التنظيم يخشى من تحركات داخل البلد بعد انكفاء معظم عناصره خارج المدينة وزج اعداد كبيرة في معركة عين العرب”.
أما فرات فختم بالقول “الأمر الوحيد الذي استفاد منه سكان الرقة من ضربات التحالف هو تخفيف الرقابة خلال النهار على أدق التفاصيل حيث أصبح في إمكان الشاب أن يدخن سيجارة على السريع في الشارع، أما في الليل فالناس لا يخرجون من منازلهم لاي سبب كان خصوصاً أن التحالف غالبا ما يبدأ عملياته في الليل، لكنهم عمليا ما زالوا يمارسون بعص اﻻنتهاكات من اعتقال تعسفي فلا يمر يوم من دون اعتقالات في صفوف المدنيين”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل