#adsense

الكاميرا الخفية مع «دواعشيات»

حجم الخط

شاب فرنسي تمنى على والدته في رسالة قبل مغادرته إلى سورية الاهتمام بالإسلام، وصغير أخبر جده عرضاً بأنهم «ذاهبون للجهاد في سورية قريباً»! عائلة فرنسية من 11 فرداً ذهبت في مهمة «إنقاذ» للشعب السوري. 150 فتاة فرنسية يقمن في سورية بجانب المقاتلين الداعشيين، و135 عائلة اتصلت بمركز للمساعدات إما بحثاً عن بناتها أو لإقناعهن بعدم الانجراف وراء الدعوات الجهادية.

 

ظاهرة تتضخم وتقلق الجميع، يرصدها الإعلام الفرنسي على نحو شبه يومي في تقارير تلفزيونية. «فرانس 2» بثت تحقيقات في نشراتها الإخبارية المسائية عن هذه العائلة التي ذهبت بأكملها إلى سورية، في الواقع لم يبق إلا الأب المسكين. وحكت والدة جوليان الذي اعتنق الإسلام منذ ست سنوات وتزوج بفرنسية من أصل مغاربي، حيرتها أمام ما حصل لولدها الذي «تطرف شيئاً فشيئاً وبخاصة بعد سفره إلى تونس». هؤلاء «الجهاديون» يذهبون غالباً من دون إعلام أسرهم وحين يفعلون يعطون دوافع أخرى. جوليان مثلاً أخبر والدته بأنه يريد رؤية «واقع اللاجئين السوريين على الأرض لمساعدتهم» وترك لها رسالة «أتمنى أن تهتمي ولو قليلاً بالإسلام، أحبك»!

 

أما «دواعشيات» الرقة الفرنسيات فبدونَ في تقرير خاص لـ «فرانس 2» أيضاً صوّرته فتاة هناك بالكاميرا الخفية من تحت نقابها «المفروض عليها». نرى فيه المدينة والرجال المسلحين في كل مكان، وامرأة منقبة تحمل الكلاشنيكوف على ظهرها وهي ترافق صغيرها في نزهة إلى حديقة الأطفال! المصورة استدعيت من رجال في سيارة، ليس لشكهم في أمرها، بل لأمرها بالتصرف في شكل لائق في الأماكن العامة فوجهها لم يكن مخفياً تماماً على ما يبدو، وعليها الانتباه… رافقنا المصورة إلى قبو حُوّل مركزاً للإنترنت للنساء. كانت ثمة فتيات يتحدثن الفرنسية مع عائلاتهن في فرنسا، وإحداهن تقول لأمها الباكية بأن فكرة عودتها غير واردة. «لم أخاطر للقدوم كي أعود مجدداً إلى فرنسا! أنا على ما يرام هنا»! فيما صوت بكاء أم وابنتها تؤكد لها «كل ما ترينه في التلفزيون غير صحيح» ثم تقسم بأنه كذب وبأنهم يبالغون في التلفزيون.

 

أما عن دوافع هؤلاء «فإيجاد معنى لحياتهم وقيمة هناك، وشعور بالاندماج وأخذهم دوراً قد سلب منهم الى اليوم، فهم يستخدمون عبارات من نوع «مختار» أو منقذ «للأرض المقدسة التي يجب تحريرها»، أما الفتيات فيذهبن «إما للزواج وإما ليكنّ أمهات ليتامى» ناسيات أمهاتهن المعذبات!

 

يبدي أولئك عدم ثقة بالإعلام وهم يريدون البحث عن الحقيقة بأنفسهم. فهل ثمة من وجد هذه الحقيقة الهاربة؟ وكم من التقارير والصور المخفية ستظهر في ما بعد عن هذه الفترة البالغة العتمة؟

المصدر:
الحياة

خبر عاجل