Site icon Lebanese Forces Official Website

“الأنباء”: لبنان وضع قضية العسكريين الأسرى على سكة التفاوض الجدّي والمجدي

برزت في الساعات الأخيرة ملامح تعويل على تزخيم الوساطة القطرية الخاصة بقضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيميْ “جبهة النصرة” و”داعش”، في وقت أثارت حالات فرار 3 جنود من الجيش اللبناني وانضمامهم الى التنظيمين تساؤلات عما اذا كانت لهذه الحالة من دلالات.

وفي هذا الإطار، أكدت أوساط مواكبة لعمل خلية الأزمة الحكومية التي يترأسها رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة “الراي” الكويتية، ان الاجتماعات المتعاقبة التي باتت تعقدها الخلية بوتيرة سريعة ومكثفة تشير بوضوح الى ان شيئاً ما يجري على خط الوساطة التي يتولاها الموفد القطري، في مفاوضاتٍ تحاط بأعلى قدر ممكن من السرية والكتمان تجنباً لأخطاء حصلت سابقاً وأدت الى مضاعفات سلبية او الى تجميد المفاوضات.

واذ شددت هذه الاوساط على ان الآلية المتبعة حالياً للمفاوضات ولإدارة عملية التفاوض اختلفت تماماً عن المراحل السابقة بما رفع الآمال في إمكان تلقي نتائج ايجابية ولو متدرجة للوساطة، لفتت الى تطور لم يتوقف عنده كثيرون في الساعات الاخيرة وتمثل في الحرص على الإعلان عن أمل خلية الأزمة في التوصل الى نتائج، وهو امر يمكن تفسيره بأن المفاوضات بدأت تتوغل في التفاصيل والشروط والمطالب التي يطرحها الخاطفون من جهة واستعداد الجانب اللبناني للخوض فيها والأخذ والردّ من جهة اخرى.

وتلفت الاوساط نفسها الى ان ما تحقق لهذه الجهة يمكن ان يُعتبر طياً لصفحة الجدل الداخلي السياسي والإعلامي حول ما اذا كان يجب على الحكومة ان تتبع قاعدة التفاوض او الإعلان صراحة انها مستعدة للمقايضة. ويبدو ان ذاك الجدل كان تسبّب بارباكات خطيرة للجانب اللبناني وللوسيط القطري. وعلى اثر ذلك مضت خلية الأزمة برئاسة سلام في أسلوب آخر يؤمل ان يؤتي نتائجه وهو إثبات استعداد الحكومة للتفاوض على مطالب الخاطفين ما يوحي ضمناً لهؤلاء ان باب المقايضة يتوقف على تطور المفاوضات والمطالب الواضحة وإمكانات الأخذ والردّ في شأنها.

وفي غضون، ذلك قلّلت الاوساط عيْنها من اهمية حالات الفرار الثلاث التي سجلت لثلاثة جنود في اليومين الاخيرين، علماً ان الجيش كشف ان احدهم كان فر منذ ثلاثة أشهر وأنه أحيل في الأول من الشهر الجاري أمام المحكمة العسكرية لكثرة فراره من الجيش. ولفتت الاوساط الى ان لا شيء يبعث واقعياً على القلق من هذه الحالات التي يمكن ان تتكرر ولكنها لا تشكل مؤشراً او دلالة تذكر امام جيش يبلغ عديده نحو 60 الف جندي وقد يكون تماسُكه احدى ابرز ميزاته التي أثبتتها تطورات متلاحقة منذ اكثر من عقدين.

Exit mobile version