#adsense

ماذا عن الاتفاق بشأن المولوي – منصور؟ مصادر عسكرية: جيش من 60 ألف عسكري لا يتأثر بـ”3 إنشقاقات فردية”

حجم الخط

استغرب مصدر عسكري رفيع، عبر “الجمهورية”، التضخيم الإعلامي الحاصل حيال الأنباء عن حصول “انشقاقات” في الجيش وتزوير الحقائق بمَا يَخدم، عن قصد او غير قصد، الجماعات الإرهابية، مؤكداً أنّ “الذين ذُكِر إنهم انشَقّوا عن الجيش لا ينتمون الى المؤسسة العسكرية وقدّ أُسقطَت عنهم الصفة العسكرية منذ مدّة، فمحمد عنتر فارّ من الجيش منذ اكثر من 3 أشهر، ومُحال الى المحكمة العسكرية. وبالتالي، لا يُعدّ جندياً منشقاً، أمّا عبد القادر اكومي فهو مطرود من الجيش منذ عام 2013 بتهمة سرقة السيارات والإتجار بالمخدرات”.

وأشارت مصادر عسكرية لبنانية إلى أنّ العسكريين الثلاثة الذين أعلنوا إنشقاقهم عن الجيش كانوا فارين من عملهم وفي حقّهم مذكرات بحث وتحر، مقلّلة في الوقت عينه من أهمية هذه “الانشقاقات الفردية” ومستبعدة تسجيل المزيد من الحالات المماثلة.

وأكدت المصادر العسكرية لصحيفة “الشرق الأوسط” أنّ المؤسسة التي ينتمي إليها نحو 60 ألف عسكري لا تتأثّر بحالات انشقاق كهذه، مضيفة أن “الجيش اللبناني كما كل جيوش العالم يسجّل فيه دائما حالات فرار لأسباب عدّة، لكن إلقاء الضوء على الحالات الأخيرة جاء بسبب وضع العسكريين الفارين وانتسابهم إلى مجموعات إرهابية”.

وأوضحت المصادر أن “هروب أشخاص كهؤلاء لا يؤثّر سلبا على الجيش أو يؤدي إلى مزيد من الحالات المماثلة، بل على العكس من ذلك من شأنه أن ينظف المؤسسة العسكرية من هذه النماذج”.

ونفت المصادر العسكرية إمكانية أن يكون المنشقون اختطفوا، مؤكّدة أنّهم كانوا فارين وهناك بحقّهم مذكرات بحث وتحر، وأوضحت أنّ العسكري بعد مرور 42 ساعة على عدم التحاقه بعمله تسطّر بحقّه مذكرة توقيف ويحال إلى المحكمة العسكرية التي تقرّر طرده من عمله، وهو الوضع الذي ينطبق على العسكريين الـ3 الفارين.

ورأت المصادر أنّ هؤلاء العسكريين المحالين إلى المحكمة العسكرية والذين يعلمون مسبقا أن مصيرهم الطرد، وجدوا في هذه التنظيمات ملجأ لهم.

الى ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ”النهار” إن مصير الاتفاق المتعلق بخلية المولوي – منصور ظل مبهماً لأن العناصر المسلحة لم تخل المكان داخل منطقة سوق الخضر في التبانة، ولا عرفت الوجهة التي ستأخذها بخروجها من المنطقة. وأضافت “أن الاجتماع مع المشايخ وضعت فيه مقترحات لتعرض على الجهات الرسمية، على ان تنفذ خلال 48 ساعة، بدءاً من اخلاء المسجد وإزالة الكاميرات وتعهّد وقف أي اعتداء على الجيش أو على أي آخر.”

وتساءلت المصادر العسكرية عن الضمانات لعدم التعرض للجيش، علما ان البحث الاولي كان يقضي باخراج الخلية من لبنان، وفيها عشرة سوريين ليس معروفاً أين ستكون وجهتهم. وقالت إن العمل يجري على أن تكون الحلول سلمية تفادياً لعملية عسكرية في منطقة مكتظة كباب التبانة، وعندما تفشل هذه الحلول يكون لكل حادث حديث.

في المقابل، قالت مصادر أهلية في باب التبانة إن الاتفاق يقوم على الابتعاد عن الأنظار ووقف الاعتداء على الجيش، أما ترك المنطقة فليس وارداً، وكذلك الجامع الذي لا يعتبر محتلاً من المولوي ومنصور بل يترددان اليه للصلاة. واكدت المصادر أن لا كاميرات او دشم لنزعها، وان ما يحصل هو تضخيم للواقع.

صحيفة “المستقبل” اكدت ان مجموعة شادي المولوي وأسامة منصور رضختا أمام ضغط أبناء المدينة فأخليا مسجد “عبدالله بن مسعود” في باب التبانة بعدما خلصت اتصالات ومساعي مشايخ وفاعليات المنطقة إلى وضع صيغة قضت بجعل مصير هذه المجموعة “الانكفاء والاختفاء” وفق تعبير مصادر طرابلسية رفيعة.

المصادر أوضحت أنّ إدخال هذه الصيغة حيّز التنفيذ كان قد بدأ فعلياً أمس الأول من خلال إقدام منصور والمولوي على إخلاء المسجد الذي كانا يتحصّنان فيه مع عدد من أتباعهما في باب التبانة، بحيث عمدا بدايةً إلى جمع وسحب أغراضهما من المسجد تمهيداً لانكفائهما نهائياً عن الساحة اعتباراً من اليوم.

المصدر:
صحف

خبر عاجل