مع كل اشراقة شمس تسقط ورقة تين لتظهر ما هو معلوم عند الاكثرية ومجهول عند البعض و”مجهّل” عن آخرين عن الجنرال ميشال عون وحليفه حزب الله.
طالعتنا وسائل الاعلام امس بخبرين متلازمين ومتكاملين:
الاولانه، لغاية اليوم، سقط لحزب الله في سوريا اكثر من 850 قتيلا و2400 جريحا كلهم شباب لبنانيون… ارسلهم الحزب ليقاتلوا على ارض غريبة دفاعا عن نظام مجرم وغريب ويرووا بدمائهم ارضا غريبة… نعم هكذا بكل بساطة ولماذا؟؟
الثاني ما جاء على لسان مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية السيد حسين امين عبد اللهيان من انه ابلغ واشنطن بان ” تغيير النظام في سوريا يهدد الكيان الصهيوني”… نعم بكل وضوح، تعتبر ايران ان سقوط نظام الاسد يشكل تهديدا لاسرائيل، وهي التي مدت النظام الاسدي بالرجال والعتاد والمال وتعمل المستحيل للحفاظ على ما تبقى من نظام الاسد.
وبتحليل مبسط للوقائع يتبين ان نظام الاسد يخدم الكيان الصهيوني وان النظام الايراني وحزب الله اللبناني يقاتلان ويستميتان ويقدمان الشهداء دفاعا عن الكيان الصهيوني، وان مقاتلي حزب الله الذين سقطوا في سوريا، قد ماتوا دفاعا عن شارون وبن غوريون وغولدا مائير واحفادهم وعن دولة اسرائيل.
وهذا يجعل من حزب الله، بمعرفته او بدون معرفته، حليفا لحليف حليف العدو الاسرائيلي. ويجعل من النائب ميشال عون بتوقيعه ورقة التفاهم مع حزب الله حليفا لحليف حليف حليف اسرائيل: وهذا سبب اضافي وعائق اساسي امام الجنرال ميشال عون يمنعه من الوصول الى رئاسة الجمهورية.
اما اذا اراد الجنرال عون الوصول الى رئاسة الجمهورية فما عليه الا العودة عن الخطأ وفك تحالفه مع حزب الله والغاء ورقة التفاهم.
بئس هذا الزمان الذي لم يكتف من جعل ابناء هذا الوطن وقودا في خدمة الخارج بل جعل من بعضهم “شهداء” في خدمة العدو الاسرائيلي.
- * المنسق العام لتجمع “ملتزمون” نجيب زوين