
أكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي، أنه “من الواجب علينا أن نفرق بين مشاعر القاعدة الشعبية لفريق 14 آذار وبين الطبقة السياسية له التي لا تزال تشن حملة شعواء على “حزب الله” ولا تزال تكابر وتصر على خطاب عدائي ضده، في حين أن الأكثرية الغالبة من القاعدة الشعبية لهذا الفريق تشعر في قرارة نفسها أنها مدينة لـ”حزب الله” في الأمن الذي تتمتع به في هذه المرحلة لأنه تمكن من وضع حد لانتشار المجموعات التكفيرية وأقام سدا يحول بينها وبين الوصول إلى العاصمة اللبنانية أو غيرها من المدن والقرى اللبنانية”.
وقال في حفل تأبيني: “من هنا فإننا ندعو إلى إجراء استفتاء أو استبيان أو استطلاع رأي على مستوى الشعب اللبناني بمختلف اتجاهاته الطائفية والسياسية والحزبية لنعرف كيف يقيم هذا الخطر بمعزل عن قيادته السياسية، فإنه ومن خلال اتصالاتنا الميدانية وعلاقتنا مع القواعد الشعبية تبين أن اللبنانيين جميعا مدركون للخطر التكفيري ما خلا فئة من المتعصبين الذين عقدوا أنفسهم على مقولات تكفيرية، ولذلك فإنه حين تشن هذه الحملات علينا لا نجد أننا معنيون بالرد عليها لأن أصحاب هذا الخطاب يواصلون منذ أعوام طويلة شن الحملات علينا حتى لو فعلنا ما فعلنا، فهذه الحملات كانت على “حزب الله” من قبل أن يذهب إلى سوريا وهو لا ينتظر من الذين جعلوا وظيفتهم السياسية الهجوم عليه أن يتوقفوا عن ذلك، ولكنه بالمقابل أيضا لن تحمله هذه الحملات إلى التخلي عن واجباته”.
وقال :”إننا وفي مواجهة العدوان التكفيري نجد أن هذا الإجماع العالمي على ضرورة مواجهة المجموعات التكفيرية هو كاف كدليل على صوابية الخيار الذي اتخذناه منذ حوالى السنتين في المبادرة إلى مواجهة هذه المجموعات التي تريد طعن ظهر المقاومة وتدمير لبنان، ولكن رغم ذلك لا نزال نسمع الأصوات نفسها التي تشن علينا حملات في موضوع مواجهة العدوان الاسرائيلي وتقوم بشن الحملات علينا في موضوع مواجهة العدوان التكفيري أيضا”.
أضاف: “إننا ندعو الفريق الآخر إلى أن يتخلى عن المراوغة مع الوحش وأن يقرر مواجهته الآن، لا أن يضيع الجهد في المواجهة معنا التي لا تقدم ولا تؤخر، ونقول ذلك ونحن على ثقة من قدرتنا الذاتية لمواجهة هذا الخطر التكفيري، ولكننا ندعوهم إلى تحديد مواجهتهم حتى لا يأتي يوم نستيقظ فيه فنرى أنهم غير قادرين على أن يبقوا في بيوتهم كما حصل بمحافظ الموصل وأخيه الذين فروا إلى بلاد الله الواسعة، فبادروا إلى مواجهة الخطر التكفيري لأنه خطر عليكم وعلى مناطقكم ونحن حريصون على الدفاع عن المناطق اللبنانية جميعا، وحين تقررون مواجهة العدو التكفيري ستجدوننا إلى جانبكم بلا حساب وبلا مقابل، لأننا نؤمن بالشراكة معكم على أساس الثوابت اللبنانية وإقامة على العيش المشترك والتعدد وعلى ثابتة مقاومة العدوان الإسرائيلي على لبنان والحفاظ على الصيغة التعددية لهزيمة الخطر التكفيري”.