
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان “لبنان يملك الامكانات لجبه التطورات التي تحوطه كما المنطقة برمتها، وذلك بفضل ثقة المجتمع الدولي المستمرة بأدائه وبقدرته على حماية مصالحه والمحافظة على استقراره النقدي”. وقال: “ليس لدى صندوق النقد الدولي اي ملاحظات على أداء لبنان، فهو متفهم لما تمر فيه المنطقة وتأثيره علينا”.
وأوضح انه طرح على مسؤولي الصندوق الذين التقاهم في واشنطن أمرين: “إرسال بعثة من الصندوق الى بيروت لتطلع على الاوضاع عن كثب، وإعادة تقييم الكلفة التي يتحملها لبنان من جراء استقبال النازحين السوريين”.
وقال سلامة لـ “Arab Economic News”: “ان الملف السوري طرح ايضا مع مسؤولي البنك الدولي، وطلبنا منهم بذل الجهود لجمع مساعدات ضمن الصندوق الائتماني الذي أنشئ بالاتفاق مع الحكومة لدعم لبنان واللبنانيين الذين يتحملون كلفة اللجوء. وان ممثلي مؤسسات مصرفية عالمية استطلعوا الاوضاع اللبنانية، أكدوا استمرار عمل مؤسساتهم في لبنان. وقد تزامن ذلك، مع إصدار “ستاندرد اند بورز” تقييما سياديا للبنان حافظت فيه على تصنيف B+ مع نظرة مستقبلية “مستقرة”، وهذا ما أشعرنا بارتياح”.
وأكد استمرار وجود الثقة بأداء لبنان الذي شكل تجربة فريدة اثارت اهتمام المشاركين في المحاضرات الخاصة التي نظمت لنا، وخصوصا في ظل الصعوبات التي تواجهها دول في المنطقة على غرار لبنان نتيجة التجاذبات السياسية او الاحداث الامنية.
وعن قدرة لبنان على تسديد استحقاقاته المالية، قال سلامة ان “المجتمع الدولي ينتظر إقرار مجلس النواب قانون “اليوروبوند”، موضحا ان “المؤسسات المصرفية ابدت اهتماما بهذا الموضوع سواء لنيتها في الاكتتاب او لإدارة الاصدارات، وهذا ما يؤكد استمرار الثقة بقدرتنا وبالارقام، على المحافظة على الاستقرار”.
الى ذلك، بحث سلامة خلال اجتماعاته التي رافقه في بعضها نائبه الاول رائد شرف الدين وفي بعضها الآخر نائبه الثالث محمد البعاصيري، موضوع “فاتكا” موضحا أن الصيغة التي اعتمدها لبنان في هذا الاطار لاقت استحسانا، قائلا: “اتخذنا قرارا بالاتفاق مع المصارف يقضي بأن يتواصل كل مصرف مع الخزانة الاميركية ويتقيد بالقانون، على ان يلجأ الى مصرف لبنان او الى هيئة التحقيق الخاصة عند الحاجة للحصول على الاذن القانوني للاجابة عن الاسئلة المطروحة عليه”.