
أشار رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى أنه “في ذكرى حرب تشرين، وأكثر من أي وقت مضى، يفهم المرء حجم المؤامرة التي تجري على الأرض العربية الرامية إلى تفتيته وتقسيمه لتحطيم كل أسس ومرتكزات الدول والكيانات القومية والوطنية التي رغم الكثير من عثراتها السياسية والديمقراطية، إلا أنها إستطاعت تحقيق إنتصارات خصوصاً في صد العدوان الثلاثي سنة 1956 وفي حرب تشرين 1973 وإستطاعت من خلال ذلك أن تهز النظام الغربي الاسرائيلي وتلجم البعض من الجهل العربي الذي أقحم نفسه في تلك المؤامرة”.
وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”، قال: “في خضم الحروب المذهبيّة والعرقيّة والفوضى القادمة على المنطقة العربيّة، يبدو مفيداً أكثر من أي وقت مضى أن نحافظ على الذاكرة ونحميها من السقوط، ومن تلك الذاكرة محطة حرب تشرين المجيدة التي استطاع خلالها الجيش المصري والجيش السوري من تحقيق إنتصار عسكري وإسقاط الأسطورة الكاذبة التي تقول بأن الجيش الاسرائيلي لا يُقهر. ففي غضون ساعات من إندلاع الحرب نجحت القوات المصرية في العبور وإقتحام خط بارليف الذي كان يعتبر حصنا عسكريا منيعا غير قابل للاختراق وهو ما شكل علامة عسكريّة فارقة ليومنا هذا، فيما دخلت القوات السوريّة عمق هضبة الجولان وصولاً إلى بحيرة طبريا”.
وأضاف: “كذلك، لا بد من إستذكار المشاركة العراقية في الحرب حيث أصدر العراق أمراً إلى قواته الجوية والبرية بالتحرك فوراً إلى الجبهة السورية وقد آزرت القوات العراقية الجيش السوري بشكل بطولي وكانت مشاركتها هي المشاركة العسكرية الأكبر في الحرب من حيث العدد والعدة بعد مصر وسوريا. كما كان للوحدات الخاصة السورية آنذاك وللقوات المغربيّة التي شاركت بطريقة بطولية في السيطرة على جبل الشيخ الذي كان يضم مرصد الاتصالات وينطوي على أهميّة عسكريّة وجغرافيّة إستراتيجيّة”.
وأضاف: “أما اليوم، عندما نرى المشهد العربي الذي بدأ بالتقهقر منذ بدء تطبيق تلك المؤامرة المدروسة بغزو العراق في العام 2003، والاصرار على تغييب الحل السياسي في سوريا بهدف تسعير الحرب الأهلية وإطالة أمدها وصولاً لتفتيت سوريا وتحويلها إلى أشلاء بهدف حماية إسرائيل؛ فمن حق المرء أن يتساءل أين كان العالم العربي وأين صار. فما يجري ليس صدفة أو تزامن أحداث عابرة، ذلك أن سياسة تأجيج الأحقاد والكراهية بين المذاهب تثير علامات الاستفهام والتساؤلات حول تلك الكذبة المسماة “التحالف الدولي لمحاربة الارهاب”، قائلا: “يبدو، بعيدا عن نظرية المؤامرة، من إسقاط بغداد الى إسقاط دمشق فالمسار واحد”.