فيما يطالب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من إيران إنهاء احتلالها لسوريا والعراق واليمن ويدعوها لسحب قواتها من تلك الدول العربية الثلاث… في هذا الوقت بالذات نقلت قناة «سكاي نيوز» عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قوله، إنّ «إيران حذرت واشنطن من أنّ أمن إسرائيل سيكون في خطر في حال سعت الولايات المتحدة وحلفاؤها لإطاحة الرئيس السوري بشار الأسد تحت مسمّى محاربة الجماعات المتطرّفة».
يعني أنّ عبداللهيان منشغل البال على إسرائيل، وهو معني بأمنها، وحرصه على بقاء النظام السوري هو كي لا تواجه إسرائيل الخطر في حال سقوط هذا النظام!
فعلاً، أمرٌ يدعو الى التساؤل:
إذ كيف نوفّق بين ادعاء طهران عداءها لإسرائيل وخوفها عليها من الأخطار؟
السؤال يستمد شرعيته من الشعارات التي ترفعها طهران منذ أيام الخميني حتى اليوم، حول القدس وفلسطين وإلى ما هنالك من تلك الأكذوبة التي بدأت بسرقة علم فلسطين تغطية لحقيقة الموقف من إسرائيل الذي بدأ يتظهر منذ «إيران غيت» صفقات الاسلحة من الولايات المتحدة الأميركية ومن إسرائيل الى إيران.
من هنا نرى أنّ اللقاء بين السعودية وإيران هو من رابع المستحيلات لأنّ المنطلق هو الإختلاف الجوهري بين طهران التي هي مع إسرائيل في الحقيقة، والرياض التي تشكل قيادتها خط دفاع أوّل عن القضايا العربية والاسلامية وفي مقدمها قضية فلسطين.