#adsense

كيف إلك عين…!!

حجم الخط

أطل بطل التحرير في الإحتفال بمناسبة 13 تشرين، وألقى خطاباً طناناً رناناً، تضمن بالكاد سطرين عن تلك الفاجعة والمصيبة والنكبة والبلوة التي أوقع المسيحيين فيها، وخصص القسم الأكبر من الخطاب لموضوع رئاسة الجمهورية، الموضوع الذي يؤرق لياليه منذ الصِغر.

فكرت قليلاً بما حصل يومها، وتساءلت واستغربت، كيف لمن كان المسؤول الأول والأخير عن كل تلك المآسي، أن يقف بكل وقاحة ومن دون أي خجل أو حياء، ويتكلم عن الشهداء الأحباء وتضحياتهم!!! عن الوعد والعزم على الوفاء الثابت الذي لا يلين!!!

عن جدّ كيف إلك عين يا جنرال؟!!

ثم ضحّيت بكل تضحيات الشهداء وأوجاع أهاليهم عندما تحالفت مع مَن نكّل وشنّع بهم!!!

لم تتكبد حتى عناء المطالبة برفاقهم المفقودين والمسجونين لدى حليفك الجديد وجلّادك القديم!!!

نسيت كل الوفاء وبعت كل الوعود بـ 30 من الفضّة من دون أن يرفّ لك جفن!!!

ما فعلته يومها يا جنرال خطيئة لا تُغتفر. ما فعلته لم يسبقك إليه أحد في التاريخ. لم ندرس في حياتنا عن قائد هرب وترك عسكره للذبح، والأبشع، ترك أعز الناس على قلبه وراءه، غير آبه بما قد يحدث لهم!!! هذه قمة الأنانية والجُبن والنذالة.

ما إن إنتهى خطاب الجنرال، حتى أطل أحد الأبطال الحقيقيين من الذين قاوموا يومها حتى آخر رمق، وإستطاع النجاة، بعكس رفاقه الذين قاتل معهم وكان يستذكرهم من خلال الصور.

ما قاله هذا البطل، الذي عرّفه معدّ التقرير عبر الـ”mtv”  بأنه من الأبطال المجهولين الذين سطّروا بطولات في ساحات القتال، يختصر كل ما حصل في ذاك الـ 13 تشرين من خيانة وغدر وتضليل مقصود، وإستهتار بحياة آلاف الأشخاص، وبمجتمع بكامله.

قال هذا المؤهل أول الذي كان قائداً لدبابة على جبهة ضهر الوحش، كان لدي أوامر من قيادة الكتيبة بالقتال للنهاية، أنا معلق بالقيادة، لا بـ”صوت لبنان” ولا بغير “صوت لبنان”. “صوت لبنان” هي الإذاعة التي أعطى الجنرال أوامره للعناصر المقاتلة على الجبهات بأن يأتمروا بأوامر إميل لحود التعيس الذكر، كان ذلك عند الساعة التاسعة قبل الظهر!!!

ويضيف أن عناصر المشاة التي بقيت تقاتل عندما ترك هو عند الساعة الثالثة بعد الظهر، وبسبب كثافة النيران المهاجمة، لم يعد بإستطاعتهم المقاومة، فدخل عليهم السوريون الذين أصبحوا حلفاء الجنرال وأولياء نعمته، وقتلوهم رمياً بالرصاص!!!! أي قاوموا لست ساعات متواصلة في قتال شرس ومميت من دون أن تصل إليهم أوامر الجنرال البطل!!!

وأضاف، وهو يتذكر كل الرفاق الذين إستشهدوا أو أسروا في ذاك النهار، أن شرفه العسكري يمنعه من إتهام أحد بالمسؤولية عن كل ما جرى، وختم بأنه أنهى خدمته وإبتعد عن كل مَن حاول ويحاول إستغلال المناسبة والشهداء لغايات سياسية وشخصية، مفضّلاً الحفاظ على نقاوة الذكرى وطهارتها.

هل يصحّ أي كلام بعد كلام هذا المقاوم والبطل الحقيقي؟؟؟

كلمة واحدة فقط للجنرال، انت لا تستحي، فأفعل ما شئت!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل