#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 14 تشرين الأول 2014

حجم الخط

لقاء روما: تمديد الضرورة ورئيس توافقي طرابلس تنزع الفتيل بتفكيك المربّع المسلّح

مع ان لقاء روما الذي جمع مساء أمس الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للمرة الاولى منذ آذار الماضي، استقطب اهتمام الاوساط الداخلية في ظل ما تردد عن تطرقهما الى أسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية، فان هذا اللقاء لم يحجب التطور الذي شهدته طرابلس أمس في ما شكل رسالة بالغة الدلالة من حيث نزع فتيل تفجير عملت له جهات وأحبطته المدينة بغالبية فاعلياتها وأبنائها.
واذا كانت الوساطات السياسية والدينية التي تحركت بقوة في اليومين الاخيرين نجحت في اخلاء مسجد عبدالله بن مسعود في وسط باب التبانة من المطلوبين شادي المولوي وأسامة منصور ومجموعة من المطلوبين معهما بما اعتبر تفكيكا لـ”مربع مسلح”، فان الاهم في الدلالة التي اكتسبها هذا التطور تمثل في ان طرابلس لفظت كل محاولات استدراجها تكرارا الى العنف وان تكن ظاهرة “رماة القنابل” اليدوية في أماكن متفرقة، ظلت تشهد على استمرار المحاولات لإبقاء أجواء التوتر قبل استكمال الوساطات بحل يجري تنفيذه بعيدا من الاضواء لخروج المجموعة المطلوبة من المدينة على ما يبدو.
ودخل الاتفاق على اخلاء المسجد حيز التنفيذ بعد ظهر أمس، اذ غادره المولوي ومنصور وانكفأ الظهور المسلح العلني وخلت باب التبانة والمسجد من اي مسلحين أو دشم أو سواتر ترابية. ولكن علم ان المولوي ومنصور لا يزالان في باب التبانة، فيما أعلن وزير العدل اللواء أشرف ريفي ان أسماء المعتدين على الجيش في طرابلس باتت معروفة ومكشوفة وسيلاحقون “ولن تكون هناك في طرابلس مظاهر مسلحة”، ملمحا الى ان الذين ألقوا القنابل على مواقع الجيش وحواجزه “هم من الذين يدورون في فلك حزب الله للايقاع بين الجيش وأبناء المدينة”.

لقاء روما
أما لقاء الرئيس الحريري والبطريرك الراعي في روما، فاتسم بأهمية لافتة، في ظل ما شكله كلام الحريري بعد اللقاء من دلالات بارزة لجهة الدفع نحو توافق على انتخاب رئيس للجمهورية من جهة، وتأكيد المضي نحو تمديد الضرورة لمجلس النواب من جهة اخرى. واذ اكتفى البطريرك الراعي خلال اللقاء بالقول: “الرئيس الحريري وأنا نتكلم دائما لغة واحدة” ، تحدث الحريري بعد اللقاء موضحاً ان البحث تناول “الموضوع الاساسي وهو الفراغ الرئاسي. وتحدثنا ايضا عن الاستحقاق النيابي”، وذكر بأن موقف تيار المستقبل هو عدم المشاركة في الانتخابات النيابية ما لم تجر الانتخابات الرئاسية. وأضاف: “علينا كقوى سياسية ان تكون لدينا مبادرات ويجب ان نصل في مكان ما الى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يتوافق عليه جميع الاطراف… علينا كقوى 14 آذار أن نقوم بتحرك أساسي في هذا الموضوع، وليس معناه أن يحصل التمديد لمجلس النواب وأن ننسى موضوع انتخاب رئيس جمهورية. بالنسبة إلينا التمديد ضرورة لعدم الدخول في المجهول، ليس لأننا نريده في حد ذاته. نحن كنا نتمنى أن يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية أمس قبل اليوم وغدا قبل بعده. الأولوية اليوم بالنسبة إلينا لعدم دخول البلاد في المجهول، وإذا حصل التمديد، الأولوية الأساسية هي لحصول انتخاب رئيس جمهورية. نحن نعلم أن موضوع التمديد كأس مرّة لا بد من تجرعها، لأن البلد يمكن أن يذهب إلى المجهول، لأنه إذا حصلت الانتخابات النيابية سنختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية ولدينا حكومة ستكون حكومة تصريف أعمال، لذلك ندخل في مكان ما إلى مجهول خطر جدا على البلد، وأنا أعتقد أن كل اللبنانيين لا يريدونه”.
ورأى أنه “يجب على الأفرقاء السياسيين أن يتوافقوا على فترة التمديد، ولكن الأهم هو ما قاله الرئيس نبيه بري، أنه إذا حصل التمديد ثم جرى انتخاب رئيس جمهورية، فإنه بعد ذلك بستة أشهر يجب أن تحصل الانتخابات النيابية”.
وفي موضوع أسماء المرشحين للرئاسة قال: “موقفنا واضح للغاية، لا فيتو لدينا على أي شخص. كنا نتمنى لو صار التوافق في أسرع وقت ممكن على اسم الرئيس، ولكن الآن، وبعد الحوار الذي حصل مع غبطة البطريرك وبعد التمديد، يجب علينا كقوى 14 آذار أن نبحث عن أسماء يمكن أن يتم التوافق عليها من الأحزاب السياسية، تماما كما حصل في العام 2007، حين خرجنا كقوى 14 آذار وسمينا الرئيس ميشال سليمان، ربما يجب علينا أن نصل إلى هذه المرحلة الآن أيضا. ولا أظن أن الفريق الآخر يريد أن تبقى البلاد في فراغ رئاسي، لا أظن أن قوى 8 آذار تريد بقاء الفراغ، أعتقد أنهم هم أيضا حريصون على الجمهورية وعلى رئاسة الجمهورية، ويجب علينا أن نحاول إيجاد الأسماء التي يمكن أن تناسب الجميع”.
وفي بيروت جرى مساء امس تداول معلومات سبقت لقاء الرئيس الحريري والبطريرك الراعي وهي وفق معطيات “النهار” تتناول أسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية اثنان منها من قوى 14 آذار وثلاثة من الوسطيين كانت على بساط البحث في لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الحريري في السابع من تشرين الأول الجاري، فيما يوافق البطريرك الراعي على اسم من 14 آذار وعلى اسمين من الوسطيين أحدها يتطلب ترشيحه تعديلا دستوريا.

عون
في غضون ذلك، بدا من الكلمة التي ألقاها رئيس “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون في الذكرى الرابعة والعشرين لعملية 13 تشرين الاول 1990 انه ماض في موقفه من أزمة الفراغ الرئاسي، اذ عزا “أساس الازمة وجوهر الخلاف الى فقدان صحة التمثيل في مجلس النواب وفي رئاسة الجمهورية”. وتحدث عن “انتزاع صلاحيات طائفة في مرحلة الوصاية وتكريسها ببدعة انتخاب رئيس لا يتمتع بتمثيل صحيح فأضحى رئيس بروتوكول يتوافقون عليه ليتقاسموا لبنان مناطق نفوذ”. وتحدث عن “مجموعة تريد ايضا ان تفرض اختيار رئيس الجمهورية كما ترفض تعديل قانون انتخابه ليصبح من الشعب مباشرة وننهي الى الابد موضوع النصاب المعطل”. وخلص الى ان موضوع الرئاسة “ليس موضوعا فرديا ولكنه قضية انصاف لخيارات طائفة ينكر عليها حقها في ان تكون مثل الآخرين”.

 *******************************************************

نصرالله يزور البقاع: سنهزم التكفيريين

الحريري للراعي: تمديد نيابي .. فاستنساخ 2007 رئاسياً!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والأربعين بعد المئة على التوالي.

لا رئاسة جمهورية في الأفق، ولو أن لقاء روما بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي، فتح الطريق أمام تمديد نيابي سيعيد تعديل خريطة «14 آذار» الرئاسية في اتجاه استنساخ سيناريو العام 2007 حين تمت تسمية قائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية ثم انتخابه رئيساً في 25 ايار 2008 بإجماع لبناني وعربي ودولي!

أما دروب الأمن، فقد ظلت محفوفة بالمخاطر وخصوصا في السلسلة الشرقية، حيث شن الطيران الحربي السوري ليل أمس سلسلة غارات على مواقع «داعش» و«النصرة»، في وادي الرعيان في جرود عرسال.

وفي الوقت نفسه، وضع ملف العسكريين المخطوفين «على سكته الصحيحة»، بحسب وزير الداخلية نهاد المشنوق، موضحا لـ«السفير» أن التفاوض مع الخاطفين «قائم لكن بعيدا عن الأضواء»، وكشف أن المواطن الزحلاوي توفيق وهبي تبين أنه قد أصبح بعهدة تنظيم «داعش» في منطقة القلمون «وهم طلبوا فدية لقاء إطلاق سراحه»، متوقعا التوصل الى نتائج إيجابية قريبا.

وفي تطور لافت للانتباه في توقيته ومضمونه، أكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في لقاء خاص عقده في الساعات الماضية مع عدد من كوادر «حزب الله» في منطقة البقاع، جهوزية المقاومة الإسلامية في مواجهة أي عدوان اسرائيلي ضد الاراضي اللبنانية.

وجدد نصرالله التأكيد «أن النصر سيكون حليف المجاهدين في معركتهم ضد المجموعات التكفيرية والإرهابية مثلما كان حليفهم في مواجهة العدو الاسرائيلي».

واستعرض نصرالله التطورات في لبنان وسوريا والعراق، وخصوصا في ظل التمدد «الداعشي» وصولا الى مرحلة بناء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وما حققته الغارات الجوية، سواء في العراق أو سوريا. كما استعرض تطورات الاوضاع في سوريا و«الإنجازات العسكرية التي تتحقق في الميدان يوماً بعد يوم».

وتناول نصرالله الخرق الاسرائيلي الأخير في منطقة عدلون والذي تجلى في جهاز التنصت الذي زرعه العدو في المنطقة، مؤكدا ان «هــذا الخـرق وتعمّد العدو تفجير الجهاز لحظة تفكيكــه واســتشهاد أحــد المقاومين، يؤشــر الى ان الإســـرائيلي يريــد أن يمتــحن المقاومـــة، فكان الرد عليه بتفجير العبوة الناسفة في منطقة شبعا».

وأضاف نصرالله أمام الكوادر التي شاركت في الاجتماع «نقول لكل من يعنيهم الأمر. برغم التحولات السريعة في المنطقة، وبرغم التحالف الدولي بقيادة الاميركيين، أي «التحالف الإعلامي» ضد «داعش»، المقاومة ليست ضعيفة، ولم تضعف، بل هي قوية، وحاضرة ومتأهبة للمواجهة وصد العدوان».

وقال نصرالله «إن قرارنا في «حزب الله» هو المواجهة ولا مكان للاستسلام والهزيمة أمام هذا العدو مهما كان حجم المواجهة والضغوط، وليعلموا أن عين المقاومة كما هي دائما ساهرة وستواجه أي محاولة للاعتداء على لبنان أو لضرب أهلها، وهي تدرك ان تضحيات الشهداء وآلام الجرحى لشيء عظيم، وفي النهاية سيزهر النصر الكبير».

الراعي ـ الحريري: تغطية التمديد

وفي روما، عقد مساء أمس، اللقاء الذي كان مقررا بين البطريرك الراعي والرئيس الحريري في مقر البطريركية المارونية، حيث بدأ موسعاً بحضور معاوني الاثنين، قبل أن يختلي الحريري بالراعي الذي قال للصحافيين أنا والحريري «نتكلم دائما لغة واحدة».

وبعد انتهاء الخلوة، قال الحريري للصحافيين ان موقف تيار «المستقبل» صار معروفاً «بأنه ما لم تتم الانتخابات الرئاسية فإننا لا نشارك في أي انتخابات نيابية، لأننا نرى أن رأس الدولة ورأس السلطة هو رئاسة الجمهورية والأساس في البلد هو انتخاب رئيس للجمهورية».

واذ أشار الى أن البحث تناول ما يمكن إطلاقه من مبادرات من «المستقبل» و«14 آذار»، للوصول في مكان ما إلى توافق لانتخاب رئيس للجمهورية يحظى بموافقة جميع الأطراف، قال الحريري: «ليس معنى ذلك أن يحصل التمديد لمجلس النواب وأن ننسى موضوع انتخاب رئيس جمهورية. بالنسبة إلينا التمديد ضرورة لعدم الدخول في المجهول وليس لأننا نريده بحد ذاته. نحن كنا نتمنى أن يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية الأمس قبل اليوم وغدا قبل بعده».

وردا على سؤال، قال الحريري: «موضوع التمديد كأس مرة لا بد من تجرعها، لأن البلد يمكن أن يذهب إلى المجهول، لأنه إذا حصلت الانتخابات النيابية فسنختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية ولدينا حكومة ستكون حكومة تصريف أعمال، لذلك ندخل في مكان ما إلى مجهول خطر جدا.. وكل اللبنانيين لا يريدونه».

وحول مدة التمديد، أجاب الحريري أن ذلك رهن توافق كل الفرقاء «ولكن الأهم هو ما قاله الرئيس نبيه بري، بأنه إذا حصل التمديد ثم جرى انتخاب رئيس جمهورية، فإنه بعد ذلك بستة أشهر يجب أن تحصل الانتخابات النيابية. بالطبع لا بد من تشكيل حكومة جديدة حيث نحاول أن نتوافق على قانون جديد للانتخابات».

وحول ما اذا كانت هناك أسماء توافقية جديدة مطروحة لرئاسة الجمهورية، أجاب الحريري: «لا فيتو لدينا على أي شخص. كنا نتمنى لو صار التوافق في أسرع وقت ممكن على اسم الرئيس، ولكن الآن، وبعد الحوار الذي حصل مع غبطة البطريرك وبعد التمديد (النيابي)، يجب علينا كقوى 14 آذار أن نبحث عن أسماء يمكن أن يتم التوافق عليها من قبل الأحزاب السياسية، تماما كما حصل في العام 2007، حين خرجنا كقوى «14 آذار» وسمّينا الرئيس ميشال سليمان، ربما يجب علينا أن نصل إلى هذه المرحلة الآن أيضا».

وعما اذا كانت هناك ضمانة من الفريق الآخر، قال الحريري: «لا أظن قوى «8 آذار» تريد بقاء الفراغ الرئاسي، أعتقد أنهم هم أيضا حريصون على الجمهورية وعلى رئاسة الجمهورية، ويجب علينا أن نحاول إيجاد الأسماء التي يمكن أن تناسب الجميع».

وعلمت «السفير» أن الحريري لمّح أمام البطريرك الماروني الى أنه سيعود الى بيروت، من دون أن يحدد موعداً.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع في «المستقبل» لـ«السفير» ان آخر مهلة لسحب الترشيحات الانتخابية قد انتهت في الأول من تشرين الأول، وأوضحت أن ذلك لا ينفي أن «المستقبل» يحتفظ بورقة مقاطعة الانتخابات النيابية اذا قرر فريق سياسي المضي بها. وقالت ان المقاطعة يمكن أن تغطي بمعناها الميثاقي التمديد مسيحيا وإسلاميا «لأن الرئيس بري تعهد بعدم السير بأية انتخابات اذا قرر أي مكون أساسي مقاطعتها».

ونفت المصادر ما تردد عن لقاء سيعقد بين الحريري وبري في الخارج، وقالت ان اللقاء الذي عقد يوم الجمعة الماضي بين مدير مكتب رئيس تيار «المستقبل» نادر الحريري ووزير المال علي حسن خليل «كان إيجابيا ويصب في الاتجاه نفسه، أي السعي الى تمرير التمديد النيابي بأقل خسائر ممكنة»، وأشارت الى أن الحريري «يحمل التمديد على أكتافه ولكنه لا يريد لمزايدة من هنا أو هناك أن تأخذ البلد الى المجهول، ومن هنا، كان التفاهم بينه وبين الراعي على أولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

ونفت المصادر أن يكون نادر الحريري قد التزم مع علي حسن خليل بأية آلية للسير بموضوع التمديد أو مدته، وقالت ان الجانبين اتفقا على استمرار التواصل.

 *******************************************************

نصرالله: لا لـ«التحالف»… لا للمقايضة

يطل الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله اليوم، ليعلن موقف الحزب الرافض لانضمام لبنان إلى «التحالف الدولي لمحاربة داعش»، والداعي إلى التعاون مع سوريا لمواجهة الخطر المشترك

تستمر قوى 14 آذار برسم خطوط حمراء تحول دون قيام الجيش اللبناني بأي عمل عسكري جدي للضغط على خاطفي الجنود في جرود عرسال. فرغم إعلانها، بخجل، تغطية أي عمل ترتئيه قيادة المؤسسة العسكرية، لم تمنح قوى 14 آذار الجيش غطاءً لأي عمل يتعدى «الرد على مصادر النيران» التي تستهدفه في محيط عرسال، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية «وسطية». وفي الوقت عينه، لم يتوقف تيار المستقبل وحلفاؤه عن استهداف حزب الله، مباشرة أو عبر «وسطاء»، بذريعة عرقلته إطلاق سراح الجنود والدركيين المخطوفين.

الرد سيأتي اليوم على لسان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، الذي سيطل على شاشة تلفزيون المنار مساءً، ليعلن موقف الحزب من التطورات المحلية والإقليمية. وعلمت «الأخبار» أن الموضوعين الرئيسيين اللذين سيتناولهما نصر الله يتمحوران حول موقف الحزب من التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وحول ملف المخطوفين وتطورات الوضع في البقاع الشمالي. وسيؤكد نصر الله رفض الحزب للتحالف الدولي، مؤكداً أن الحزب يحارب الإرهاب فعلاً لا قولاً، لكنه لا يرضى بأن يقف في ظل راية القوى التي دعمت الإرهاب، أو تلك التي تريد استغلال محاربة الإرهاب لتنفيذ مآرب أخرى في المنطقة. ومن المنتظر أن يلفت إلى أهمية تعاون القوى المحلية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب، كما الحال بين لبنان وسوريا في المناطق الحدودية المشتركة. ومن غير المستبعد أن يصوّب على فريق 14 آذار الداعي إلى الانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، فيما هو يرفض محاربة «داعش» داخل الأراضي اللبنانية، ويمنع الجيش اللبناني من التعاون مع الجيش السوري لاستئصال «داعش» و«القاعدة» من المناطق الحدودية. وفي ملف المخطوفين، من المنتظر أن يؤكد رفض الحزب لمقايضة المخطوفين بموقوفين في السجون اللبنانية، من خلال التركيز على خطورة توجه كهذا على مستقبل الاوضاع الأمنية في لبنان لناحية تشجيع الإرهابيين على الخطف.

سياسياً، يستمر فريق الرابع عشر من آذار في الترويج لمعلومة غير مؤكدة عن إنجاز اتفاق مع الرئيس نبيه بري على عقد جلسة تشريعية. وتشير مصادر هذا الفريق إلى أن برّي «سيدعو بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع لتحديد جدول أعمال الجلسة، على أن تعقد في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول». في المقابل، لا تزال كتلة «التنمية والتحرير» تؤكّد أنه «على الرغم من وجود إشارات إيجابية، إلا أن قرار عقد جلسة لا يمكن حسمه إلا بعد اجتماع الرئيس برّي مع النائب فؤاد السنيورة». مصادر الكتلة قالت لـ«الأخبار» إن «الاتفاق الذي يتحدث عنه نواب 14 آذار، يعني فقط موافقتهم على العناوين العريضة، أي إقرار السلسلة والموازنة، فيما لا يزال أمامنا الكثير من النقاش حول التفاصيل، كالضريبة على القيمة المضافة، والدرجات الستّ الخاصة بالأساتذة». من ناحيتها، لفتت مصادر في تيار المستقبل إلى أن «نواب المستقبل لم يتبلغوا حتى الساعة من رئيس الكتلة ما يشي بأن الأمور وصلت إلى خواتيمها السعيدة، باستثناء بعض المعلومات التي تشير إلى أن الاتفاق هو في مراحله الأولى».

 *******************************************************

 

رئيس «المستقبل» يؤكّد بعد لقاء روما «ضرورة» التمديد ووجوب البحث عن «أسماء توافقية» للرئاسة
الرّاعي: نتكلّم والحريري لغة واحدة

 

وسط شحّ في المعطيات والمستجدات المبشّرة بإحداث خرق ما في جدار التصلّب بالمواقف حيال الأزمة الرئاسية على وقع استمرار قوى الثامن من آذار في سياسة تطيير النصاب وصكّ الأبواب أمام أي مبادرة تلوح في الآفاق المفتوحة على السبل المؤدية إلى إنهاء الشغور الرئاسي، استدارت العدسات السياسية والصحافية مساءً لتلتقط بصيص خبر وأمل من روما حيث استحوذ اللقاء بين البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري على صدارة أحداث الأمس وتوّجه الراعي بالقول للصحافيين: «الرئيس الحريري وأنا نتكلّم دائماً لغةً واحدة». في حين أكد الحريري بعد اللقاء وجوب الانتقال، بعد التمديد لمجلس النواب باعتباره «ضرورة لعدم الدخول في المجهول»، إلى البحث عن «أسماء يمكن التوافق عليها بين الأحزاب السياسية» لإنهاء الشغور الحاصل في سدة رئاسة الجمهورية.

اللقاء الذي عُقد في مقر البطريركية المارونية في العاصمة الإيطالية، استُهلّ باجتماع موسّع أعقبته خلوة على مدى ساعة بين الراعي والحريري وتلتها مأدبة عشاء أقامها البطريرك على شرف ضيفه والوفد المرافق. وإثر الخلوة أوضح الرئيس الحريري أنّ المحادثات تركزت «بشكل أساس على موضوع الفراغ الرئاسي»، بالإضافة إلى «استحقاق الانتخابات النيابية»، وقال: «انطلاقاً من حرص غبطة البطريرك، يجب علينا كقوى سياسية أن تكون لدينا مبادرات، ولا بد من الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية تكون كل الأطراف متوافقة عليه»، مجدداً التأكيد في هذا السياق على كون «الأولوية الأساس« هي للانتخابات الرئاسية. أما بالنسبة لموضوع التمديد لولاية المجلس النيابي، فأشار إلى أنه «كأس مرة لا بد من تجرعها» لتجنيب البلاد الدخول «في المجهول».

وإذ أكد الحاجة إلى توافق الفرقاء السياسيين على «فترة التمديد»، لفت الحريري إلى ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري لناحية وجوب إجراء الانتخابات النيابية «بعد ستة أشهر من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية». وأضاف رداً على سؤال: «في موضوع الأسماء (المرشّحة للرئاسة) لا فيتو لدينا على أي شخص، والآن بعد الحوار مع غبطته وبعد التمديد يجب علينا كقوى 14 آذار أن نبحث عن أسماء يمكن التوافق عليها كما حصل في العام 2007»، معرباً عن اعتقاده بأنّ «الفريق الآخر لا يريد أن تبقى البلاد في فراغ رئاسي ويحرص أيضاً على الجمهورية ورئاستها».

الحريري الذي يلتقي اليوم في روما كلاً من وزيرة الخارجية فيديريكا موغريني ووزيرة الدفاع روبرتا بينوتي، كان قد حذّر في حوار مع صحيفة «لو فيغاروا» من أنّ «لبنان نموذج التسامح والعيش المشترك للمنطقة كلها مهدد اليوم بالاهتراء المؤسساتي، نتيجة الشغور في الرئاسة الاولى»، مؤكداً أنّ «الوضع في لبنان يتدهور نتيجة تدخل «حزب الله» في الحرب في سوريا».

وفي معرض إشارته إلى ضرورة تقديم «المساعدة الدولية لامتصاص تأثير تدفق النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات المتطرفة»، توقف الحريري عند وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تصرف الجيش والقوى الأمنية في لبنان مبلغ مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجال مكافحة الإرهاب، وشدّد في هذا المجال على كون «الملك عبدالله هو على رأس النضال الثقافي والسياسي ضد التطرف الذي يدّعي الانتماء الى الإسلام، ولولا دعم الملك ومشاركته لما كان هناك تحالف دولي ضد داعش»، مؤكداً أنّ ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية» ليس «لا دولة ولا إسلامية بل مجموعة إرهابية»، ذكّر بأنّ نواتها هي «من السجناء السابقين لتنظيم «القاعدة» الذين أُطلق سراحهم عن قصد من سجون نوري المالكي في العراق وبشار الأسد في سوريا».

السلسلة

وفي بيروت، برز في شريط أحداث الأمس اجتماع اللجان النيابية المشتركة الذي بحث في مشروع سلسلة الرتب والرواتب وما يتعلق منها بموضوع العسكريين، بحيث أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل بعد الاجتماع التوصّل إلى «حل نهائي» لهذا الموضوع، مشيراً إلى أنّ اللجان أمهلت الوزارة 10 أيام لإعداد الأرقام والجداول المتعلقة بسلسلة العسكريين، مع تأكيده في ما يتعلق بمسألة فصل هذه السلسلة عن باقي الشرائح الوظيفية أنّه «إذا تأمنت حقوق العسكريين لا مانع من السير بذلك ضمن مشروع السلسلة الأساسي».

الجسر

وأوضح رئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النائب سمير الجسر لـ«المستقبل» أنّ اجتماع اللجان المشتركة أمس خاض في مناقشة عامة حول موضوع سلسلة الرتب والرواتب لا سيما المتصل منها بسلسلة العسكريين التي طالب وزير الدفاع في مستهل النقاش بفصلها عن المشروع العام للسلسلة. وإذ شدّد على كون «الفصل لا يقدّم ولا يؤخّر عملياً إنما المهم الوصول إلى توازن فعلي بين رتب وسلاسل كافة الموظفين»، لفت الجسر الانتباه إلى أنّ «فصل سلسلة العسكريين يعني حسم 60 % من قيمة الانفاق المدرج في مشروع السلسلة العام ما يقتضي تلقائياً حسم القيمة نفسها من الواردات»، مشيراً إلى أنه «بدل الخوض في هذا الأمر تم التوافق على عدم الحاجة إلى فصل السلاسل والاكتفاء بتصحيح الخلل الذي ترى المؤسسة العسكرية وجوب تصحيحه، وعلى هذا الأساس تم إمهال وزارة الدفاع 10 أيام لتقديم جداول السلسلة المقترحة للعسكريين حتى يصار إلى طرحها أمام اللجان واتخاذ القرار المناسب بشأنها».

وعن جلسة الغد التي ستبحث موضوع المعلمين في القطاع الخاص، أكد الجسر أنه «في المبدأ لا أحد يعترض على إحقاق المساواة بين معلمي القطاع الخاص وأساتذة القطاع الرسمي، لكن يجب أن ننتظر لتبيان ماذا سيُطرح في هذا المجال والسبل التي ستسلكها المناقشة في جلسة اللجان حتى يُبنى على الشيء مقتضاه»، مشيراً إلى أنه «على الرغم من أنّ الدولة تشرّع لقطاعها العام إلا أنه يمكن أن يتم التعامل مع الموضوع على قاعدة أنّ ما يسري على القطاع العام يسري على القطاع الخاص إحقاقاً لمبدأ المساواة بين معلّمي وأساتذة القطاعين».

 *******************************************************

دار الفتوى تتسلم المسجد في باب التبانة والأهالي يؤكدون أن لا مربعات أمنية

شهدت أمس، طرابلس (شمال لبنان) هدوءاً تاماً بعدما خَلُصت مساعي فاعليات المدينة ومشايخها الى احتواء التطورات الأخيرة واجتياز مرحلة أمنية دقيقة، خصوصاً بعدما حكي عن خلية لشادي المولوي وأسامة منصور (الصادرة في حقهما مذكرات توقيف غيابية من القضاء العسكري) في مسجد عبدالله بن مسعود في باب التبانة ووضع صيغة قضت بإخلائهما المسجد.

وبعدما أصبح المسجد الذي كان يقصده المولوي ومنصور بعهدة دار الفتوى، أكّد أهالي المنطقة أن لا مربّعات أمنية في المنطقة، بل هي في بعل محسن وعند الحزب القومي، وأن هناك تضخيماً لما جرى، وكل الأهالي يصلّون في المسجد يومياً وليس هناك من أوضاع خاصة. وانكفأ الظهور المسلح العلني في التبانة، وسط إجراءات أمنية مشددة نفذتها وحدات الجيش. وتوافد الى المسجد مصلّون ومشايخ، واُزيلت كل كاميرات المراقبة من محيطه. وتردّد أن المولوي ومنصور شاركا في صلاة الظهر في المسجد وهما موجودان في باب التبانة باعتبارهما من أهلها.

وكان نواب مدينة طرابلس ووزراؤها عقدوا اجتماعاً في منزل النائب سمير الجسر طالبوا خلاله بـ «ملاحقة المشبوهين الذين اعتدوا على حواجز الجيش اللبناني والذين باتوا معروفين ولا يمتّون بصلة إلى المدينة وأهلها». وأكدوا في بيان تلاه الجسر أن «الخطة الامنية التي أقرتها الحكومة كانت كافية لاعادة الهدوء والامن إلى كامل المدينة خلال ساعات وهي بذاتها كافية لمعالجة التعامل مع مربّع أمني أو جزء من المدينة من دون حاجة لاعلان حال الطوارئ بما يرافقها من تدابير استثنائية تطاول الحياة السياسية والحريات العامة».

وقال الجسر مستغرباً: «لماذا تصوير الامر وكأن المدينة ستنفجر وأن الامن فيها غير مضبوط؟»، مجددا التأكيد أن «هناك مبالغة في تصوير ما يحدث في طرابلس وهناك وعي عند اهالي التبانة، وتم حل قضية شادي المولوي وأسامة منصور وانتهت». ولفت إلى أنه «اصبح معروفاً من أطلق النار على مواقع الجيش، ومن فعل ذلك لا علاقة له بالمولوي ومنصور».

وأكد وزير العدل أشرف ريفي أن «طرابلس بمختلف أطيافها لا تريد أن يكون أمنها في عهدة أي قوة غير الجيش». وقال: «أبلغنا كل من يشكل سبباً في أي خلل أمني أن طرابلس لا تحتمل وجوده فيها وطلبنا إلى هذه المجموعة التي كانت في المسجد مغادرة المدينة إلى أي مكان يريدون».

وكان ريفي جدد التأكيد أن «لا علاقة لأهل التبانة بالاعتداءات على الجيش». وقال: لن نرى مجموعات مسلحة في طرابلس ولا في التبانة أو غيرها»، مؤكداً أنّ أسماء المعتدين واضحة ومكشوفة للأجهزة الأمنية وستتم ملاحقتهم.

وأشار إلى أن «هناك عقلاء وحكماء يحولون دون أي إمكان للتصادم الفعلي بين الجيش وبعض المسلّحين». وقال: «لم يحدد احد مكان المولوي ومنصور لكن المؤكد انهما لن يكونا مسلحين».

وقال الناطق باسم أهالي باب التبانة الشيخ خالد السيد وهو أحد المشايخ الذين تواصلوا مع مجموعة المولوي ومنصور إنه «ليس هناك من مربعات أمنية في التبانة، انما هي مربعات في خيال الواقع الإعلامي أو بعض المؤسسات الاعلامية التي يهيمن عليها حزب الله والذي يدفع فيها دائما إلى تحريض الجيش على أبناء طرابلس»، لافتا إلى أنه «في الآونة الاخيرة هناك مجموعة تابعة للحزب هي التي كانت تستهدف الجيش وحتى في أحداث طرابلس كانت هناك مجموعة له تستهدف الجيش وحتى تحرض على أبناء التبانة».

ونفى منصور والمولوي في بيان «ما أشيع عن تدخل نواب طرابلس ووزرائها في اخلاء مسجد عبد الله بن مسعود». وأكدا أن «المسجد هو بيت الله ولن يمنعنا أحد من الصلاة فيه والدخول اليه مهما حيينا. أما ما أشيع عن احتلاله واتخاذه مقراً عسكرياً فهذا لا أصل له ويمكن أياً كان أن يصلي في المسجد ويتجول فيه ويرى كذب الإعلام والأمنيين».

وأشارا إلى أن «الوساطات والمساعي التي بذلت لتخفيف الظهور المسلح والغاء ما يسمى بالمربع الأمني واستحضار الإعلام ليبين للناس حقيقة الأمر فلا علاقة له بنواب ولا وزراء ولا بأمنيين بل هي مساعي مشايخ باب التبانة وبعض الفاعليات فيها الذين نحسن الظن بهم ونثق بدينهم».

وأكدا أن «الكلام عن الانتصار الوهمي الذي يقول عن نجاح السياسيين في تجنيب المدينة مواجهة مع الجيش تسعى اليها مجموعة منصور والمولوي هو محض افتراء، إذ إن الذي يجنب المدينة هذا الصراع هو وحدة شبابها مع مشايخهم وعلمائهم وأهلهم ووعيهم وإدراكهم المسائل والمؤامرات التي يحاول حزب الشيطان زجهم بها». ولفتا إلى أنه «بيان للناس ليعلموا أن مؤامراتهم السياسية والأمنية لم تعد تنطلي على أهل السنة في طرابلس ولن نكون بعد اليوم أداة لتمريرها وتنفيذها».

وكانت مجموعة منصور أكدت أنها لم تحتل مسجداً في التبانة وأنها كانت تستخدم مسجد عبدالله بن مسعود للصلاة والدروس الدينية. وأكد المولوي انه قام ومنصور بالابتعاد أو كما تم تسميتها «إخلاء» مسجد عبد الله بن مسعود، تجاوباً مع مشايخ منطقة التبانة وعقلائها لدرء الفتن.

 *******************************************************

 

 باب الرئاسة يُفتح جدّياً بعد التمديد وسيناريو 2007 يُستحضَر مُجدّداً

البارز أمس عودة التوتر السعودي-الإيراني من خلال اتهامات متبادلة بين الطرفين، علماً أنّ طهران والرياض كانتا قد عكستا منذ أسبوعين أجواءً إيجابية لم تعكّرها التطوّرات اليمنية، ما يؤشّر إلى دخول عوامل جديدة على خط الصراع في المنطقة، قد يكون أبرزها المخاوف الإيرانية من التدخّل العسكري التركي في سوريا والذي لا يمكن أن يتمّ، بالنسبة لطهران، من دون ضوء أخضر أميركي وتنسيق سعودي، خصوصاً أنّ هذا التدخّل، في حال حصوله، يعني بداية تحوّل فعلي في المشهد السوري، الأمر الذي دفعَ طهران إلى تهديد واشنطن بأنّ سقوط النظام السوري يعني حرباً إقليمية، ما استوجَب اتّهاماً سعودياً لإيران بأنّها جزء من المشكل في المنطقة، لا الحلّ، الأمر الذي اعتبرَت طهران أنّه يشكّل تعارضاً مع أجواء المباحثات الدبلوماسية السائدة بين البلدين. وفي موازاة التوتر السعودي-الإيراني برزَت أمس زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى المملكة العربية السعودية، وهي الزيارة الثانية له خلال 3 أشهر، حيث بحث مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مُجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية. وتأتي هذه الزيارة غير المُعلنة سابقاً والتي رافقه فيها رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في وقتٍ تزداد ضبابيّة المشهد الإقليمي عموماً والسوري خصوصاً، ووسط تقارير عن تجاذب سعودي – قطري أدّى إلى إرجاء انتخاب رئيس لحكومة الائتلاف السوري المُعارضة. كذلك تأتي، في وقتٍ ينعقد لقاءٌ مهمّ في واشنطن اليوم للقادة العسكريين في الائتلاف الدولي الذي يشن غارات ضدّ مواقع «داعش» في سوريا والعراق.

بينما تتحكّم المراوحة بسائر الملفات الأساسية، وفي مقدّمها الملف الرئاسي، توزّعت الانظار أمس بين روما التي شهدت لقاءً بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري الذي استبقه بمواصلة هجومه على «حزب الله»، وبين جنيف التي أجرى فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري سلسلة لقاءات على هامش مشاركته في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، ومن أبرزها لقاؤه مع نظيره الايراني علي لاريجاني، واصفاً الوضع في لبنان بأنّه دقيق، وبين بيروت، حيث أطلق رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مواقفَ من الاستحقاق الرئاسي والتمديد النيابي والإرهاب التكفيري.

التقاطع الرئاسي

التقاطع بين الراعي والحريري بدا واضحاً على أولوية الانتخابات الرئاسية، إلى درجة أنّ البطريرك أكد أنه ورئيس «المستقبل» يتكلمان دائماً لغة واحدة، وهذا التقاطع يوفّر للحريري الغطاء المسيحي للتمديد النيابي في ظلّ رفض «القوات» و»الكتائب» تأمين هذا الغطاء، كما يوفّر للراعي التأييد السنّي لمواقفه الرئاسية، حيث خطا الحريري خطوة إضافية بعد هذا اللقاء بكشفِه أنّ المرحلة التي ستلي التمديد لمجلس النواب ستشهد تطويراً لمبادرة 14 آذار بالانتقال من مرحلة الاتفاق على مبدأ التسوية الرئاسية مع الفريق الآخر إلى إعلان مرشّحها الرئاسي، في خطوة تستعيد عبرَها سيناريو العام 2007.

فما أعلنه الحريري يؤشر إلى اتفاقه والراعي على خريطة طريق لإنهاء الفراغ الرئاسي، تبدأ بالتمديد النيابي وتُستكمل بتسمية 14 آذار لمرشحها بالتشاور الضمني مع البطريرك. وهذا الاتفاق لن يكون معزولا عن الاتصالات الدولية والإقليمية، حيث وضع رئيس «المستقبل» البطريرك في صورة اللقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سيجدّد مساعيَه لكسر حلقة الفراغ. ومن هنا فالأكيد أن لا انتخابات رئاسية قبل التمديد، إنّما باب انتخاب رئيس جديد سيُفتح جدّياً بعد هذا التمديد.

في روما

وقد زار الحريري فور وصوله إلى روما مساء أمس الراعي، في مقرّ البطريركية المارونية في العاصمة الإيطالية، وعقد معه اجتماعاً حضرَه المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسنيور طوني جبران ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري ومستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ. وأعقبَ اللقاء الموسّع خلوة بين الحريري والراعي، تحدّث قبلها البطريرك للصحافيين مكتفياً بالقول: «الرئيس الحريري وأنا نتكلم دائماً لغة واحدة».

وبعد انتهاء الخلوة التي استمرت ساعة كاملة، تحدّث الحريري إلى الصحافيين قائلاً: «تحدثنا بكل صراحة وبشكل أساسي في موضوع الفراغ الرئاسي الذي يواجهه البلد، كما تحدّثنا عن استحقاق الانتخابات النيابية. الجميع يعرف موقف تيار «المستقبل» بأنّه طالما لم تتمّ الانتخابات الرئاسية فإننا لا نشارك في أي انتخابات نيابية، ونحن على موقفنا، لأننا نرى أنّ رأس الدولة ورأس السلطة هو رئاسة الجمهورية، والأساس في البلد هو انتخاب رئيس للجمهورية».

وردّاً على سؤال قال الحريري إنّ «موضوع التمديد كأس مرّة لا بدّ من تجرّعها، لأنّ البلد يمكن أن يذهب إلى المجهول، فإذا حصلت الانتخابات النيابية سنختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية ولدينا حكومة ستكون حكومة تصريف أعمال، لذلك ندخل في مكان ما إلى مجهول خطِر جداً على البلد، وأنا أعتقد أنّ كلّ اللبنانيين لا يريدونه.

وكرّر الحريري أن لا فيتو على أيّ شخص، وكشف أنه بعد الحوار الذي حصل مع البطريرك وبعد التمديد، «يجب علينا كقوى 14 آذار أن نبحث عن أسماء يمكن أن يتمّ التوافق عليها من قِبل الأحزاب السياسية، تماماً كما حصل في العام 2007، حين خرجنا كقوى «14 آذار» وسمّينا الرئيس ميشال سليمان، ربّما يجب علينا أن نصل إلى هذه المرحلة الآن أيضاً بالبحث عن الأسماء التي يمكن أن تناسب الجميع»، وقال إنّه لا يظن أنّ الفريق الآخر يريد أن تبقى البلاد في فراغ رئاسي». بعد ذلك لبّى الرئيس الحريري والوفد المرافق دعوة البطريرك الماروني لمأدبة عشاء أقامَها على شرفه في دار البطريركية.

السجِلّ الذهبي

ولدى مغادرته مقرّ البطريركية، دوّنَ الرئيس الحريري الكلمة التالية في السجلّ الذهبي: «للمرّة الثالثة أزور هذا الصرح الماروني العريق في روما، وللمرة الثانية ألتقي فيه غبطة البطريرك بشارة الراعي.

أتمنّى لهذا الصرح ولما يمثله ويرمز إليه من قيم روحية ووطنية دوام العطاء في خدمة بلدنا لبنان وخدمة قضايا الإنسان في كلّ مكان».يُذكر أنّ الرئيس الحريري سيلتقي غداً في روما كلّاً من وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغريني ووزيرة الدفاع روبرتا بينوتي.

جنيف

ومن جنيف، اعتبر برّي «أنّ ما يحصل الآن هو تقسيم المقسّم، وها هو سايكس بيكو ينتهي بين العراق وسوريا، والتركيز الآن على إنهائه أيضاً بين سوريا ولبنان، وبين لبنان وفلسطين». ورأى أنّ «الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة «داعش» ليس جاداً في الواقع الميداني». وجدّد بري القول «إنّ المستفيد الاوّل مما يجري الآن هو العدو الاسرائيلي»، مشيراً الى انّ هناك «أهدافاً أخرى مما يحصل، لا سيّما على الصعيد الاقتصادي والنفطي».

في بيروت

ومن ضبيه، أكّد عون في ذكرى 13 تشرين «أنّ موضوع الرئاسة ليس موضوعاً فردياً، ولكنّه قضية إنصاف لخيارات طائفة يُنكَر عليها حقّها في أن تكون مثل الآخرين»، متّهِماً «الفئة التي تتمادى في رفض المسار الطبيعي للانتخابات الرئاسية بتعطيل هذه الانتخابات، ومنعِ التفاهم على ما هو حق وواجب». وسأل: «هل يجوز في هذه الأجواء أن نلتحق بمن وضع يده على السلطات ويرفض المشاركة»؟

ودعا عون الجميع «ليكونوا صفّاً واحداً في مواجهة الجماعات التكفيرية التي اقتحمَت أرضنا واعتدت على جيشنا فقتلت من أبنائنا مَن قتلت، وخطفت رهائن تبتزّ أهلَهم بعواطفهم ليأسروا بدورهم الحكومة فتستسلم لشروط لم يحدّدوها بعد، وهم يريدون تجاوز المعقول في المقبول لحلّ المشكلة».

وانتقدَ عون الحكومة السابقة قائلاً إنّها «ادّعت النأي بالنفس لكنّها لم تطبّقه فعلياً، فتركَت الحدود مفتوحة، ما سمحَ للبنانيين وللمسلحين السوريين باستباحتها، وكذلك النازحين».

«حزب الله»

في المقابل، حمل «حزب الله» بعنف على الفريق الآخر، وقال بلسان عدد من قيادييه: «إذا كنتم تنتظرون حتى تخسر المقاومة فأنتم أغبياء»، وأكّد أنّ التحالف الدولي يعجز عن وقف تمدّد «داعش» في سوريا والعراق ولكنّ الحزب وضع حداً لأيّ تقدّم لها، مُشدداً على انّ لديه «القدرة على حسم المعركة مثلما حسمها في بلدة القصير».

دعم دوليّ

وفي المواقف الدولية، أكّدت الأمم المتحدة التزامَها والمجتمع الدولي بدعم الجيش اللبناني. واستعجل ممثلها الخاص في لبنان ديريك بلامبلي من السراي الحكومي انتخابَ رئيس جمهورية جديد.

بريطانيا

وعبّرت بريطانيا عن طموحها إلى زيادة دعمها للجيش والقوى الامنية، وأوضح سفيرها طوم فليتشر أنّه ناقشَ مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أموراً عدة، خصوصاً ما يتعلق بدعم استقرار لبنان والتهديدات التي يواجهها ودول المنطقة من قِبل داعش، وضرورة دعم القوى الامنية اللبنانية».

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، ينعقد مجلس الوزراء عصر بعد غد الخميس في السراي الحكومي وعلى جدول اعماله أكثر من 100 بند، من بينها نحو 70 بنداً جديداً مضافين الى حوالى ثلاثين بنداً آخر أرجئت من جلسات سابقة.

وقالت مصادر رئيس الحكومة تمّام سلام لـ»الجمهورية» إنّه سيشدّد في بداية الجلسة، كما في كل مرّة، على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد لإنهاء الوضع الشاذ على مستوى المؤسسات الدستورية في البلد.

وسيناقش المجلس عدداً من الملفات التي تُبحَث منذ فترة من خارج جدول الأعمال ولم يُتخذ أيّ قرار في شأنها ينهي الحاجة الى مناقشتها في كلّ جلسة منذ اشهر عدة، ومنها الإتصالات الجارية لمعالجة قضية العسكريين المخطوفين في جرود عرسال، وصولاً الى مصير مخيمات النازحين السوريين والمشاريع المطروحة، بالإضافة الى الدعم الدولي المهدّد بالتناقص تدريجاً.

إجراءات روتينية

وفي سياق آخر نفى المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة في بيان ما تردَّد عن «العثور على سيارة مشتبَه بها قرب منزله في المصيطبة»، وقال: «إنّ الإجراءات الامنية التي لوحِظت في محيط المنزل هي إجراءات روتينية».

نجاح «تجربة أمن» التبانة

أمنياً، تجاوزت طرابلس أمس قطوعاً مهمّاً عندما نجح وزراء المدينة ونوابها في رهانهم على دور المشايخ الذين يواكبون الخطة الأمنية الجاري تنفيذها منذ آذار الماضي بسحب المظاهر المسلحة من مسجد عبد الله بن سعود ومحيطه في باب التبانة وإخلائه واختفاء كلّ من أسامة منصور وشادي المولوي ومَن معهما من المسلحين بعد انتقالهما إلى جهة مجهولة.

وكان الجميع قد خيّروا الرجلين ومَن معهما بين الإخلاء أو أمن المدينة، بهدف سحب كلّ الذرائع التي تُرتكب على هامش حركتهم الفوضوية ووقف استغلال وجودهم في المدينة في مواجهة الجيش اللبناني الذي فك الطوق امس عن المنطقة بعد إخلائها تمهيداً لإعادة الإنتشار فيها بعد إزالة ما يعيق هذه الخطوة ولمنع الظهور المسلح فيها، وبالتالي تحاشي ايّة مواجهة.

وعلى عكس توقعات بعض المشككين بالخطوة، فقد تمّت عملية الإخلاء بالسرعة التي لم يكن يتوقّعها كثيرون، وسادت المنطقة اجواء هادئة، حيث عادت حركة السير إلى طبيعتها وفتحت المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والمصارف والمدارس والجامعات ابوابها كالمعتاد.

السلسلة

نيابياً، باشرَت اللجان النيابية المشتركة أمس دراسة ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي أُعيد اليها من الهيئة العامة في الجلسة التشريعية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي.

وكان يُفترض ان تتمحور المداولات حول نقطتين: الأولى بحث ايجاد سلسلة خاصة بالاسلاك العسكرية بناءً على الطلب الذي تقدّم به وزير الدفاع الوطني في الجلسة النيابية الاخيرة. والنقطة الثانية العودة الى وحدة التشريع وإعطاء اساتذة التعليم الخاص الدرجات الست اسوةً بأساتذة التعليم الرسمي.

وقرّرت اللجان نتيجة التداولات عدم فصل الاسلاك العسكرية عن سلسلة الرتب والرواتب، على أن يقدّم وزير الدفاع خلال مهلة 10 أيام، الى اللجان المشترَكة التعديلات المطلوبة. وإلى حينه، ستجتمع اللجان مجدّداً غداً لبتّ موضوع وحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص وإعطاء اساتذة التعليم الخاص الدرجات الست التي يطالبون بها.

بعد انتهاء الجلسة، أكّد وزير الدفاع أنّه تمّ التوصل الى الحلّ النهائي، وهو انّنا سنحضّر خلال مهلة عشرة ايام، وبالأرقام، مطالبَ العسكريين وحقوقهم، وسنجتمع مجدّداً مع اللجان المشترَكة حتى نوضح كلّ النقاط التي تحتاج الى توضيح، وبالتالي نكون بذلك قد توصلنا الى تأمين حقوق العسكريين».

من جهته، اعتبر وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب «أنّ التعامل مع السلسلة ليس جدّياً. ولم نتقدّم بأيّ خطوة عمّا كنّا عليه منذ شهر. ما حصل اليوم (أمس) هو شراء وقت. كان يستطيع النواب أن يبقوا في الجلسة لننتهي من درس سلسلة المعلمين والإداريين».

 *******************************************************

عون يحبط تفاهم الحريري – الراعي حول التوافق على رئيس جديد

توصية دولية للبنان بخفض عدد المصارف … ونزع فتيل التفجير في باب التبانة

طغى الفراغ الرئاسي على الاجتماع المسائي الذي عقد بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي في روما، وانعكاسه على الاستقرار العام، وعلى التوازن الوطني، في مرحلة سياسية وامنية بالغة التعقيد، ليس في لبنان فحسب، بل في عموم البلدان المحيطة، ولا سيما سوريا، والتي تترك الحرب الدائرة فيها تداعيات خطيرة، ان في ما يتعلق بامتداد النيران الى الاراضي اللبنانية، او عبر الاعداد الكبيرة جداً التي تجاوزت المليون ونصف مليون من النازحين السوريين.

وشكل هذا اللقاء محطة سياسية سيكون لها ما بعدها، في اطار البحث عن ملء الشغور في الرئاسة الاولى، إلا ان الموقف الذي اعلنه النائب ميشال عون في ذكرى 13تشرين الاول، وهي المناسبة التي يحتفل بها التيار العوني كل سنة، والذي اوحى انه لا يقبل بما اسماه «بدعة انتخاب رئيس لا يتمتع بتمثيل صحيح، يتوافقون عليه ليتقاسموا لبنان مناطق نفوذ، بدل ان يكون رئيساً يصنع الاتفاق بينهم ويحفظ هيبة الدولة ووحدتها»، مشيراً الى ان هناك «مجموعة تريد ان تفرض اختيار رئيس جمهورية»، متسائلاً: هل يجوز في هذه الاجواء ان نلتحق بمن وضع يده على السلطات ويرفض المشاركة؟ شكل عقبة كأداء امام التفاهم الذي حصل فيرد ما بين الرئيس الحريري والبطريرك الراعي لاطلاق سلسلة المبادرات والتحركات بعد التمديد للمجلس النيابي للتوافق على اسم جديد للجمهورية يجري انتخابه دون تأخير.

وعلمت «اللــواء» ان الرئيس الحريري والبطريرك الراعي تطرقا إلى الاسماء التي يمكن التوافق عليها لانتخاب أحدهم رئيساً، وجرى التداول في أربعة أسماء يمكن أن تكون توافقية من غير الذين يجري تداولهم في وسائل الاعلام.

واذا كان التمديد للمجلس النيابي سلك طريقه على ان يصوت المجلس عليه بعد 21 الشهر الحالي، فإن اوضاع لبنان الامنية والمصرفية كانت على طاولة اجتماعات البنك الدولي الذي شارك فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما انها ستكون في صلب مهمة قائد الجيش العماد جان قهوجي مع المسؤولين العسكرين الاميركيين الذين سيلتقيهم خلال زيارته الحالية الى واشنطن.

وعلمت «اللواء» من مصادر واسعة الاطلاع ان البنك الدولي، بالاضافة الى مسؤولين ماليين اميركيين، لا سيما المسؤول في وزارة الخزانة الاميركية اقترحوا على الحاكم سلامة تخفيض عدد المصارف اللبنانية العاملة حالياً في لبنان من 72 مصرفاً الى 25 خلال خمس سنوات.

وأضافت المعلومات أن هذا التخفيض يأتي من خلال عمليات دمج المصارف ليستعيد القطاع المصرفي زخمه وحيويته وزيادة رأسمال البنوك الوطنية، في ضوء مراقبة مشددة على التحويلات إلى لبنان، لا سيما تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج.

مجلس الوزراء

 إلى ذلك، أفادت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته الأسبوعية في العاشرة من صباح بعد غد الخميس، سيناقش جدول أعمال من أكثر من 50 بنداً، معظمها ذات طابع إداري، لكن المصادر لفتت لـ «اللواء» إلى أن النقاش سيتركز على ملف العسكريين المخطوفين الحاضر الدائم في جلسات الحكومة، باعتبار انه يشكل أولوية أساسية لديها، في حين أن موضوع النازحين السوريين قد يطرح من خارج جدول الاعمال، بعدما توافقت اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الموضوع على سلسلة خطوات ستعرض في مؤتمرات يُشارك فيها لبنان وتخصص لهذه الغاية، مشيرة الى أن هناك مطالبة بأن تساهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اكثر فأكثر في ملف النازحين، كما ان البحث داخل الحكومة سيتناول تطبيق القانون في ما خص هؤلاء النازحين.

وأكّد وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «اللواء» أن هناك توافقاً على وقف اللجوء السوري إلى لبنان الا في الحالات الاستثنائية ومراقبة تحركاتهم.

ولم تشأ المصادر التأكيد ما إذا كانت هناك نية لطرح إقامة منطقة عازلة في سوريا لهؤلاء اللاجئين، وفق اقتراحات بعض الوزراء، كما قائد الجيش العماد قهوجي.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس تمام سلام سيتوجه الى المانيا في 27 الشهر الحالي للمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، ومحاولة وضع خلاصات اجتماعاتها التي تبناها مجلس الأمن الدولي في 26 تشرين الثاني الفائت، موضع التنفيذ، بعد مرور نحو عام من دون أن ينال لبنان أي دعم، على الرغم من ازدياد وطأة ضغوط النازحين، وتحول جزء لا بأس به من هؤلاء إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة على غرار ما حصل في مخيمات عرسال وما خلفها من تداعيات أمنية، ما زال لبنان يجرجر ذيولها الى الان، وفي مقدمتها قضية العسكريين المخطوفين.

ومع أن ملف هؤلاء العسكريين لم يشهد جديداً، فيما اهاليهم ما زالوا يعتصمون في ساحة رياض الصلح لليوم الخامس على التوالي، بانتظار خبر جديد، فان مصادر حكومية.

لفتت الى أجواء إيجابية تحيط بهذا الملف، مشيرة الى أنه كلما كان التكتم سائداً كان أفضل لهؤلاء وللمفاوضات الجارية على هذا الصعيد.

لقاء الحريري – الراعي

 وحرص الرئيس الحريري بعد خلوة مع البطريرك الراعي استمرت ساعة كاملة، على تظهير الأولوية لانتخاب رئيس الجمهورية، مكرراً قوله أنه إذا لم تتم الانتخابات الرئاسية فإن تيار المستقبل لن يشارك في أية انتخابات نيابية، لكنه لفت الى ضرورة أن تكون لدينا مبادرات، ومن هذا المنطلق لا بد من الوصول في مكان ما الى توافق لانتخاب رئيس للجمهورية وتكون كل الأطراف متوافقة عليه.

وقال إن الأولوية اليوم بالنسبة إلينا عدم دخول البلاد في المجهول، وإذا حصل التمديد، فالأولوية الأساسية هي لحصول انتخاب رئيس جمهورية.

وعما إذا كان حصل على رضا بكركي على التمديد للمجلس النيابي، أوضح أن البطريرك في كل أحاديثه يرى أن أهم أمر هو انتخاب رئيس جمهورية، ونحن نعلم أن موضوع التمديد كأس مرّ لا بد من تجرعه حتى لا يذهب البلد الى المجهول، لأنه إذا حصلت الانتخابات النيابية سنختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية ولدينا حكومة ستكون حكومة تصريف أعمال، لذلك ندخل في مكان ما الى مجهول خطر جداً على البلد، وأنا أعتقد أن كل اللبنانيين لا يريدونه.

ورأى الحريري، رداً على سؤال أنه يجب على الفرقاء السياسيين أن يتوافقوا على فترة التمديد، لكن الأهم هو ما قاله الرئيس نبيه بري، وهو أنه إذا حصل التمديد ثم جرى انتخاب رئيس جمهورية، فإنه بعد ذلك بستة أشهر يجب أن تحصل الانتخابات النيابية.

وقال بالنسبة الى موضوع الأسماء، أنه لا فيتو لدينا على أي شخص، ولكن بعد الحوار الذي حصل مع البطريرك وبعد التمديد، يجب علينا كقوى 14 آذار أن نبحث عن أسماء يمكن أن يتم التوافق عليها، تماماً كما حصل في العام 2007 حين خرجنا كقوى 14 آذار وسمينا الرئيس ميشال سليمان، وربما يجب علينا أن نصل الى هذه المرحلة الآن أيضاً.

ورداً على سؤال، أضاف: لا أظن أن الفريق الآخر يريد أن تبقى البلاد في فراغ رئاسي، ولا أظن أن قوى 8 آذار تريد بقاء الفراغ، وأعتقد أنهم هم أيضاً حريصون على الجمهورية وعلى رئاسة الجمهورية، ويجب علينا أن نحاول إيجاد الأسماء التي يمكن أن تناسب الجميع.

يذكر أن الحريري سيلتقي اليوم في روما كلاً من وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغريني ووزيرة الدفاع روبرتا بينوتي.

إخلاء مسجد التبانة

 في هذا الوقت، نجحت الوساطات التي قادها مشايخ باب التبانة في طرابلس، والقيادات السياسية في المدينة في إخلاء شادي المولوي وأسامة منصور جامع عبد الله بن مسعود الواقع خلف سوق الخضار، والذي اعتبره البعض بمثابة نقطة أمنية خارجة عن سيطرة الشرعية، ودخل الاتفاق بعيد صلاة الظهر حيّز التنفيذ، فغادر الإثنان المسجد وتواريا في المنطقة، فيما انكفأ الظهور المسلح العلني في الحي الذي استعاد نمط حياته الطبيعية، بعدما تم نزع فتيل التفجير في التبانة.

وأوضح وزير العدل اللواء أشرف ريفي لـ «اللواء» أن معالجة مشكلة إخلاء المسجد، بالطريقة الحضارية التي تمت بها، أكدت حرص طرابلس على الحفاظ على أطيب العلاقات مع الجيش، وعدم انجرارها الى أي مواجهة مع المؤسسة العسكرية الوطنية، في الوقت الذي تطلب فيه المدينة إعطاءها ما تستحق من أولوية من مشاريع انمائية، خاصة في ما يتعلق بمعالجة بطالة الشباب.

وفي السياق نفسه، لفت مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار الى أن ما يحكى عن مسجد عبد الله بن مسعود في التبانة عارٍ عن الصحة، لأنه في الواقع عبارة عن مصلى على مدخل أحد الأبنية، وليس تابعاً للأوقاف الاسلامية، بعكس ما أشيع، وبالتالي ليس له إمام أو خطيب، وأن جماعة المولوي ومنصور كانوا متواجدين في هذا المصلى وليس في المسجد.

وأشار الشعّار الى أن هناك لجنة تدير المصلى، وبالتالي لا يعتبر ملجأ للسلاح والمسلحين، كم أن دار الافتاء على تواصل مع هذه اللجنة، نافياً علمه بمكان وجود المولوي ومنصور.

وإذ نفى بأن يكون هناك أي تصادم أو احتقان في الشارع  الطرابلسي، أشار الى أن الوضع سيكون أفضل من ذي قبل، لأنه في  الأساس لا غطاء سياسياً لأي مخل بالأمن، وهناك دعم كامل وولاء للجيش، كما أن هناك أصراراً على الخطة الأمنية، مضيفاً حتى أولئك  الذين يشير الإعلام إليهم لم يأخذوا موقفاً ضد الدولة.

 *******************************************************

سفارات دول كبرى ابلغت الحكومة رفضها اطلاق أيّ ارهابي من «روميه»

جنبلاط لكوادره : صفحة جديدة مع عون.. والسلسلة مؤجلة والتمديد «معجل مكرر»

الملفات ما زالت هي – هي، وتراوح مكانها من الفراغ في رئاسة الجمهورية الى التمديد للمجلس النيابي الى سلسلة الرتب والرواتب والنفط والغاز والخلوي وسوكلين هذا على الصعيد السياسي، اما على الصعيد الامني فتزدحم الملفات ايضا وابرزها ملف العسكريين المخطوفين والاعتداءات الارهابية على الجيش اللبناني في الشمال وجرود عرسال، بالاضافة الى الاعتداءات الاسرائيلية وما تشكله من خطر على البلاد برمتها.

كل هذه الملفات معقدة، ولم تسلك طريق الحلول بعد خصوصاً انها تتزامن مع حروب كبيرة في المنطقة لا يمكن فصلها عن الازمات الداخلية وخصوصاً في ملف العسكريين المخطوفين.

واشارت معلومات مؤكدة، ان موضوع اطلاق سجناء في رومية ليس داخلياً فقط وليس مرتبطا بقرار من الحكومة اللبنانية، وتشير معلومات الى ان سفارات دول كبرى ابلغت لبنان انها تعارض اطلاق اي ارهابي وخصوصاً الرموز الخطرة الموجودة في سجن روميه لها علاقة باحداث ارهابية وبعمليات قتل.

وتضيف المعلومات، حتى ان سفارات كبرى ابلغت الجانب اللبناني رفض دفع اية اموال للمسلحين لان هذا الامر يتعارض مع مبدأ تجفيف اموال الارهابيين والذي اتخذته الامم المتحدة، وكذلك تأمين ممر آمن للمسلحين من جرود عرسال الى البلدة او من الجانب السوري.

هذه المعلومات يتناولها وزراء ومسؤولون ويقولون ان القرار باطلاق اسلاميين من سجن روميه تعارضه سفارات دول كبرى منذ سنوات نتيجة ادراك هذه السفارات خطورة هؤلاء الارهابيين، ودورهم في العمليات التخريبية في لبنان والمنطقة، وهذا الامر لا يمكن الا ان تأخذه الدولة اللبنانية في عين الاعتبار.

ونفت مصادر معنية ما روّج مؤخراً عن قرب بدء اطلاق عسكريين مقابل الافراج عن عناصر «داعش» و«النصرة» الذين اعتقلوا بعد احداث عرسال في 2 آب الماضي، وان هذا الامر لم يبحث بشكل جدي، خصوصاً ان المسلحين يبدلون شروطهم يومياً نتيجة ظروفهم والحصار المفروض عليهم، مما يجعلهم يعدلون شروطهم بين يوم وآخر، لكن المطلب الوحيد المتمسكين به والذي ورد في كل عمليات التفاوض اصرارهم على اتخاذ ممر آمن.

ولذلك تشدد المصادر المعنية في هذا الملف، ان لا تطورات لافتة في هذا الملف، او اي تطور ايجابي او سلبي خصوصاً ان مواقف الاطراف باتت معروفة، والمفاوضات تتم بشكل سري.

انزعاج تركي من سلام

وتشير معلومات، الى ان تركيا ابلغت الجميع انها لن تتدخل بشكل جدي وفاعل قبل زيارة رئيس الحكومة الى انقرة، خصوصاً ان الرئيس سلام وعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بزيارة تركيا اثناء اللقاء بينهما على هامش اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة.

وتضيف المعلومات، ان تركيا تفاجأت بزيارة سلام الى قطر وعدم القيام بزيارة انقرة، حيث يعتقد الجانب التركي ان ضغوطا سعودية مقربة مورست على الرئيس سلام لعدم زيارة تركيا وانه تجاوب مع هذه الضغوط، وبالتالي فان تركيا متريثة بالدخول الى هذا الملف ولم تقم بعد باي اتصالات جدية.. وهذا الامر ابلغ الى الجانب اللبناني. فيما الجميع يعرف مدى «المونة» التركية على المسلحين في جرود عرسال.

قلق جنبلاط من فتن

وقالت معلومات مؤكدة ان خوف وقلق النائب وليد جنبلاط في ملف المخطوفين العسكريين يعود الى خوفه وقلقه من ردات فعل اهالي المخطوفين اذا لم يتم الافراج عن اولادهم، وحسب المعلومات، فان جنبلاط سمع كلاماً عالي السقف من اهالي المخطوفين في حال حصول اي «مكروه» لاولادهم، وتضيف المعلومات ان اهالي المخطوفين اصروا على ابلاغ جنبلاط بخطواتهم حتى انهم لم يتجاوبوا مع نصائحه، خصوصاً ان تهديداتهم باتخاذ اجراءات كانت حاسمة.

وحسب المعلومات، فان جنبلاط متخوف من ردود فعل قد تؤدي الى اشكالات وفتن في بعض المناطق، ونقل جنبلاط ما سمعه من الاهالي الى الرئيس تمام سلام، والى مفتي البقاع الشيخ خليل الميس طالبا منه التدخل وكان رد الميس: «لقد وصلتنا رسالتك يا وليد بك»، ونحن نشاطرك القلق الشديد في هذا الملف. وتضيف المعلومات، ان ما دفع جنبلاط للطلب من الوزير وائل ابو فاعور التحرك يعود الى ما سمعه من الاهالي مطالبا بايجاد حل لهذا الملف باسرع وقت وحتى لو اقتضى الامر اجراء المقايضة.

دار الفتوى استلمت مسجد عبدالله بن مسعود في طرابلس

على صعيد آخر، نجحت جهود مشايخ باب التبانة في اقناع الارهابيين شادي المولوي واسامة منصور باخلاء مسجد عبد الله بن مسعود الواقع وسط سوق الخضار، بعد صلاة الظهر، حيث غادر بعدها المولوي ومنصور و10 مسلحين سوريين منطقة باب التبانة. كما تم ازالة كاميرات المراقبة مع تعهد بوقف اي اعتداء على الجيش او على اي مواطن. وتم تسليم المسجد الى دار الفتوى، واختفى المسلحون بعد تنفيذ الاتفاق وغاب الظهور المسلح العلني، لكنه بقي مخفياً. وقد كثف الجيش اللبناني من اجراءاته في احياء طرابلس، ونفذ انتشاراً واسعاً، وبالتالي يبقى السؤال، اين سيذهب شادي المولوي واسامة منصور اللذين اصدرا بيانا اعتبرا فيه، ان تسليمهما المسجد هو نتاج مشاورات مع مشايخ وفعاليات التبانة نزولاً عند رغبة الاهالي وليس نتيجة تدخلات السياسيين.

واشارت معلومات مؤكدة ان المولوي ومنصور لن يسلما انفسهما الى الدولة اللبنانية، وسيبقيان متواريان عن الانظار فيما البحث الاولي تركز على اخراج المولوي ومنصور و10 مسلحين سوريين من لبنان وهذا الامر لم يحصل. وتشير معلومات ان المولوي ومنصور ما زالا في باب التبانة.

واوضح مصدر امني لبناني، ان الجيش سيدخل الى باب التبانة في وقت قريب، وهذا الامر موضع تقويم مشيراً الى ان الامور تنتظر بعض الترتيبات حتى تكون عملية الانتشار ضمن خطة محددة.

واشار المصدر الى ان اخلاء مسجد باب التبانة امس، لم يترافق مع دخول الجيش، انما مع دخول عناصر «امنية لمواكبة عملية الاخلاء». واضاف: ان لا معلومات محددة حول مكان تواجد كل من شادي المولوي واسامة منصور.

من جهته، اعلن الناطق باسم «كتائب عبدالله عزام» سراج الدين زريقات، ان المعركة هي مع «حزب الله» وهاجم زريقات الاجهزة الامنية وعلى رأسها مديرية المخابرات والامن العام، مشيرا ان الجيش سار باوامر المخابرات وتوجه الى اهل طرابلس بالقول: «يا اهلنا في طرابلس اياكم ان تستدرجوا لمعركة مع الجيش لصالح «حزب الله» ليستنزفكم بها بدمائكم ودماء من انتسب لاهل السنّة في الجيش».

اجتماع الحريري الراعي التمديد بمرسوم معجل مكرر

اما في ملف التمديد للمجلس النيابي الذي بات محسوما وكان مدار بحث خلال اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في روما، بالاضافة الى ملف رئاسة الجمهورية وضرورة الاسراع بانتخاب رئيس جديد للبلاد وان هذا الملف يتقدم على الملفات الاخرى وهو الاولوية القصوى. علما ان موقف الرئيس سعد الحريري من اجراء انتخابات نيابية اصبح معروفا وحاسما لجهة رفضه اجراء او المشاركة باي انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

وتؤكد مصادر نيابية، ان التمديد بات محسوما وسيصدر مرسوم معجل مكرر بالتمديد، ولن تعارضه اي كتلة نيابية حتى الكتل المسيحية التي ستكتفي بعدم التصويت فقط، حتى ان نواب التيار الوطني الحر لن ينسحبوا من المجلس النيابي كما تردد وتضيف المصادر ان النائب وليد جنبلاط يسعى بكل جهده لتليين موقف العماد ميشال عون في موضوع التمديد للمجلس النيابي، وان يتم اخذ القرار بالاجماع. خصوصا ان جنبلاط يقول امام كوادره ان صفحة جديدة بالعلاقة بدأت مع العماد ميشال عون وهناك تواصل بين التيار الوطني والحزب الاشتراكي ان نظرة العماد ميشال عون تلتقي مع نظرة جنبلاط بالنسبة لخطر التنظيمات الارهابية على المنطقة برمتها وخصوصا لبنان وضرورة مواجهة هذه الظواهر على ان يكون هذا الملف هو الاولوية للجميع في المرحلة الحالية.

السلسلة ربما تؤجل الى ظروف افضل

وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب فان اللجان المشتركة لم تصل الى اي نتيجة في جلسة امس، على ان تعاود اجتماعها غدا لبحث موضوع اعطاء معلمي المدارس الخاصة 6 درجات اسوة بالتعليم الرسمي، وبالنسبة لسلسلة العسكريين فاشار وزير الدفاع سمير مقبل انه سيتقدم من المجلس النيابي بسلسلة خاصة للعسكريين.

وتخوفت مصادر نيابية ان يعود موضوع السلسلة الى المربع الاول مع عودتها الى اللجان النيابية ودخولها باب المزايدات والمشاورات السياسية وبالتالي تأجيل اقرار السلسلة الى ظروف افضل خصوصا ان اعطاء زيادات للعسكريين سيفرض التفتيش عن مداخيل جديدة للخزينة اللبنانية كي لا يرتفع العجز الذي يصر البنك الدولي على ان لا يتجاوز نسبة معينة وان لا يتخطى السقف المالي.

وقال مصدر نيابي شارك في اجتماع اللجان ان النقاش في خلال الاجتماع بدأ من طلب وزير الدفاع سمير مقبل الفصل بين سلسلة العسكريين وباقي الاسلاك، ولكن مداخلات تقدم بها عدد من النواب والوزراء المشاركين حول ضرورة عدم الفصل بين الاسلاك لان ذلك قد يؤدي الى تطيير السلسلة عندها امتنع مقبل بعدم الفصل.

ثم جرى نقاش حول تكاليف سلسلة العسكريين فتحدث الوزير مقبل عن التدبير رقم 3 التدبير رقم 6 واهمية اعطاء الحقوق للعسكريين نظرا للاعباء الكبيرة التي يتحملها الجيش فعندها طلب من وزير الدفاع اعداد جداول جديدة بسلسلة العسكريين تعهد ان تقدم في خلال اسبوع، لكي يصار الى بحثها والتفتيش عن موارد لتغطية هذه الاعباء.

وبعدها انتقل الحديث الى موضوع الدرجات الست لمعلمي القطاع الخاص، لكن لوحظ ان عددا من النواب عمدوا الى الانسحاب من الجلسة مما افقدها النصاب القانوني فرفع نائب رئيس المجلس الجلسة على ان تعاود يوم غد.

وبدا المصدر النيابي غير مطمئن الى امكان بحث البنود العالقة من سلسلة الرتب في وقت قريب. ويستشف من خلال بعض النقاشات وانسحاب بعض النواب ان هناك من يريد عدم اقرارها في وقت قريب ويعيد الامر الى ما حصل سابقا من اعتراضات على ارقام السلسلة بما في ذلك العسكريون.

انشقاق جندي رابع

وليلا افيد بأن الرقيب عبد المنعم خالد من فوج التدخل الثالث. من بلدة الدوير عدوية ـ عكار اعلن انشقاقه عن الجيش اللبناني والانضمام الى داعش.

 *******************************************************

 

الراعي بعد لقاء روما: نحن والحريري نتكلم لغة واحدة

خرق اللقاء بين البطريرك الماروني الراعي والرئيس سعد الحريري في روما مساء أمس، الجمود المسيطر على الساحة السياسية الداخلية، وجدّد المواقف المعلنة لكليهما من حيث تأكيد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، ورفض التطرّف والارهاب.

فقد التقى الرئيس الحريري فور وصوله الى روما مساء امس البطريرك الراعي في مقر المدرسة المارونية في العاصمة الايطالية، وعقد معه اجتماعا حضره المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسنيور طوني جبران ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري ومستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ.

واعقب اللقاء الموسع خلوة بين الحريري والراعي، تحدث قبلها البطريرك الراعي للصحافيين مكتفيا بالقول: الرئيس الحريري وانا نتكلم دائما لغة واحدة.

واستكمل البحث في المواضيع المطروحة الى مائدة عشاء.

وبعد العشاء، اعلن الرئيس الحريري ان الموضوع الاساسي في اللقاء كان الاستحقاق الرئاسي، حيث علينا كقوى سياسية وقوى ١٤ آذار ان يكون لدينا مبادرات للوصول الى توافق من الجميع على رئيس.

وقال ان لا فيتو على أحد. والآن يجب ان نبحث عن اسماء تحظى بالقبول من مختلف الفئات.

وكرر القول ان الاساس في اللقاء كان الموضوع الرئاسي، رغم ان الحديث تطرق الى القضايا الاقتصادية، والمشاكل الامنية.

وتابع الحريري انه جرى التطرق الى موضوع التمديد ونعرف ان موضوع التمديد هو الكأس المر الذي يجب ان نتجرعه لأن البلد قد يذهب الى المجهول. اذ حصلت انتخابات قد نختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية والحكومة ستكون حكومة تصريف اعمال بالتالي ندخل الى مجهول لا يريده كل اللبنانيين.

واضاف: اعتقد ان الافرقاء السياسيين يتوافقون على فترة التمديد لكن الاهم ما قاله الرئيس بري في حال حصول تمديد وجرى انتخاب رئيس جمهورية من بعدها في هذه الحالة تجري انتخابات نيابية بعد ٦ أشهر من انتخاب رئيس.

داعش مجموعة ارهابية

وكان الحريري قال امس في حديث الى جريدة الفيغارو الفرنسية ان ما يسمى ب الدولة الاسلامية ليس لا دولة ولا اسلامية. بل هو مجموعة إرهابية ترتكب افعالا همجية ودنيئة باسم ديننا، وان الغالبية الساحقة من المسلمين معتدلون.

وأكد أن المعتدلين في العالم العربي متحدون وعازمون على مكافحة التطرف، ولكن عليهم ان يواجهوا في الوقت نفسه تدخل إيران في بلدانهم.

وإذ حذر من أن لبنان الذي هو نموذج للتسامح والعيش المشترك للمنطقة كلها، مهدد اليوم بالاهتراء المؤسساتي، نتيجة الشغور في الرئاسة الاولى، أكد أن الوضع في لبنان يتدهور، نتيجة تدخل حزب الله في الحرب في سوريا. وأشار إلى أن المساعدة الدولية ضرورية لامتصاص تأثير تدفق النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات المتطرفة، متوقفا عند وضع الملك السعودي الملك عبد الله في تصرف الجيش والقوى الأمنية في لبنان مبلغ مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجال مكافحة الإرهاب.

على صعيد آخر قال العماد ميشال عون امس في كلمة القاها في مهرجان اقيم في ضبيه لمناسبة ذكرى ١٣ تشرين الاول انه كان يردد ان المحافظة على الاستقلال اصعب من الوصول اليه، لكن هذا الكلام ذهب مع الريح وبقي الحكام اللبنانيون يتلقون الاوامر من الخارج وفقد التوازن في الحكم وتكرست بدعة انتخاب رئيس لا يتمتع بتمثيل صحيح، فأصبح رئيس بروتوكول بدل ان يكون رئيسا يحفظ وحدة الدولة والدستور. وقال اننا حذرنا الحكومة ونبهناها الى ضرورة التنبه الى موضوع النازحين لكن النأي بالنفس لم يحترم من قبلها ولا حياة لمن تنادي.

التمديد حتى ٢٠١٧

على الصعيد البرلماني، نقلت وكالة رويترز عن وزير قوله ان مجلس النواب المؤلف من ١٢٨ نائبا، بصدد تمديد ولايته وتأجيل الانتخابات لمدة عامين وسبعة اشهر حتى العام ٢٠١٧. أضاف الوزير الذي رفض الافصاح عن اسمه لم يعد هناك من امكانية لاجراء الانتخابات بسبب الوضع الامني المتدهور في البلاد والخطر المتنقل من مكان الى آخر، ان كان على حدود لبنان الشرقية او في الشمال او حتى في الجنوب.

وكان الوزير يشير الى اعمال العنف التي شهدتها مناطق شرق لبنان وشماله على طول الحدود مع سوريا حيث يبذل الجيش قصارى جهده لمنع المتشددين الإسلاميين الذين يتسللون إلى لبنان من سوريا.

وقال إن البرلمان سيصوت على التمديد في وقت لاحق من تشرين الاول الجاري.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن أكثر من مرة أن الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان لا تسمح بإجراء الانتخابات النيابية.

وقال الوزير انه سيضاف الى نص التمديد فقرة تؤكد ضرورة اجراء انتخابات مبكرة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة واقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

 *******************************************************

الحريري:الاسلام براء من “داعش” والتدهور في لبنان بسبب تدخل حزب الله في سوريا

 حذّر الرئيس سعد الحريري من ان «لبنان الذي هو نموذج للتسامح والعيش المشترك للمنطقة كلها مهدد اليوم بالاهتراء المؤسساتي، نتيجة الشغور في الرئاسة الاولى»، واكد ان «الوضع في لبنان يتدهور، نتيجة تدخل «حزب الله» في الحرب في سوريا»، واشار إلى ان «المساعدة الدولية ضرورية لامتصاص تأثير تدفق النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات المتطرفة»،

وتوقف الرئيس الحريري في حوار مع الـ»الفيغارو» عند «وضع الملك السعودي الملك عبد الله في تصرف الجيش والقوى الأمنية في لبنان مبلغ مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجال مكافحة الإرهاب»، فشدد على ان «الملك عبد الله هو على رأس النضال الثقافي والسياسي ضد التطرف الذي يدّعي الانتماء الى الإسلام، ولولا دعم الملك ومشاركته، لما كان هناك تحالف دولي ضد الدولة الاسلامية»، لافتاً الى ان «نواة واساس الدولة الاسلامية مكوّن من السجناء السابقين لتنظيم القاعدة الذين اطلق سراحهم عن قصد من سجون نوري المالكي في العراق وبشار الأسد في سوريا».

وجدد تأكيده ان «ما يُسمى بـ»الدولة الإسلامية» ليس لا دولة ولا اسلامية بل هو مجموعة إرهابية ترتكب افعالاً همجية ودنيئة باسم ديننا، والغالبية الساحقة من المسلمين معتدلون»، واشار الى ان «المعتدلين في العالم العربي متحدون وعازمون على مكافحة التطرف، ولكن عليهم ان يواجهوا في الوقت نفسه تدخل إيران في بلدانهم».

ماذا بعد «داعش»

وقيل له: ما رأيك بظهور «الدولة إسلامية في العراق وبلاد الشام» (داعش)؟

– ما يسمى بـ «الدولة الإسلامية» ليس لا دولة ولا اسلامية. بل هو مجموعة إرهابية ترتكب افعالا همجية ودنيئة باسم ديننا. والغالبية الساحقة من المسلمين معتدلون، لكن على ممثليهم السياسيين ان يعطوا صدقية اكبر. على سبيل المثال، عندما كانت غالبية المعارضة السورية معتدلة وديموقراطية، لم تحصل على دعم المجتمع الدولي، إلا كلامياً. المعتدلون في العالم العربي متحدون وعازمون على مكافحة التطرف، ولكن عليهم ان يواجهوا في الوقت نفسه تدخل إيران في بلدانهم. في غرب العراق، قاتلت القبائل السنية تنظيم القاعدة بين عام 2007 وعام 2010، كما انها اخرجته من هناك. لكن التدخل الإيراني، من خلال حكومة المالكي حرمهم حقوقهم. وهذا الشعور بالإحباط تستغله الدولة الإسلامية. اليوم في سوريا، الشعب محكوم بخيار مستحيل بين الدولة الاسلامية وبشار الأسد».

*ما هو الحل للمشرق؟

– ضربات التحالف العسكرية ضرورية لكنها غير كافية. للأمد البعيد، يجب بأي ثمن دعم وتعزيز المعتدلين، اي الذين يرفضون التعصب الديني ويدعون إلى الفصل بين السياسة والدين في شؤون الدولة ويحترمون المبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان. بلدي لبنان نموذج للتسامح والعيش المشترك للمنطقة كلها. غير ان هذا النموذج مهدد اليوم بالاهتراء المؤسساتي، نتيجة الشغور في الرئاسة الاولى. نحن البلد الوحيد من المغرب إلى الهند، حيث يجب ان يكون رئيس الجمهورية مسيحيا، بموجب الدستور، ونحن نحاول منذ ايار انتخاب رئيس للجمهورية ونعمل بكل ما اوتينا من قوة لإنهاء هذا الشغور».

تدهور الوضع اللبناني

*الا نشهد تدهوراً مستمراً للوضع الأمني في لبنان؟

– نعم، الوضع يتدهور. بداية، حصل تدخّل «حزب الله» في الحرب في سوريا منذ عام 2012. هذا التدخل من حزب-ميليشيا لبناني على ارض اجنبية حصل من دون استشارة اللبنانيين ولا الدولة اللبنانية. يزعمون انهم ذهبوا الى هناك لمنع المجموعات الإرهابية السورية من القدوم إلى لبنان. بيد ان هذه المجموعات نفسها تتذرع بتدخل «حزب الله» في سوريا لجلب المعركة الى لبنان بالإضافة إلى ذلك، نواجه تدفق 1.3 مليون لاجئ سوري. كما لو كان على فرنسا استضافة 20 مليون لاجئ في غضون ثلاث سنوات. ما من بلد يمكن ان يواجه نسبا كهذه لهذا السبب، المساعدة الدولية ضرورية لامتصاص تأثير هذا التدفق ودعم الجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات المتطرفة. الى ذلك، وضع الملك السعودي الملك عبد الله في تصرف الجيش والقوى الأمنية في لبنان مبلغ مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجال مكافحة الإرهاب. ويشرفني ان اكون موكلاً توزيع هذه الهبة».

*هذه المساعدة تضاف إلى التزام السعودية تمويل شراء اسلحة فرنسية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار؟

-طبعا، لكن هذا اتفاق بين فرنسا والسعودية، وانا لست طرفا فيه. واعتقد ان هذا الاتفاق سار وان الأمور ستتحقق قريبا».

دور السعودية

*انت، كما كان والدك، مقرّباً جداً من المملكة السعودية. ولكن اليس تصدير الوهابية من قبل المملكة السعودية على مدى ثلاثين عاما هو اساس التطرف الإسلامي؟

-هذا القول مُخالف للواقع. انظر الى دعم الرياض لمصر اللواء سيسي او للجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات الإرهابية. فالملك عبد الله هو على رأس النضال الثقافي والسياسي ضد التطرف الذي يدّعي الانتماء الى الإسلام، ولولا دعم الملك ومشاركته، لما كان هناك تحالف دولي ضد الدولة الاسلامية. يجب النظر الى مكان آخر. فنواة واساس الدولة الاسلامية مكوّن من السجناء السابقين لتنظيم «القاعدة» الذين اطلق سراحهم عن قصد من سجون نوري المالكي في العراق وبشار الأسد في سوريا. كلاهما اعتقد ان خلق فزّاعة إرهابية يجعله اساسياً في نظر الدول الكبرى. لكنهما خلقا وحشاً خرج عن السيطرة».

 *******************************************************

الهبة الإيرانية للجيش اللبناني «مجمدة»

مصادر مطلعة لـ «الشرق الوسط» : الأميركيون تمنوا عدم التسرع بقبولها

بيروت: بولا أسطيح

لن تجد الهبة الإيرانية للجيش اللبناني والتي أعلن عنها الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال زيارته إلى بيروت نهاية الشهر الماضي، طريقها للتنفيذ في المدى المنظور بعد قرار خارجي – داخلي بـ«تجميدها» فلا تطرح على مجلس الوزراء في المدى المنظور تجنبا لأزمة تطيح بالحكومة ككل خاصة أن العلاقة بين ركنيها الأساسين «حزب الله» وتيار «المستقبل» تشهد «أسوأ أحوالها».

وأشارت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات الحاصلة بموضوع الهبة إلى أن «الأميركيين تمنوا على مسؤولين لبنانيين التقوهم ألا يتسرع لبنان بقبول الهبة بانتظار استكمال باقي الهبات، فإذا بقي بحاجة لمزيد من العتاد يعاد النظر بالعرض الإيراني». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الأميركيون لم يعلنوا رفضهم الهبة بل دفعوا باتجاه تأجيلها». وأوضحت المصادر أنّه «وتجنبا لخلاف حكومي كبير سيتفادى رئيس الوزراء تمام سلام طرح الموضوع على جدول أعمال الجلسات المرتقبة للحكومة، كما أن وزراء حزب الله لن يلحوا على الموضوع حاليا». ونفت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الوسط» أن تكون طهران أو حتى لبنان تبلغا أي اعتراض رسمي خارجي على الهبة الإيرانية، لافتة إلى أن «تقدم الأمور مرتبط بالزيارة المرتقبة لوزير الدفاع سمير مقبل إلى إيران في 17 من الشهر الحالي». وكان شمخاني أعلن عن تقديم هبة إيرانية لدعم الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهاب، على أن ترفع وزارة الدفاع اللبنانية لائحة بالتجهيزات التي يحتاجها الجيش.

وعد السفير الإيراني في لبنان محمد فتح علي أن من يعترض على منح بلاده مساعدات للجيش اللبناني «لا يخدم مصلحة لبنان في مكافحة الإرهاب»، مؤكدا في حديث صحافي استعداد إيران تقديم هبة غير مشروطة للجيش اللبناني كـ«مرحلة أولى من التعاون بينهما».

وتردد أن إيران مستعدة لتقديم عدد من صواريخ تاو مع القواذف المخصصة لها ومناظير ليلية ومدافع هاون عيار 120 ملم وأخرى 60 ملم مع ذخائرها، وذخائر دبابات ت 55 وت 62 وذخائر مدافع 155ملم ورشاشات دوشكا مع ذخائرها. وكان زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري أعلن الأسبوع الماضي من الإليزيه عن وصول معدات للجيش اللبناني قريبا بإطار هبة الـ3 مليارات دولار أميركي التي كانت قدمتها المملكة العربية السعودية لتسليح الجيش اللبناني عبر فرنسا.

وعّلقت مصادر مقربة من «حزب الله» في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ما يحكى عن قرار بـ«تجميد» الهبة الإيرانية، لافتة إلى أنّه «عندما يطرح الموضوع على مجلس الوزراء سيكون لكل حادث حديث، كما أنّه إذا طالت مهلة عدم طرح الهبة على الحكومة سيكون أيضا لكل حادث حديث». وارتفعت في الأيام الماضية حدة السجالات بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» ما أوحى بأن العلاقة بينهما تمر بأسوأ أيامها. وقالت مصادر الحزب: «قد تكون العلاقة مع المستقبل وصلت لأسوأ مما هي عليه اليوم. يمكن وصفها حاليا بالحذرة والقلقة وبالتحديد من جهة المستقبل الذي يسعى لبعض التشنج لشد عصب جمهوره واستعادة شعبية مفقودة وهو ما يعيه حزب الله تماما لذلك يتجنب الدخول بسجال معه».

وكان الحريري حمّل في حديث صحافي يوم أمس «حزب الله» مسؤولية تدهور الأوضاع في لبنان، لافتا إلى أن «الوضع في لبنان يتدهور، نتيجة تدخل (حزب الله) في الحرب في سوريا». كما انتقد الحريري وبشدة أخيرا العملية التي نفذها الحزب في شبعا الأسبوع الماضي واستهدفت قوة إسرائيلية، فعد أن «حزب الله» ينفرد بالخروج عن «الإجماع» ويوجه الرسائل عبر الحدود. وبلغ السجال السياسي مراحل متقدمة مع اتهام وزير العدل أشرف ريفي «أشخاصا يدورون بفلك حزب الله» بإلقاء قنابل على مواقع الجيش وحواجزه في مدينة طرابلس شمالي البلاد، والتي شهدت في الأيام الماضية أكثر من محاولة لاستهداف عسكريين. وقال القيادي في تيار «المستقبل» مصطفى علوش لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقة مع «حزب الله» «سيئة بالأساس ولم يتغير شيء لتتحسن بل على العكس الحزب يمعن بتصرفاته المسيئة للبلد والتي تغذي الفتنة المذهبية». ووصف علوش «حزب الله» بـ«العصابة المسلحة»، عادا أن مشاركته بالقتال في المعارك في سلسلة جبال لبنان الشرقية، «تزيد من تأزيم الأمور». وأضاف: «أقل ما يقال إن ما يحصل هناك سيء وشاذ باعتبار أن الحزب يغتصب السلطة حين يقاتل على الحدود الشرقية بغياب أي طلب رسمي لبناني». وكان الحزب صدّ هجوما لمسلحين حاولوا الاستيلاء على حواجز تابعة له في جرود بلدة بريتال شرقي البلاد مطلع الشهر الحالي ما أدّى لمقتل 8 من عناصره.

وعلّق علوش على الهبة الإيرانية للجيش، مذكرا بموقف تيار المستقبل القائل بوجوب «أخذ أي هبة للجيش تتناسب مع عتاده وعديده وعلاقاته مع الدول المانحة بعين الاعتبار»، مشددا على وجوب أن تبدي الدولة «مصلحتها على كل المصالح الأخرى خاصة إذا كانت الميزان يميل إلى الخسارة منه إلى الربح بما يتعلق بهذه الهبة باعتبار أن هناك هبات أخرى للجيش ومستمرة من أكثر من 10 سنوات، وبالتالي المطلوب اتخاذ القرار الصحيح إذا كانت هذه الهبة تهدد استمرار هبات أخرى».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل