Site icon Lebanese Forces Official Website

الحريري من روما: من قاتل في سوريا جلب إلينا البلاء ونحن سنقاتل الارهابيين

زار الرئيس سعد الحريري وزيرة الخارجية الإيطالية فريديريكا موغيريني في مقر الخارجية الايطالية وعقد معها اجتماعا تم خلاله البحث في اخر التطورات في لبنان والمنطقة.

واعلن الحريري انه شكر ايطاليا على المشاركة الكبيرة لبلادها في قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ورئاستها لهذه القوات. منا جرى الأوضاع الأمنية في البلاد والمشاكل التي تجري على الحدود وخصوصا ما يحصل مع اللاجئين السوريين، وطلب من الوزيرة المساعدة في دعم لبنان بهذا الموضوع لا سيما لجهة العبء الذي يشكلونه عليه.

واضاف: “تطرقنا الى موضوع رئاسة الجمهورية، وهم أيضاً متخوفون من الفراغ الرئاسي. وقد شرحنا لهم وجهات النظر والخلافات حيالها. وكما قلت بالإمس بعد لقائي غبطة البطريرك بأننا سنعمل جاهدين في مسألة الرئاسة وامكانية طرحنا لمبادرة جديدة بعد التمديد للمجلس النيابي”.

وردا على امكان وجود “بيئة حاضنة للارهاب” قال الحريري: “السنة في لبنان معظمهم او جميعهم معتدلون. واليوم هناك مجموعات تحاول ان تصورهم وكأنهم بيئة حاضنة للإرهاب، وبحاجة الى فحص دم في هذا الموضوع. موقفنا كتيار المستقبل، وكل الأفرقاء في لبنان يعرفون، أن داعش تشكّل تهديدا لكل لبنان وللمنطقة أيضاً، ولذلك هناك تحالف واسع حصل في المنطقة والعالم لمحاربة هذا التنظيم. أودّ أن أقول بكل صراحة، نحن في موضوع داعش لا نساوم على الإطلاق. فهؤلاء إرهابيون قاتلوا اللبنانيين والجيش اللبناني ونحن سنقاتلهم لأنهم لا يمثلون الاسلام ولا علاقة لهم به البتة”.

واضاف: “انهم يستعملون الاسلام والعَلَم وبعض الكلمات، ولكن لا علاقة لهم بتاتا بالإسلام. سنقاتلهم وسنقف جميعا خلف الجيش اللبناني. فإذا كانت قد ارتكبت بعض الأخطاء فمن الممكن تصحيحها، ولكن اي هجوم على الجيش اللبناني هو هجوم على لبنان وعلى تكوينه، لأن هذا الجيش هو مجموعة لبنانيين تدربوا في مؤسسة عسكرية اسمها الجيش اللبناني او قوى الأمن ومهمتهم حماية لبنان. وإذا اعتقد أحد هؤلاء الإرهابيين انه مسلم اكثر منا فنحن سنقاتله”.

واوضح الحريري ردا على سؤال: “لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه فلهذا اسباب أخرى. نحن استجلبنا البلاء لبلدنا وكل من يريد ان يمارس سياسة الذهاب الى سوريا لحماية المقامات ومنع انتقال الإرهابيين الى بلدنا، عليه أن يرى انه على الرغم من كل ذلك فقد جاء بالإرهاب الى لبنان. فبماذا استفدنا؟ كل ما قيل كان خطأً. والاعتراف بالخطأ فضيلة، يجب الاعتراف بذلك والقول ان اهم شيء بالنسبة إلينا هو لبنان، ولحمايته لا بد من التعاون لانتخاب رئيس للجمهورية لنمكّن وطننا من الوقوف على رجليه من جديد. اما الحديث عن ان السنة هم بيئة حاضنة للإرهاب، فأنا أقول ان من يقولون ذلك هم الذين يشكلون هذه البيئة ويروّجون لها. أهل السنة أبرياء من هكذا مجموعات ضالة تحاول زرع نفسها، وفي هذا الموضوع لا أساوم بتاتا وكل من يتحدث عنه حتى ولو كان من فريقنا السياسي أقول له ان يذهب اليهم”.

ونفى الحريري ان يكون طرح مع الراعي 3 اسماء للرئاسة، ومؤكدا انه سيعود الى لبنان بشكل نهائي من دون تحديد موعد. واضاف: “قد يكون البعض سعى الى بعض التشويق من خلال ذلك، وهذا افتراء عليّ وعلى غبطته. لقد قلنا منذ البداية اننا لم ندخل في موضوع الاسماء، ولكن ذلك لا يعني انه لا يجب ان نبحث عن اسماء. لقد وصلنا اليوم الى مرحلة التمديد للمجلس النيابي وهذا امر لم نكن نريده ولا هو مبتغانا، بل ما نريده هو اجراء الانتخابات النيابية، ولكن اهم شيء بالنسبة لنا هو اجراء الانتخابات الرئاسية أولا. لذلك علينا كقوى 14 آذار وكتيار المستقبل ان نصل في مكان ما الى ما وصلنا اليه عام 2007 حين سمينا الرئيس ميشال سليمان”.

وعن اللاجئين، قال الحريري: “لسوء الحظ طالما هناك هذا النظام في سوريا سيستمر اللاجئون بالتدفق الى لبنان وتركيا وغيرهما من البلدان. المشكل الاساسي هو انه على هذا النظام ان يرحل من سوريا. يتحدثون عن حلّ سياسي او عن عدة حلول في المجتمع الدولي، ما يهمنا هو كيفية حماية لبنان من تدفق اللاجئين. طلبت من وزيرة الخارجية الإيطالية ان يكون هناك دعم مالي أكبر للبنان لاحتواء اللاجئين والمحافظة على سلامتهم وعيشهم بكرامة، على الرغم من كثافتهم خاصة وان البعض يحاول استغلال الفقر الذي يعاني منه اللاجئون لتحقيق مآربهم السياسية والامنية. لذلك طرحنا موضوع مساعدة لبنان في مسألة اللاجئين ونأمل ان نلقى التجاوب المطلوب”.

بعد ذلك انتقل الرئيس الحريري الى وزارة الدفاع الايطالية والتقى وزيرة الدفاع روبيرتا بينوتي في حضور مدير مكتبه نادر الحريري وتم البحث في تطورات الاوضاع في المنطقة وسبل مساعدة ايطاليا للبنان.

Exit mobile version