
نشر موقع بوسطن غلوب والعربية.نت وصحيفة الـWall Street بالتزامن مع مواقع وصحف اميركية وبريطانية أخرى مداخلة – قراءة “Interventus” لرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والتي نالت اهتمام اكثر من عشرين مليون قارئ في العالم الغربي، كما تمّ تداولها عبر أكثر من مئة وخمسين موقعاً، بالالمانية والاسبانية والايطالية وسواها وعبر مواقع متخصصة، يوزّعها المكتب الاعلامي لرئيس الحزب كما نُشرت بالانكليزية ومترجمة الى اللغة العربية.
ملخص المداخلة:
دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الى “إطلاق مبادرةٍ جديدة لمكافحة أفكار “الدولة الإسلاميّة” في دولنا ومجتمعاتنا وعلى شبكة الإنترنت، مشيراً الى أن ” لبنان يتّخذ اليوم موقفًا حازمًا إلى جانب شركائنا الدوليين إزاء التدخّل العسكريّ الضروريّ ضدّ الدولة الإسلامية. وحماسنا لا ينتج عن موقعنا الجغرافي على الحدود مع سوريا وكون الصراع سرعان ما انتشر على أراضينا فحسب، بل ينتج أيضًا عن شعورنا بالاشمئزاز ووقوفنا إلى جانب المجتمع الدولي ضد الخطف وقطع الرؤوس. ويعود موقفنا أيضًا إلى مشاركتنا الآلام الفظيعة لملايين اللاجئين الهاربين من “الدولة الإسلامية”، ومعظمهم متّخذين من لبنان وكردستان وتركيا ملجأً لهم.”
وناشد جعجع القادة المسليمن والشعوب العربية والاسلامية “إلى التعبير بأسلوبهم الخاص والقول انّ إجرام تنظيم “الدولة الإسلامية” وتعصّبها لا يتناغمان بأيّ من الطرق مع المثل العليا الفعليّة للإسلام. والأمر نفسه ينطبق على اخوتي في المسيح الذين يتحمّلون مسؤوليّة مهمة جداً. فهم، وفي جزءٍ من العالم حيث أنشئت المسيحية، يتعرّضون للذبح ويُجبرون على الهروب. إنّ تفاعلنا بالتالي مع هذه الأزمة هو فرصتنا الوحيدة، ليس لمساعدة الذين يتعرّضون للخطر وإنقاذهم فحسب، بل لهزم تنظيم الدولة الإسلامية معنويًا وإبراز تعاطفنا مع الآخر.”

وتجدون في ما يلي المداخلة باللغتين الانكليزية والعربية:
Lebanon’s Christian Leader Samir Geagea Continues Support for Allied Military Intervention against ISIS but Calls for an Accompanying “War of Ideas”
Samir Geagea, the leader of the Lebanese Christian political party Lebanese Forces, spoke today of Lebanon’s continued deep commitment to international military intervention taking place against ISIS. He also called for a new initiative to combat the ideas of ISIS in all of our countries, communities, and online.
BEIRUT, October 9, 2014 /PRNewswire/ —
(Photo: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141009/709823 )
Speaking in Beirut, Mr Geagea said: “Lebanon stands staunchly with our international friends in this necessary military intervention against ISIS. It is not just our geography on the border with Syria and the fact that the conflict has spilled over into our territory that motivates us. It is also a horror, shared with the international community, of the kidnapping and beheadings of innocent American, British and French civilians, and a concern for the terrible plight of millions of Christian, Muslim and Yahidze refugees fleeing ISIS, many of them into Lebanon, as well as Kurdistan and Turkey. Just yesterday we learned that UK authorities foiled an ISIS terror plot in London. ISIS is a threat to us all.”

Dr Geagea continued: “The military intervention is essential. But we must also take ISIS on in a war of ideas. The basic premise of what ISIS claim is deeply flawed. How can their violence and intolerance make Muslims become more virtuous? Violence and intolerance run directly against the true principles of all three of the major faiths in our region – it has no place or grounding in Christianity, Judaism or indeed Islam. ISIS know their ideas have no merit or they would not have to use force. They know their actions are shameful or they would not need to cover their faces when they behead their victims. We really should be able to challenge their ideas and win. We must achieve it so that more impressionable young men are not seduced to their cause.”
For Dr Geagea, the online realm is a very important medium for defeating the ideas of ISIS. He argues: “At present ISIS are being allowed to manipulate social media and the internet. They post highly polished edits of their gruesome videos of beheadings and achieve wide coverage of images of their victims in orange jumpsuits. Why should they own that space? I urge the ordinary people of the region and beyond to express their disgust in a modern way – online. We have seen the power of online movements in the region in the recent past. And now we see it in Hong Kong, ordinary people speaking out. I yearn for a positive, anti-ISIS message to take hold. Just as the ‘HeForShe’ campaign is so powerful in engaging men in the progress of women’s rights, we need one that stops a disillusioned, impressionable young man from turning to ISIS and their destructive ideas.”
.jpg)
Dr Geagea asserts that community leaders also have a role to play, saying: “Muslim leaders, including Bin Bayyah, are bravely standing up to defeat the ideas of ISIS intellectually and spiritually. But the real battle of ideas will be won by our ordinary Muslim brothers and sisters here in the region and far beyond. With many millions of voices I urge them to speak out in their own way and say that the murder and intolerance of ISIS has simply nothing to do with the true ideals of Islam. Members of my own faith, Christianity, also bear a solemn responsibility. Christians, in the part of the world where Christianity was born, are being murdered and forced to flee. Our response to this crisis is our chance not only to offer real help and rescue to those in peril, it is also a chance to defeat ISIS morally, to show compassion.”
For Dr Geagea, this is the most important battle of ideas since the Cold War. He concluded by saying: “The ideas battlefield is different this time but it needs no less commitment or resource than in the Cold War days. The US government made a start with its “Think again, turn away” Twitter and Youtube campaign but more can and must be done. Winning this battle means going beyond governments and leaders. The battle for the values of common humanity must be won by the peoples of the region and beyond, in their countries, their communities and, increasingly in this modern world, in cyberspace.”
* Samir Geagea is the leader of the Christian Lebanese political party.

الزعيم اللبناني المسيحي سمير جعجع يواصل دعمه للتحالف الدولي ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية” مع دعوته إلى معركة موازية لمكافحة فكر “داعش”.
تحدّث رئيس الحزب المسيحي لـ”القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع عن ضرورة التزام لبنان الى جانب التدخّل العسكريّ الدوليّ ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة. ودعا إلى إطلاق مبادرةٍ جديدة لمكافحة أفكار الدولة الإسلاميّة في دولنا ومجتمعاتنا وعلى شبكة الإنترنت.
وأعلن جعجع من بيروت: “يتّخذ لبنان اليوم موقفًا حازمًا إلى جانب شركائنا الدوليين إزاء التدخّل العسكريّ الضروريّ ضدّ الدولة الإسلامية. وحماسنا لا ينتج عن موقعنا الجغرافي على الحدود مع سوريا وكون الصراع سرعان ما انتشر على أراضينا فحسب، بل ينتج أيضًا عن شعورنا بالاشمئزاز ووقوفنا إلى جانب المجتمع الدولي ضد الخطف وقطع الرؤوس. ويعود موقفنا أيضًا إلى مشاركتنا الآلام الفظيعة لملايين اللاجئين الهاربين من “الدولة الإسلامية”، ومعظمهم متّخذين من لبنان وكردستان وتركيا ملجأً لهم. ولقد وصلنا البارحة خبر أنّ السلطات البريطانية أوقفت خطّة إرهابيّة لـ”الدولة الإسلاميّة” في لندن. تشكّل “الدولة الإسلامية” بالتالي خطرًا علينا جميعًا.”
وأضاف جعجع: “التدخّل العسكريّ ضروريّ. ولكن يجب أيضًا خوض حرب أفكار ضدّ تنظيم “الدولة الإسلاميّة”. فأساس مطالب تنظيم “الدولة الإسلاميّة” معيبٌ بحدّ ذاته. كيف يمكن لعنفها وتعصّبها أن يجعل من المسلمين أكثر تقدماً؟ فالهمجية والتعصّب لا يتماشيان مع المبادئ الاساسية للأديان الثلاثة الرئيسية في منطقتنا، ولا علاقة لهما بالمسيحية واليهوديّة وبالإسلام بشكلٍ خاص. ويعي تنظيم “الدولة الإسلاميّة” أنّ أفكارها غير جديرة، مما يفسّر لجوءها إلى العنف. وهي تعي أيضًا أنّ أعمالها معيبة وإلا لما كانت لتغطّي وجوه أعضائها عند قطعهم رؤوس ضحاياهم. ينبغي بالتالي أن نسعى إلى تحدّي أفكار الدولة الإسلاميّة والتغلّب عليها. ويجب علينا تحقيق ذلك لتجنّب انجراف الشبّان الضائعين الى تيّار هؤلاء”.
كما اعتبر جعجع أنّ عالم الإنترنت أساسيّ لمحاربة أفكار تنظيم “الدولة الإسلاميّة”. وأعلن: “يُسمح اليوم لتنظيم “الدولة الإسلامية” استعمال وسائل التواصل الإجتماعي والإنترنت. فأعضاؤها يقومون بنشر مقاطع مصقولة من فيديوهاتهم المروّعة لقطع الرؤوس ويحقّقون تغطية واسعة لصور ضحاياهم وهم يرتدون البذلات البنفسجيّة اللون”.

من هنا، تابع الزعيم المسيحي اللبناني، أنا أدعو الناس في منطقتنا وخارجها إلى التعبير عن اشمئزازهم بطريقةٍ حضاريّة – عبر شبكة الإنترنت. لقد شهدنا مؤخّرًا وقع هكذا تحرّكات عبر شبكة الإنترنت في المنطقة. ونحن نشهد على ذلك اليوم في هونغ كونغ مثلاً حيث يتحرّك الناس العاديّون ويقولون كلمتهم. أتوق إلى رسالةٍ إيجابيّة موجّهة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة. فعلى غرار الأثر الذي أحدثته حملة “HeforShe او هو لأجلها هي”، والتي تحث الرجل على المساهمة القوية في تعزيز حقوق المرأة، نحن بحاجة إلى حملةٍ قوية تجنّب الشباب المحبط والخائب الأمل او السريع التأثّر من الالتحاق بالأفكار المدمّرة لتنظيم “الدولة الإسلاميّة”.”
وشدّد رئيس “القوات اللبنانية” على الدور الذي ينبغي أن يلعبه قادة المجتمع، قائلًا: “يقوم القادة المسلمون، بمحاربة أفكار تنظيم الدولة الإسلامية بشجاعة وعلى الصعيدين الفكريّ والروحيّ. إنما المعركة الفعلية للأفكار هي التي سيفوز بها إخواننا وأخواتنا المسلمون العاديون هنا في المنطقة وخارجها. أنا أناشدهم، كما ملايين الأصوات غيري، إلى التعبير بأسلوبهم الخاص والقول أنّ إجرام تنظيم الدولة الإسلامية وتعصّبها لا يتناغمان بأيّ من الطرق مع المثل العليا الفعليّة للإسلام. والأمر نفسه ينطبق على اخوتي في المسيح الذين يتحمّلون مسؤوليّة مهمة جداً. فهم، وفي جزءٍ من العالم حيث نشأت المسيحية، يتعرّضون للذبح ويُجبرون على الهروب. إنّ تفاعلنا بالتالي مع هذه الأزمة هو فرصتنا الوحيدة، ليس لمساعدة الذين يتعرّضون للخطر وإنقاذهم فحسب، بل لهزم تنظيم الدولة الإسلامية معنويًا وإبراز تعاطفنا مع الآخر.”
وأعلن جعجع أنّ هذه هي أهمّ المعارك للأفكار منذ الحرب الباردة. وختم قائلًا: “إن ساحات معارك الأفكار مختلفة اليوم ولكنها تحتاج إلى الالتزام والموارد نفسها كالتي كانت ملزمة في زمن الحرب الباردة. لقد وضعت حكومة الولايات المتحدة نقطة انطلاق من خلال حملتها على تويتر ويوتيوب “فكّر مليًّا، وابتعد وابتعد”، لكن الطريق لا يزال طويلًا. فالانتصار في المعركة يعني تخطّي الحكومات والقادة. فمن يتعيّن عليهم الفوز في المعركة من أجل القيم الأساسيّة للإنسانية هم شعوب المنطقة وخارجها في دولهم ومجتمعاتهم، وبشكلٍ متزايدٍ في هذا العالم الحديث، في الفضاء الإلكتروني”.
