#adsense

غابَ وجدي شيّا مع “شمس وقمر”… والدكتور جعجع ينعيه

حجم الخط

توفّيَ الفنان والمؤلف الموسيقي وجدي شيّا، بعد صراع مع المرض، وكان قد أدخِل أخيراً الى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.

ترك شيّا أعمالاً موسيقية يَعتزّ بها لبنان، آخرها مسرحية «شمس وقمر» مع عاصي الحلاني ونادين الراسي التي عُرِضت على مسرح كازينو لبنان. وتروي المسرحية أسطورة الملك «صيدون» الذي سُمّيت مدينة صيدا الساحلية باسمه تَيمّناً به، وتُبرز القيَم الوطنية ومعاني الحرية، إضافة الى الحب الذي لا ينتهي.

أراد شيّا أن يعيد إحياء المسرح الغنائي في لبنان، وتصحيح مَساره الاستعراضي بعيداً عمّا كان يُعتقَد سابقاً لجهة أنّ المسرح الغنائي للرحابنة فقط. وبالنسبة إليه، الربيع الحقيقي الآتي ليس ربيعاً عربياً ثورياً بل هو ربيع مسرحي وفنّي واستعراضي وموسيقي مختلف.

آمنَ بفكرة عصرية لمَسرحه غير مرتبطة بزمان ومكان يمارس ضمنهما الناس عملاً غير مقتنعين به. ولطالما قال إنّ رسالته في كل مسرحية غنائية هي أن يرى كلّ إنسان نفسه على حقيقتها بعد العَرض، ويخرج بحال إنسانية معيّنة. وهو قال في إحدى المقابلات عن مسرحيته الأخيرة إنه لم يأتِ للتوجيه بل ليقدّم مضامين لها علاقة بالسلوك، باعتبار أنّ الشمس تُضيء الحياة، والقمر يستمد ضوءَه منها، وقد استخدم الكلام واللحن لتحسين السلوك في المجتمع، حيث قدّم طقوس المسرح في «شمس وقمر»، مع الجودة في اختيار الصورة وبأداء الحلّاني في الغناء.

كانت أمنية شيّا أنّ يصبح يوماً ما وزيراً للاعلام، مؤكداً أنّ لديه إمكانات فكرية وتنظيمية يمكنها خدمة الدولة اللبنانية من ناحية والساحة الفنية من ناحية أخرى. وشيّا هو أحد الملحنين اللبنانيّين الروّاد وعضو الجامعة العربية لمهرجان الاغنية.

ومن أبرز أعماله: نشيد «إذا الشعب يوماً أراد الحياة» الذي أنشَدته لطيفة التونسية، إضافة الى أغنيات وطنية قدّمتها باسكال صقر، وأخرى رومانسية أطلّ بها وائل كفوري وسعاد محمد ونهاد فتوح، كما قدّم استعراض «ليالي الشرق» الذي تضمّن مقاطع شعرية لأدباء لبنانيين، منهم: سعيد عقل وجورج جرداق. ومن أعماله أيضاً مسرحية «أنا شرقية» التي عُرِضت في الاردن، ولعبت بطولتها المطربة نورا رحال. وإضافة الى كونه صاحب فكرة «مهرجان بيت الدين»، قدّم «أورونينا» وهي مسرحية نالت الجائزة الاولى في مهرجان بابل.

رفض شيّا، خلال مسيرته المهنية، فكرة التجارة الفنية، وكان يعتبر أنّ الفنّ أرقى وأسمى من المال. وكان يَأسَف لوجود فنّانين يتقاضونَ ملايين الدولارات في حفلة واحدة، ويحمّل مسؤولي الدولة جَهل الشعب فنياً. هو الذي قال مرّة: «أبكي على وطن يتضمّن مسؤولين كالموجودين فيه، وشعباً فَقَد ثقافته وضاعَ في غياهِب الفن المَدفوع».

رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع نعى الراحل قائلاً: “خسر لبنان اليوم المؤلّف الموسيقي وجدي شيّا، رحمك الله يا صديقي وأسكنك فسيح جناته!”

المصدر:
صحيفة الجمهورية, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل