#adsense

أوساط “المستقبل” لـ”اللواء”: لقاء روما لم يبحث في أسماء والكرة في ملعب القادة المسيحيّين

حجم الخط

في الوقت الذي تتزايد العراقيل أمام الاستحقاق الرئاسي بفعل استمرار تعنت النائب ميشال عون رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» مدعوماً من «حزب الله»، بالتزامن مع عودة التوتر إلى العلاقات السعودية الإيرانية، ما يجعل الأمور أكثر تعقيداً، فإن الطريق تبدو سالكة أمام تمديد ثانٍ لمجلس النواب يرجح أن يكون لسنتين وسبعة أشهر، بانتظار أن يقول المجلس النيابي الكلمة الفصل في هذا الموضوع بعد جلسة انتخاب هيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء ومقرري اللجان النيابية في 21 الجاري.

وقد أشارت المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، من مصادر موثوقة، أن موضوع التمديد للمجلس النيابي قد جرى بحثه بالتفصيل في اللقاء الذي جمع في روما البطريرك بشارة الراعي ورئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، حيث كان توافق على رفض إجراء انتخابات نيابية قبل الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل أولوية على ما عداه، وقد شرح الحريري للبطريرك الدوافع التي أملت على قوى «14 آذار» وتيار «المستقبل» الموافقة على التمديد للمجلس النيابي وفي مقدمها تفادي حصول فراغ على مستوى السلطة التشريعية، سيما وأن المعطيات المتوافرة لا توحي بإمكانية حصول انتخابات رئاسية في وقت قريب، في ظل استمرار تعطيل انتخاب الرئيس العتيد من جانب النائب ميشال عون مدعوماً من «حزب الله»، الأمر الذي دفع تيار «المستقبل» وقوى «14 آذار» إلى القبول بالتمديد للمجلس النيابي، ريثما تسمح الظروف الداخلية والإقليمية بإجراء الانتخابات الرئاسية في وقت قريب.

واستناداً إلى ما أكدته لـ«اللواء» مصادر وثيقة الصلة بالرئيس الحريري، تسنى لها الاطلاع على جانب كبير من لقاء روما، فإنه لم يتم التداول بأسماء مرشحين للرئاسة مطلقاً، خاصة وأن الرئيس الحريري، كما هي الحال بالنسبة للبطريرك لا يتدخلان في موضوع الأسماء وإنما كان حديث عن المواصفات المطلوبة للرئيس العتيد في ظل هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، مشددة على أن رئيس «المستقبل» يعتبر أن الكرة في ملعب القادة المسيحيين الذين عليهم اختيار مرشح يجمعون عليه للرئاسة الأولى، ولذلك فإنه يمتنع عن الغوص في أسماء المرشحين، مع التأكيد على أنه لا يضع «فيتو» على أي مرشح، وبمن فيهم النائب عون وشرط أن يكون هناك إجماع عليه أو على غيره لانتخابه رئيساً للجمهورية.

وتؤكد المصادر أن وجهات النظر بين الحريري والبطريرك كانت متطابقة في جميع الموضوعات التي تم بحثها في اللقاء، حيث كان رأس الكنيسة المارونية مرتاحاً لما سمعه من رئيس «المستقبل» بشأن القضايا الساخنة التي تفرض نفسها على الساحة الداخلية وفي ما يتصل بالحرب الدائرة على الإرهاب، لناحية التأكيد على رفض المسلمين والطائفة السنية للأعمال الإجرامية التي يقوم بها تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيان، وأن تيار «المستقبل» هو تيار الاعتدال والحوار والتسامح ولا يقبل، بأي شكل من الأشكال بما تقوم به الجماعات الإرهابية التكفيرية من جرائم في سورية والعراق بحق المسلمين والمسيحيين على السواء، مؤكداً على الدعم الكامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في مواجهة محاولات الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار التي لا تخدم إلا أعداء لبنان.

وفي المقابل، أعربت أوساط قريبة من بكركي لـ«اللواء»، عن ارتياحها لنتائج اللقاء بين البطريرك والرئيس الحريري، مشيرة إلى أنه كان كما هي الحال بالنسبة إلى سائر اللقاءات بين الرجلين، إيجابياً وبنّاءً، مشددة على أن البطريرك لا يدخل في لعبة الأسماء ولا يؤيد مرشحاً معيناً، وإنما يهمه أن يختار النواب الشخص الذي يرونه الأفضل والأكفأ، ليقود السفينة ويعيد الاعتبار إلى المؤسسات الدستورية، من خلال ملء الفراغ في رئاسة الجمهورية وإعادة الاعتبار والهيبة لهذا المقام ليقوم بدوره كاملاً لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين، داعية الجميع إلى تحمل المسؤولية في إزالة العقبات من أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، تفادياً لمزيد من الانقسامات الداخلية واتساع الهوة بين اللبنانيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل