
عقدت “هيئة العلماء المسلمين” مؤتمرا صحافيا الأربعاء، في مسجد حربا في التبانة تناولت فيه المستجدات، وتلا الشيخ خالد السيد بيانا اعلن فيه انه “هال الهيئة حجم التحريض الذي تتعرض له مدينة طرابلس، والذي تسعره جهات إعلامية وسياسية وأمنية”.
وقال: “لقد صوروا المدينة وكأنها منبع الأزمات التي تعصف بالبلد معتمدين في ذلك على أمور، إنما هي غيض من فيض مما يوجد في أماكن ومناطق أخرى، يغض الطرف عن كل تجاوزاتها وارتكاباتها مهما عظمت، ونقصد بذلك ولاية ما يسمى بحزب الله، الخارجة عن سلطة الدولة في الضاحية والجنوب”.
واستنكرت الهيئة “الاعتداءات المشبوهة ضد مراكز الجيش في طرابلس لزجه في صراعات مع أهلها”، مطالبة “بتوقيف الفاعلين الذين باتوا معروفين للجميع لا سيما الجهات الأمنية”، رافضة “استباحة مدينة طرابلس أو ضربها من قبل أي جهة وتحت أي ذريعة”، كما طالبت “بالحد من الإجراءات العسكرية لإزالة الإحتقان داخل المدينة”.
ودعت “وسائل الإعلام بالتزام الأمانة والموضوعية في تغطية أحداث طرابلس وتخصيص حيز في برامجها لنقل الصورة الإيجابية للمدينة”.
كما دعت “الدولة، لتنفيذ الوعود السابقة بإنماء طرابلس، وصرف التعويضات لأهالي المدينة، وتقديم رؤية عاجلة للتعويض عن الأضرار الاقتصادية التي أصابت القطاعات الاقتصادية في المدينة خلال الفترة السابقة”.
ورفضت الهيئة “الاستنسابية في تصنيف المناطق وتطبيق القانون، وسياسة الكيل بمكيالين تجاه التدخل في الأزمة السورية”، وطالبت “أبناء طرابلس بالتحلي بمزيد من الوعي وعدم إعطاء الذرائع لأعدائها ليعملوا مكرهم فيها وعدم السماح بعودة الفوضى العبثية إليها كما يتمنى المتربصون بالمدينة”.
ودعت “الدولة إلى اعتماد استراتيجية مختلفة لإنقاذ طرابلس تحقق العدالة والإنصاف، ولا ترتكز على الحلول العسكرية التي اثبتت ويلاتها وفشلها، باعتماد المعالجات الاجتماعية والاقتصادية من خلال تأسيس مجلس إنماء لطرابلس والشمال على غرار مجلس الجنوب، وتنفيذ الوعود الحكومية بإنماء المدينة وإعفائها من الضرائب والرسوم وإعلان طرابلس مدينة منكوبة وإعفائها من الرسوم والضرائب حتى إشعار آخر”.
كما دعت “الحكومة للمعالجة السريعة لانتهاكات حقوق الإنسان على ضوء تقرير لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في لبنان، ووقف التجاوزات بحق النازحين السوريين والتوقيف القسري والتعذيب في مراكز الاعتقال وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وطالبت بـ”إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين بعد سنوات من التوقيف دون محاكمة وضرورة الإفراج عن المعتقلين خلال الخطة الأمنية في طرابلس وعلى رأسهم حسام الصباغ ومعالجة ملف الملاحقين”.