وضعت مصادر وزارية الحراك الحاصل سواء في لبنان أو فرنسا أو روما في إطار البحث عن مخرج للتمديد وليس التفتيش عن حل للاستحقاق الرئاسي الذي على ما يبدو يتم التعامل معه وكأنه المدخل للتمديد.
واعتبرت هذه المصادر أن القيادات المسيحية لم تحسم امرها بعد في ما خص المرشح للرئاسة، واضعة المرشحين الذين يتم تداول اسمائهم في الصالونات السياسية بأنهم ليسوا على المستوى المطلوب، ولا تجسد طموحات المكون المسيحي، كما هو الحال عند المكونين الشيعي والسني.
وفي تقدير المصادر نفسها أن ولوج مسألة الاستحقاق الرئاسي مسألة تحتاج إلى وقت طويل، لأن المشهد الإقليمي شديد التعقيد، وهو ضبابي بشكل كبير، ما يحول دون إنجاز هذا الاستحقاق حتى الساعة.
غير أن الذي لم تقله المصادر الوزارية كشفته مصادر في 8 آذار التي ربطت موافقتها على التمديد للمجلس بانتخاب العماد عون لاحقاً، ملوحة بأن الموافقة على هذا الأمر لم يحسم بعد، لا من قبل كتلة الرئيس نبيه بري ولا من كتل “التغيير والاصلاح” و”الوفاء للمقاومة”، الأمر الذي يشي بإمكانية حصول مقايضة أو صفقة، بين التمديد وانتخاب عون، علماً أن الخشية من احتمال الوصول الى فراغ كامل في السلطة في حال رفض التمديد وكذلك رفض إجراء انتخابات نيابية مع استمرار الشغور في الرئاسة الأولى بات راهناً مع تجدد الاشتباك السعودي – الايراني، والاشتباك بين “المستقبل” و”حزب الله” واستمرار تمسك عون بأن يكون هو الرئيس أو لا أحد.