أشارت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام إلى أن دعوته لنقل أعداد من اللاجئين إلى دول أخرى «لا تنطلق من معطيات ملموسة في هذا الاتجاه»، نافية أن تكون أي دولة أعربت عن نيتها الحقيقية باستضافة عدد من اللاجئين الموجودين في لبنان. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «المساعدات المالية لم تعد كافية واصلا هي لم تكن يوما بالقدر اللازم، وبالتالي بات من الواجب التحرك على نطاق أوسع في ظل الخلافات داخل الحكومة على إنشاء مخيمات لهؤلاء اللاجئين ورفض قسم من القوى السياسية لهذا الطرح خوفا من تكرار تجربة اللاجئين الفلسطينيين»، الذين نزحوا إلى لبنان منذ عام 1948.
وعدت المصادر أن تركيا والأردن أثبتا مع اندلاع الأزمة في سوريا في عام 2011 وبدء توافد اللاجئين إليهما بأنهما «أكثر كفاءة منّا بإدارة الملف، إذ كانت الجهات المعنية تظن أن اللاجئين بضع مئات سيبقون لبضعة أسابيع فإذا بهم بضعة ملايين قد يكونون قد لجأوا لسنوات طويلة». ويبدو أن طرح إنشاء مخيمات للاجئين في لبنان على غرار ما هو حاصل في تركيا والأردن، سقط كليا بعدما تحول مادة للتجاذب السياسي. وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أعلن بوقت سابق أن وزارته ستنشئ مخيمات حتى لو لم يوافق عليها الجميع، لكن موقفه لاقى حملة كبيرة شاجبة قادها بشكل خاص وزراء التيار الوطني الحر الذي يرأسه الزعيم المسيحي ميشال عون. ولعل وزير الخارجية جبران باسيل كان من قطع الطريق نهائيا على الطرح المذكور حين قال إن «مسألة المخيمات بحاجة إلى قرار من مجلس الوزراء.. وهي لن تمر لا اليوم ولا بعد مائة سنة». وتشير الأجهزة المعنية إلى أن هناك ما بين 700 و900 مخيم عشوائي، تضم 17 في المائة من النازحين الذين لا يخضعون لأي نوع من الرقابة.