.jpg)
إصرار جنرال “13 تشرين” على مقولة “انا او لا احد”، التي رافقت مسيرته السياسية منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، كان في اساس الويلات والمصائب والفواجع التي اصابت لبنان والللبنانيين.
هكذا كان الحال قبل 13 تشرين 1990 لانه لو استجاب الجنرال لطلب الفاتيكان وسلم قصر بعبدا لكانت الامور مع الرئيس الشهيد رينييه معوض مختلفة تماماً عن ما كانت عليه مع الراحل الياس الهراوي لالف سبب وسبب لسنا هنا في مجال تعدادها واستحضارها…
هكذا كان الامر في صفقة عودته في ايار 2005، لانه لولاها لعاد سيادياً على يمين “14 آذار” وكان حقق معها خطوات مهمة في مشروع العودة الى الدولة واحادية السلاح في يد مؤسساتها، وتسليمه لنظام الاسد جره اوتوماتيكيا الى التفاهم مع سلاح “حزب الله” (في شباط 2006) وتأمينه الغطاء اللازم له ولاستمراره منفلتا حتى الحل النهائي للقضية الفلسطينية، كما قال عون اكثر من مرة؟!
وهذا تماماً ما فعله قبل “الدوحة” حين دعا الى التسليم بغزوة الحزب الالهي للعاصمة! وفيها (في الدوحة) حيث وافق مرغماً على التسوية في اللحظات الاخيرة وكان “وّجها خير” فأطلق تلفزيون الـotv !!!
اليوم ايضاً، يمارس جنرال “13 تشرين” هوايته في قتل احلام لبنان وتأجيل قيامته. فقد نقلت صحيفة “الاخبار” ان الرئيس سعد الحريري ابلغ صهره، الوزير جبران باسيل، قرار “14 اذار” السير في مبادرة الدكتور سمير جعجع الثلاثية والبحث عن مرشح توافقي، ليس هو عون على اي حال، وان الجنرال رد بالقول” ليس هناك من مرشح غيري”!!
يبدو أن عون مصمم، منذ 1988، على العرقلة ويتبرع للعب هذا الدور من تلقاء نفسه ومراراً بتكليف من اصحاب الامر والنهي في محور الممانعة الذي لا يناسب مشروعه عودة لبنان السيد الحر المستقل و… نقطة على السطر.