
أعربت مصادر سياسية بقاعية لـ”السياسة” عن خشيتها من أن تكون المواجهات الأخيرة التي حصلت بين الجيش اللبناني وبين مسلحي “النصرة” و”داعش” مقدمة لعمل عسكري أوسع قد تقوم به الجماعات الإرهابية التي بدأت منذ أسابيع بحشد عدد كبير من مقاتليها على طول الحدود مع لبنان, وتحديداً في مقابل مراكز الجيش و”حزب الله”.
وأشارت إلى أن تحرش المسلحين بمراكز الجيش يتزايد, ما قد ينذر بحصول معركة أوسع وأشمل على الحدود الشرقية, بعد ورود معلومات تشير إلى أن المسلحين يسعون إلى فتح ممر إلى مراكز النازحين السوريين داخل الأراضي اللبنانية مهما كلف الأمر, ولو اضطرهم ذلك إلى خوض معركة على شتى الجبهات ومهما تكبدوا من خسائر بشرية ومادية.
وتابعت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”, إلى أن الجيش اللبناني عزز انتشاره العسكري في المنطقة واستقدام وحدات مقاتلة مزودة بأسلحة حديثة ومتطورة بهدف مواجهة أي عملية تسلل قد يقوم بها المسلحون بفعل تحركاتهم المريبة في جرود عرسال, وسط حالة قلق وتخوف تسود الأوساط البقاعية من مغبة تجدد المعارك في عرسال ومحيطها وعلى نطاق أوسع هذه المرة, خاصة أن المسلحين قد يعيدون الكرة في مهاجمة مواقع “حزب الله” في جرود بريتال وغيرها من المناطق, الأمر الذي دفع الحزب وبحسب المعلومات إلى استقدام العشرات من عناصر النخبة للتصدي لأي محاولة اختراق قد يقوم بها “داعش” و”النصرة” على طول الحدود الشرقية التي تشهد استنفاراً عسكرياً لم تشهد له مثيلاً من قبل.