#adsense

لاريجاني: الإرهاب ليس لُعبة ونوعية الأسلحة المقدمة إلى لبنان عالية

حجم الخط

كتبت دينا أبي صعب في “الجمهورية”: لا يخلو الحوار مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني (البرلمان) علي لاريجاني من الصرامة. الرجل الذي نادراً ما يبتَسم، حاور الصحافيين على هامش الدورة 131 للاتحاد البرلماني الدولي في قصر المؤتمرات في جنيف.

أسئلة الصحافيين تناولت مواضيع متفرّقة، أهمّها الحرب على الارهاب والملف النووي وصولاً الى تسليح الجيش اللبناني، رَد عليها لاريجاني بكثير من الديبلوماسية، بحيث أنه حَوّر الاجابة عن سؤال لـ«الجمهورية» يتعلّق بالهِبة الايرانية لتسليح الجيش اللبناني ونوع العتاد المقدّم، فقال انّ «نوعية الاسلحة التي قدّمناها للبنانيين عالية، وبسبب هذه المساعدات كانوا فَعّالين في ما يفعلون، لا اعتقد انّ الذين يقفون مع الارهاب تَلقّوا مساعدات من الاميركيين، آمل ذلك على الأقل».

وحول البديل الذي تقدمه ايران مقابل رفضها الحلف الأميركي ضد «داعش»، قال لاريجاني انّ «البديل هو تفادي التعامل مع القيَم بازدواجية. الاميركيون والتحالف يقولون انهم مع الديموقراطية لكنهم يدعمون دولاً يديرها ديكتاتوريون».

وأضاف: «انّ هناك نقطة مهمة يجب الوقوف عندها، وهي انّ بعض الدول في المنطقة أعطت معلومات خاطئة للغرب، وبسبب هذه المعلومات دفعوا بمجموعات مثل: «جبهة النصرة» و«الجيش الحر» الى الواجهة، وتمّ تسلحيها وتمويلها على انها جماعات معتدلة، واعتقد انّ ما توَصّلوا اليه من تدريب بعض المجموعات في بعض الدول لن يؤدي الى نتيجة».

وأضاف لاريجاني الذي كان مُحاطاً بعدد كبير من المرافقين: «الرئيس والحكومة (في سوريا) موجودان فلماذا يحاربونهما؟ واذا حاربوا الحكومة وتمّ استبدالها فسيكون البديل الارهابيون الذين يحاربونهم».

ورأى «انّ البعض يريدون التلطّي خلف مُسمّى الديموقراطية في سوريا، ونحن لا نقول انّ الديموقراطية في سوريا مثالية، لكننا نقول انها موجودة فيها اكثر من بعض الدوَل التي لا تملك الّا برلمانات معيّنة تعييناً وغير مُنتخبة، واعتقد انّ الولايات المتحدة الأميركية والغرب يُغلقون أعينَهم عن الاسلحة التي تذهب الى الارهابيين، والآن حان الوقت ليفتحوا أعينهم والّا يَنقادوا عبر المعلومات الخاطئة التي تصِلهم. عليهم وَقف تمويل المتطرفين الآتي من بعض الدول الحليفة لهم».

«الإرهاب ليس لعبة»، هذه النتيجة توصّلت إليها بعض دول جوار ايران، حسب لاريجاني، الذي رأى «انّ العالم اليوم في حاجة الى بعض الواقعية ومواجهة حقيقة انّ بعض الدول ساعدَت الارهابيين في سوريا وأمّنَت لهم الدعم، ولِذا وصلنا الى ما وصلنا اليه، واليوم الامور باتت أوضح».

واعتبر لاريجاني «انّ أزمة «داعش» هي أزمة مصطنعة، لأنّ هذه الجماعات أُنشئت منذ عدة اعوام لمواجهة الاتحاد السوفياتي من قبل بعض الجهات التي تُعيد استخدامها اليوم تكتيكياً لتنفيذ مهمّات غبّ الطلب، لكنهم اليوم باتوا غير قادرين على ادارة هذه المجموعات وخرجت عن السيطرة». وقال انّ «السنّة والشيعة ينتمون الى مدارس تتصِف بالعقلانية والعقائد التي تنتمي اليها. لكنّ هذه التنظيمات الارهابية تمّت فَبركتها على أيدي آخرين، ولا تنتمي للاسلام».

وعن الملف النووي قال لاريجاني: «انّ الغرب كان يطالب ايران بعدم امتلاك قنبلة نووية، وبتحديد عدد أجهزة الطرد المركزي». وأضاف: «عليهم أن يحددوا ماذا يريدون ويُعطوا أسباباً واضحة، ليس صحيحاً انّ عدد الاجهزة الذي يحددونه يمنعنا من صنع قنبلة نووية، في إمكاننا أن نصنع القنبلة من دون هذا العدد، ويجب التوصّل الى اقتناع بأن لا نيّة لدى إيران لصنع قنبلة نووية، واذا لم يَصِلوا بعد الى هذا الاقتناع فلماذا التفاوض؟».

وأضاف: «انّ التوَصّل الى «الاتفاق المُحتمَل في شأن القضية النووية الايرانية سيكون مفيداً للجميع، خصوصاً انه قد ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ككل. أمامنا بعض الخلافات، لكن علينا تَخطّيها، وما زال لدينا الوقت الكافي لنفعل قبل المهلة النهائية المحددة بـ 23 تشرين الثاني المقبل».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل