Site icon Lebanese Forces Official Website

تعاون A la carte

يقول أحد مسؤولي “حزب الله” إننا جميعا معنيون بأن نتوحّد ونتعاون لمواجهة التكفيريين. كلام جميل لكن الغريب أن روح التعاون هذه لا تهبط على “حزب الله” إلا عندما يكون هو بحاجة اليها، أو عندما يكون بحاجة لتوريط جهات أخرى معه في لملمة آثار “تخبيصاته”. 

فالتعاون أداء وليس طبَقا نستنسبه من لائحة طويلة، فلماذا لم يتعاون الحزب مثلاً مع الدولة اللبنانية قبل أن يأخذ قرارا بحجم تفجير دورية إسرائيلية بالأمس القريب في شبعا؟

لماذا لم يتعاون بالاستجابة الى رأس الدولة والحكومة بالنأي بلبنان عن الأحداث في سوريا؟

 لماذا لم يتعاون مع كل اللبنانيين المطالبين بسحب مقاتليه من سوريا، وأولهم من بيئته التي دفعت مئات من أرواح أبنائها؟

يشهد تاريخ “حزب الله” انه لم يتعاون يوماً إلا مع ما ومَن يخدم ويؤمن مصالحه. وخير دليل على ذلك تفاهمه مع “التيار الوطني الحر” في عزّ عزلته الداخلية والخارجية، فأخذ من حليفه المسيحي كل شيء والغطاء الذي يريد، ولم يعطه إلا بعضا من فتات.

 وفي عزّ الحاجة والضّرورة التي تقتضي التعاون الحقيقي مع مختلف شرائح المجتمع اللبناني في سبيل تفادي إشعال فتيل الانفجار الطائفي والمذهبي، نراه يدفع بأزلامه لإحراق طرابلس وإظهار الطائفة السنية في موقع المعادي للمؤسسة العسكرية.

 وزير العدل اللواء أشرف ريفي أكد أن الذين ألقوا القنابل على الجيش في طرابلس يدورون في فلك “حزب الله”، وأبناء طرابلس يعرفون ذلك.

فمن يقوم بكل هذه القذارات كيف يمكنه أن يتحدّث عن تعاون.

 تعاوُن، كلنا مع التعاون أمّا عندما يطرحه الحزب فيبدو بدعة غريبة لا يمكن تصديقها إلا إذا كان الحزب يعتبر أنه قادر “بفهلويته” على “استحمار” كل الناس.

Exit mobile version