
قررت الهيئة التنفيذية للمجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك في أول اجتماع عقدته برئاسة نائب الرئيس الوزير ميشال فرعون القيام بزيارة تضامنية الى “قرى البقاع الشمالي، وخصوصا القاع والفاكهة ورأس بعلبك، للوقوف الى جانب الأهالي الذين يعانون من مخاطر أمنية تضاف الى الضائقة الاقتصادية التي يشكو منها عدد كبير من اللبنانيين”.
وكان الاجتماع الذي ترأسه الوزير فرعون وحضره كل من نائب الرئيس الاكليريكي المطران ادوار ضاهر والأمين العام العميد شارل عطا وامين الصندوق الياس ابو حلا والوزير السابق سليم جريصاتي والأعضاء، وبعد درس جدول اعماله وانتخاب رؤساء لبعض لجان المجلس، صدر عنه بيان شددت فيه “على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إذ لا يجوز أن يبقى المنصب الأول في الجمهورية شاغرا ما ينعكس سلبا على مختلف المؤسسات الدستورية كما على الإستقرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي”، داعيا الى “الالتفاف حول المؤسسات العسكرية والأمنية التي تشكل صمام الأمان الذي يجتمع حوله اللبنانيون، وتوفير عوامل دعمها سياسيا وعسكريا، كي تتمكن من مواجهة الإرهاب والاخطار الداهمة التي تتهدد الوطن”.
ودعا “المشرقيين المسيحيين الى التشبث بأرضهم وبتراثهم وقيمهم الدينية والانسانية، على الرغم من الظروف القاسية التي تمر عليهم. فالشرق هو مهد الديانات السماوية التي دعت الى التسامح والتشارك مع بعضها البعض مع الإيمان بان تعود إلى المنطقة لغة الحوار والإعتدال والإنفتاح وإحترام الآخر التي ترعى النموذج اللبناني وميثاقه. كما نأمل من وسائل الإعلام ممارسة المزيد من الرقابة الذاتية في هذه الظروف، للتخفيف من الإحتقان الطائفي والمذهبي”.
وأسف “للتعقيدات التي تواكب ملف اطلاق العسكريين المخطوفين”، معلنا تضامنه الشديد مع أهلهم وذويهم، ومطالبة الحكومة ب”مواصلة المتابعة الجدية لهذه القضية والعمل على اطلاقهم حتى يعودوا الى أهلهم سالمين”.
ولفت الى “ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة وممارسة الثواب والعقاب في الإدارات الرسمية”، ومشددا على “ضرورة الحفاظ على الحضور المسيحي عموما والكاثوليكي خصوصا في الإدارات الرسمية، خصوصا عبر إقبال أكبر على التقدم إلى الوظائف العامة”.
ورأى أنه نظرا الى “الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي مناطق البقاع الشمالي من قلق وخوف وصعوبات اقتصادية وانمائية، نتيجة لانعكاسات الازمة السورية الخطيرة عليهم، وتلبية للدعوة من أجل زيارة بلدات القاع ورأس بعلبك والفاكهة للوقوف الى جانب أهلها وتبديد هواجسهم، قرر المجلس القيام بزيارة تضامنية جامعة، بعيدا عن الإصطفاف السياسي، التزاما وترسيخا لصيغة لبنان في العيش الواحد بين جميع أبنائه”.
وختم متوجها بالشكر الى “الهيئة التنفيذية السابقة”، آملا أن تشكل الانتخابات التي جرت في أجواء توافقية مناسبة لانطلاقة جديدة لعمل المجلس”.